الذهب يقفز عالميًا لأعلى مستوى في سبعة أسابيع.. ما الأسباب؟

الذهب يقفز عالميًا لأعلى مستوى في سبعة أسابيع.. ما الأسباب؟

شهدت أسعار الذهب العالمية، اليوم الجمعة، قفزة ملحوظة لتسجل أعلى مستوى لها في سبعة أسابيع، هذا الارتفاع جاء مدفوعًا بموجة من التفاؤل في الأسواق العالمية، والتي تتوقع استمرار خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال عام 2026، بالإضافة إلى ذلك، انخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مما أعطى الذهب دفعة قوية وعزز مكانته كملاذ آمن.

ارتفع سعر أوقية الذهب عالميًا بنسبة 0.8% ليصل إلى 4317 دولارًا للأونصة، وهو أعلى مستوى منذ 21 أكتوبر الماضي، هذا الصعود جاء بعد سلسلة مكاسب استمرت لأربعة أيام متتالية، تمكن خلالها الذهب من كسر حاجز التداول الضيق الذي لازمه طوال الأسبوعين الماضيين.

على الرغم من هذا الارتفاع، تراقب الأسواق بحذر احتمال حدوث تصحيح سعري وشيك، هذا التصحيح قد يدفع أسعار الذهب للانخفاض مرة أخرى إلى ما دون مستوى 4200 دولار، خاصة بعد القفزات المتتالية التي أوصلت الأسعار إلى مستويات لم نشهدها منذ أسابيع.

بعد الارتفاعات المتتالية التي شهدها الذهب، يتساءل الكثيرون عن الأسباب الكامنة وراء هذا الصعود القوي، في السطور التالية، نستعرض أبرز العوامل التي ساهمت في ارتفاع أسعار الذهب العالمية.

هبوط الدولار لأدنى مستوى في 8 أسابيع

استمر الدولار الأمريكي في التراجع للأسبوع الثالث على التوالي مقابل سلة العملات الرئيسية، مسجلًا أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، هذا الانخفاض منح الذهب دعمًا إضافيًا، نظرًا للعلاقة العكسية المعروفة بينهما، ضعف الدولار يجعل الأصول المقومة به — ومنها الذهب — أقل تكلفة للمستثمرين حول العالم، مما يعزز الإقبال عليه ويرفع أسعاره.

توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية

أظهر التحليل الفني الصادر عن شركات المشغولات الذهبية تحسنًا ملحوظًا في أداء الذهب بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير، المستثمرون أصبحوا أكثر اقتناعًا بأن العام المقبل قد يشهد خفضين لأسعار الفائدة، على الرغم من أن “الرسم النقطي” للفيدرالي يشير إلى خفض واحد فقط، كلما تراجعت الفائدة، زادت جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا، وبالتالي يصبح أكثر جاذبية مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأخرى.

استمرار تدفقات صناديق الذهب ونقص المعروض

تتلقى أسعار الذهب دعمًا قويًا من:

  • زيادة مشتريات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب.
  • نقص فعلي في المعروض من الذهب المادي عالميًا.

هذه العوامل تدعم استمرار الاتجاه الصاعد للمعدن النفيس على المديين القصير والمتوسط.

قرار الفيدرالي الأمريكي بخفض الفائدة للمرة الثالثة

قرر الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء الماضي، خفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام بمقدار 25 نقطة أساس، على الرغم من انقسام أعضاء المجلس بشأن القرار، فإن الأسواق رأت في تصريحات جيروم باول نبرة أقل تشددًا، خاصة مع تأكيده أن استمرار التيسير النقدي مرهون بتباطؤ التضخم وضعف سوق العمل.

تيسير كمي وضخ سيولة بـ 40 مليار دولار شهريًا

اتخذ الفيدرالي خطوة إضافية بدعم الأسواق عبر شراء سندات خزانة قصيرة الأجل بقيمة 40 مليار دولار شهريًا، هذا الإجراء:

  • يزيد مستويات السيولة.
  • يضغط على عوائد السندات الحكومية.
  • يعزز من جاذبية الذهب كاستثمار آمن.

انخفاض عائد السندات يجعل الذهب خيارًا أكثر تفضيلًا للمستثمرين حول العالم.

توقعات بتغيير قيادة الفيدرالي خلال العام المقبل

تشير توقعات أسواق المال إلى أن كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، هو المرشح الأقرب لخلافة جيروم باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، يرى محللون أن توليه المنصب قد يدعم توجه البنك نحو مزيد من خفض أسعار الفائدة، وهو ما يمثل بيئة “مثالية” لصعود الذهب عالميًا.