
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا قياسيًا جديدًا، متجاوزة عتبة 4700 دولاراً للأونصة، وذلك في أعقاب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم غرينلاند، ما أثار حالة من القلق والاضطراب في الأسواق العالمية، وأدى إلى تراجع ملحوظ في شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ودفعهم نحو تعزيز الطلب على أصول الملاذ الآمن.
تطورات أسعار المعادن النفيسة
عكست هذه التطورات تحركات كبيرة في أسعار المعادن النفيسة، حيث جاءت أبرز البيانات على النحو التالي:
| المعدن | التغير | السعر الحالي (دولار/أوقية) | ملاحظات |
|---|---|---|---|
| الذهب الفوري | ارتفاع 1.6% | 4741.96 | بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4750.49 دولارًا في وقت سابق. |
| عقود الذهب الآجلة (فبراير) | قفزة 3.3% | 4747.60 | وفقًا لتقارير “سي إن بي سي عربية”. |
| الفضة الفورية | انخفاض 0.4% | 94.27 | جاء هذا بعد أن سجلت مستوى قياسيًا بلغ 95.87 دولارًا في وقت سابق، وارتفعت الفضة نحو 147% في عام 2025، وصعدت 32% هذا العام حتى الآن. |
| البلاتين الفوري | ارتفاع 2% | 2422.05 | |
| البلاديوم | ارتفاع 1.4% | 1866.47 |
خلفية التوترات الجيوسياسية وتأثيرها
جاء هذا الارتفاع في ظل تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمساعيه الرامية إلى انتزاع السيادة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي، الأمر الذي دفع الاتحاد الأوروبي إلى دراسة الرد بإجراءات مقابلة، ما زاد من حدة القلق والترقب في الأوساط الاقتصادية والسياسية العالمية.
وفي سياق متصل، تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوع اليوم الثلاثاء، بعدما أدت التهديدات الصادرة من البيت الأبيض تجاه الاتحاد الأوروبي بشأن مستقبل غرينلاند إلى موجة بيع واسعة في الأسهم الأمريكية والسندات الحكومية، مما يعكس مدى حساسية الأسواق تجاه التوترات الجيوسياسية المفاجئة.
الذهب كملاذ آمن وسط المخاطر العالمية
يلجأ المستثمرون عادة إلى أصول الملاذ الآمن، مثل الذهب والين الياباني والفرنك السويسري، كتحوط ضد مخاطر الحرب التجارية المستمرة، وسط مخاوف من عودة التقلبات المرتبطة بها خلال عام 2025، خاصة بعدما لم تهدأ هذه الاضطرابات إلا مع التوصل إلى اتفاقات حول الرسوم الجمركية في منتصف العام، مما يؤكد دور الذهب الجوهري كدرع واقٍ ضد تقلبات الأسواق وعدم اليقين الاقتصادي.
توقعات النمو العالمي ومستقبل الاقتصاد
في سياق ذي صلة، قام صندوق النقد الدولي مجدداً برفع توقعاته للنمو العالمي لعام 2026، في تقرير صدر أمس الاثنين، مشيرًا إلى قدرة الشركات والاقتصادات على التكيف مع الرسوم الجمركية الأمريكية، وهو ما يظهر مرونة الاقتصاد العالمي رغم التحديات الجيوسياسية والتجارية الراهنة.
