«الذهب يفقد زخمه.» المعدن الأصفر يتخلى عن 5 آلاف دولار تحت ضغط تصحيح السوق وغياب المحفزات

«الذهب يفقد زخمه.» المعدن الأصفر يتخلى عن 5 آلاف دولار تحت ضغط تصحيح السوق وغياب المحفزات

بقلم د. نجلاء كثير

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا، لتستقر دون مستوى 5 آلاف دولار للأونصة يوم الأربعاء، في ظل غياب محفزات قوية تدعم السوق بعد أسبوع من التقلبات الحادة والهبوط التاريخي. يعكس هذا التراجع تصحيحًا قويًا في أسعار المعدن النفيس، مما يثير تساؤلات حول مساره المستقبلي.

أداء الذهب وتقلبات السوق

اتسم أداء المعدن الأصفر بالفتور هذا الأسبوع، حيث يترقب المتداولون اختراقًا كبيرًا، بينما يميلون إلى جني الأرباح التي تحققت مؤخرًا، ورغم أن سعر الذهب لا يزال منخفضًا بأكثر من ألف دولار عن أعلى مستوى قياسي له على الإطلاق المسجل في 29 يناير، فإنه يحافظ على مكاسب تتجاوز 10% منذ بداية العام، مما يشير إلى قوة كامنة في أدائه على المدى الأطول.

تحركات الأسعار اليومية وتأثير الدولار

خلال الجلسة، شهدت أسعار السبائك تقلبات حادة، حيث انخفضت في إحدى المراحل بنسبة 1.2% متأثرة بصعود الدولار، لتبلغ 4888.19 دولار للأونصة، في المقابل، كانت قد سجلت مكاسب وصلت إلى 2.9% لتتجاوز حاجز 5 آلاف دولار مع دخول مشترين جدد، وقد قلصت الفضة مكاسبها بشكل ملحوظ. يوضح الجدول التالي أبرز تحركات الأسعار:

المعدنأدنى سعر خلال الجلسةأعلى مكاسب مسجلة
الذهب (للأونصة)4888.19 دولارتجاوز 5 آلاف دولار (+2.9%)

آراء الخبراء حول التقلبات المستقبلية

توقعت إيفا مانثي، محللة استراتيجيات السلع لدى “آي إن جي بنك”، استمرار التقلبات على المدى القريب، مشيرة إلى أن المستثمرين سيواصلون تعديل مراكزهم، ولكن التحركات ستكون أقل حدة مما شهدته الأسابيع القليلة الماضية. من جانبه، أكد بارت ميليك، رئيس استراتيجيات السلع العالمية لدى “تي دي سيكيوريتيز”، أن بقاء سعر الذهب فوق مستوى 5 آلاف دولار “سيتطلب محفزًا”، متوقعًا أن تتداول السبائك ضمن نطاق محدد خلال الأسابيع المقبلة.

الدعم الجيوسياسي والأسس الاقتصادية

تلقى سعر الذهب دعمًا جزئيًا من تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدد التأكيد على أن المحادثات الدبلوماسية بين البلدين لا تزال جارية، مما خفف من حدة هذا الدعم، ومع ذلك، يرى العديد من المستثمرين والمحللين أن الأسس الاقتصادية الكلية التي دفعت الذهب إلى مستويات قياسية لا تزال قائمة، وقد صرح جورج إفستاثوبولوس، مدير المحافظ في “فيدليتي فاند”، بأن الصندوق، الذي باع جزءًا من حيازاته من الذهب قبل أيام من الهبوط، “يترقب فرصة للشراء مجددًا”.

توقعات البنوك الكبرى لتعافي الذهب

دعمت بنوك كبرى توقعات تعافي الذهب على المدى الطويل، حيث أعلن “دويتشه بنك” يوم الاثنين أنه ما زال متمسكًا بتوقعاته بارتفاع الذهب إلى 6000 دولار للأونصة، كما ألمح “غولدمان ساكس” في مذكرة إلى أنه يرى “مخاطر صعود كبيرة” لتوقعه السابق البالغ 5400 دولار بنهاية العام، مما يعزز الثقة في مستقبل المعدن الثمين.

العوامل المؤثرة على التعافي المستقبلي

خلصت إيفا مانثي من “آي إن جي” إلى أن التراجع الأخير يُعد تصحيحيًا لا هيكليًا، بافتراض عدم حدوث تحول جوهري في الأسس الاقتصادية الكلية، غير أن وتيرة واستدامة أي تعافٍ لاحق ستعتمد بشكل كبير على تطورات الدولار، وتوقعات أسعار الفائدة العالمية، ومعنويات المخاطر الأوسع في السوق.

نظرة على إغلاقات السوق

بحلول الساعة 07:24 مساءً بتوقيت موسكو، استقرت أسعار المعادن الثمينة ومؤشر الدولار كما يوضح الجدول التالي:

المعدن/المؤشرالسعر/القيمةالتغير
الذهب (للأونصة)4896.37 دولارانخفض 1.0%
الفضة (للأونصة)85.81 دولارارتفعت 0.76%
البلاتينصعد
البلاديومصعد
مؤشر بلومبرغ للدولار الفوريارتفع 0.3%

تستمر “أقرأ نيوز 24” في تغطية أحدث تحليلات سوق الذهب والمعادن الثمينة لمتابعة كل جديد.

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط