
الوطن اليوم الإخبارية – 31 ديسمبر 2025
كتبت | عزة كمال
سجلت أسعار المعادن النفيسة في عام 2025 أداءً فريدًا، حيث اقترب الذهب من تحقيق أعلى مكاسبه السنوية منذ عام 1979، بينما شهدت الفضة ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة تصل إلى 150%، وذلك بفضل مجموعة من العوامل الاقتصادية والنقدية والجيوسياسية التي أعادت الزخم إلى أسواق الملاذات الآمنة.
تراجع طفيف في أسعار الذهب
تراجع سعر الذهب في تعاملات اليوم الأربعاء بنسبة طفيفة بلغت 0.17%، ليصل إلى حوالي 4331.37 دولارًا للأوقية، بعد أن حقق مستوى قياسيًا بلغ 4550 دولارًا للأوقية يوم الجمعة الماضية، وعلى الرغم من هذا الانخفاض الطفيف، فإن المعدن الثمين لا يزال على موعد مع تسجيل مكاسب سنوية بنحو 66% في عام 2025، وهي أعلى زيادة سنوية منذ 46 عامًا.
عوامل النجاح وراء ارتفاع أسعار الذهب
يرجع المحللون هذا الأداء القوي إلى عدة أسباب، من أبرزها اتجاه البنوك المركزية نحو خفض أسعار الفائدة، وزيادة طلب المستثمرين على الذهب كوسيلة للتحوط، بالإضافة إلى نمو الطلب من الصناديق المتداولة في الأسواق العالمية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا.
قفزة الفضة المرصودة
على الجانب الآخر، واصلت الفضة تحقيق مكاسب كبيرة خلال السنة الحالية، حيث سجلت ارتفاعًا بنسبة تصل إلى 150%، مستفيدة من الطلب المتزايد على المعادن الثمينة، وتقلبات الأسواق المالية العالمية، إضافة إلى التوجهات المتزايدة تجاه تيسير السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الفترة المقبلة.
الأسباب الفنية وراء التراجعات الحديثة
أشار خبراء المال إلى أن التراجعات الأخيرة في أسعار الذهب والفضة تعود إلى أسباب فنية مؤقتة، ومن أبرزها ضعف أحجام التداول مع اقتراب عطلات نهاية العام، بالإضافة إلى ارتفاع الدولار الأمريكي، مما يجعل المعادن المقومة به أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
توقعات مستقبلية
توقع إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في مؤسسة “تيستي لايف”، أن يواصل الذهب مساره الصاعد، مع احتمال وصوله إلى مستوى 5000 دولار للأوقية بحلول نهاية الربع الأول من عام 2026، مؤكدًا أن العوامل المؤيدة لارتفاع أسعار الذهب خلال عام 2025 أصبحت أكثر استدامة، وتمثل قاعدة قوية لاستمرار الصعود على المدى المتوسط.
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
