
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا مساء الجمعة الموافق 27 فبراير 2026، وذلك تزامنًا مع صعود سعر الأوقية عالميًا، الأمر الذي انعكس مباشرةً على أسعار المشغولات المعدنية في محلات الصاغة، ليتجاوز سعر جرام الذهب عيار 24 حاجز الـ 8000 جنيه، قبل احتساب المصنعية.
ارتفاع أسعار الذهب وتأثير الأوقية العالمية
سجل سعر الأوقية عالميًا ارتفاعًا ملحوظًا، ليصل إلى أكثر من 5229 دولارًا أمريكيًا، بزيادة تجاوزت 50 دولارًا في جلسة تداول واحدة، وقد انعكس هذا الارتفاع بشكل جلي على السوق المحلي في مصر، إذ ترتبط أسعار الذهب في السوق المصري ارتباطًا وثيقًا بسعر الأوقية عالميًا، إضافة إلى تأثرها بتقلبات سعر صرف الدولار، مما يعزز جاذبية المعدن الأصفر كخيار استثماري آمن.
سعر الذهب عيار 21 والأهمية السوقية
يبقى عيار 21 هو الأكثر رواجًا وتداولًا في السوق المصري، حيث وصل سعره إلى 7040 جنيهًا للبيع و6990 جنيهًا للشراء، مسجلًا بذلك زيادة ملحوظة مقارنةً ببداية التعاملات، ويُعد هذا العيار المؤشر الرئيسي الذي يعكس تحركات السوق، نظرًا لاعتماده كأساس في تسعير المشغولات الذهبية وجنيه الذهب، فضلًا عن كونه الخيار المفضل لدى شريحة واسعة من المستثمرين والمستهلكين الصغار.
تفاصيل أسعار الذهب اليوم في مصر
تباينت أسعار الذهب داخل محلات الصاغة المصرية وقت كتابة هذا التقرير، وذلك بدون احتساب المصنعية، وجاءت كالتالي:
| العيار / الوحدة | سعر البيع (جنيه مصري) | سعر الشراء (جنيه مصري) |
|---|---|---|
| عيار 24 | 8045 | 7990 |
| عيار 22 | 7375 | 7325 |
| عيار 21 | 7040 | 6990 |
| جنيه الذهب | 56320 | – |
| الأوقية (بالجنيه المصري) | 250250 | – |
أما بالنسبة لباقي الأعيرة، فقد تراوحت أسعار البيع لها بين 4025 و6035 جنيهًا للجرام، حسب العيار، وتُظهر هذه الأرقام الأسعار المتداولة في السوق المحلي خلال هذه الفترة، مع الإشارة إلى أن أسعار الشراء لبعض الوحدات والأعيرة لم تُحدد بشكل صريح في البيانات، وقد تختلف قليلًا حسب المتجر وسياساته.
الفرق بين سعر البيع والشراء ومصنعية الذهب
بلغ متوسط الفرق بين أسعار البيع والشراء حوالي 50 جنيهًا للجرام الواحد في غالبية الأعيرة، ويُعد هذا الهامش طبيعيًا ويعكس ديناميكية ونشاط السوق وحركة الأسعار، مع العلم أن هذا الفارق قد يشهد زيادة في فترات التقلبات السريعة، أما فيما يخص المصنعية، فهي تتباين بشكل كبير بين المحافظات ومحلات الصاغة المختلفة، وتتراوح عادةً بين 3% و7% من سعر الجرام، وقد ترتفع هذه النسبة في المشغولات ذات التصميمات المعقدة والفنية، خصوصًا في عيار 18 الذي غالبًا ما يكون الأعلى تكلفة من حيث التصنيع.
توقعات سوق الذهب وديناميكيات الأسعار
تظل التوقعات لسوق الذهب إيجابية على المدى القصير، مع وجود احتمالية قوية لاستمرار ارتفاع الطلب، خاصة إذا استقر سعر الأوقية العالمية فوق مستوى 5200 دولار، ويعزز هذا السيناريو عوامل متعددة، منها استمرار الاضطرابات الاقتصادية العالمية، والترقب لقرارات البنوك المركزية بخصوص أسعار الفائدة، كما أن أي تغيير في سعر صرف الدولار محليًا سيؤثر بشكل مباشر على حركة أسعار الذهب في السوق المصرية، سواء كان ذلك بالارتفاع أو الانخفاض.
الذهب بين الادخار والاستثمار
تختلف وجهات النظر حول المعدن الأصفر، فالبعض يراه ملاذًا آمنًا ومفضلاً للاستثمار طويل الأجل، بينما يتعامل معه آخرون كأداة للمضاربة قصيرة الأجل، ففي حين يميل البعض إلى الشراء عند كل تراجع في الأسعار، يفضل آخرون الانتظار لحدوث تصحيح سعري قبل الإقدام على الاستثمار، ومع ذلك، يظل الذهب دائمًا محط اهتمام واسع نظرًا لتقلباته التاريخية وجاذبيته المتأصلة كمخزن للقيمة، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتغيرة.
