الذهب يقفز 300 دولار للأونصة مسجلاً أعلى مستوى تاريخي جديد

الذهب يقفز 300 دولار للأونصة مسجلاً أعلى مستوى تاريخي جديد

ارتفعت أسعار الذهب بشكل حاد اليوم، مسجلة قفزة غير مسبوقة في قيمتها السوقية.

ارتفاع قياسي في أسعار الذهب

في حوالي الساعة 6:00 صباحًا من يوم 29 يناير، بتوقيت فيتنام، وصل سعر الذهب في بورصة كومكس (نيويورك) إلى مستوى قياسي، محققًا زيادة كبيرة خلال جلسة التداول.

المؤشرالقيمة
سعر الذهب في بورصة كومكس (نيويورك)5416 دولارًا للأونصة
أدنى مستوى له خلال جلسة التداول الليلة الماضية5127 دولارًا للأونصة
الزيادة مقارنة بأدنى مستوى289 دولارًا
النسبة المئوية للزيادة في جلسة واحدةحوالي 5.6%

تُعد هذه الزيادة، التي تُعادل ما يقرب من 5.6% في جلسة واحدة، واحدة من أقوى الارتفاعات المسجلة في تاريخ سوق الذهب، حيث يعزى هذا الصعود الكبير إلى تزايد الطلب على أصول الملاذ الآمن وسط ضعف الدولار الأمريكي وعدم اليقين الاقتصادي والسياسي العالمي المتصاعد.

تأثير قرار الاحتياطي الفيدرالي على السوق

عقب اجتماعٍ استمر يومين حول السياسة النقدية، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75%، كما كان متوقعًا من قِبل المحللين، وقد أشار المجلس في بيانه الرسمي إلى استمرار نمو الاقتصاد الأمريكي، لكنه لاحظ في المقابل تباطؤًا ملحوظًا في وتيرة خلق فرص العمل الجديدة، في حين لا يزال التضخم مرتفعًا نسبيًا مقارنةً بالهدف المحدد عند 2%.

يفسر السوق هذا الأمر على أنه رغبة من الاحتياطي الفيدرالي في الحفاظ على سياسة نقدية متشددة بما يكفي لكبح جماح التضخم، مع مواجهة خطر تباطؤ النمو الاقتصادي المحتمل.

ضعف الدولار يغذي صعود الذهب

أدى هذا الحذر من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى إضعاف ملحوظ في الدولار الأمريكي، فقد انخفض مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بشكل حاد، مسجلاً أدنى مستوى له في أربع سنوات، مما دفع المستثمرين بشكل متزايد إلى تحويل رؤوس أموالهم نحو الذهب، بحثًا عن الأمان.

المخاطر الجيوسياسية تدعم الطلب على الملاذ الآمن

في غضون ذلك، يتزايد الطلب على أصول الملاذ الآمن وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية على الصعيد العالمي، لا سيما مع الإعلانات المتعلقة بالتعريفات الجمركية الجديدة والتقارير التي تحدثت عن استحواذ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جرينلاند، وهي أحداث تزيد من التوترات وتدفع المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا مثل الذهب.

الذهب كتحوط ضد تراجع العملات

يعتقد المحللون أن المستثمرين يعودون بقوة إلى الذهب كتحوط ضد انخفاض قيمة العملات، حيث لا يعود ارتفاع أسعار الذهب إلى ضعف الدولار الأمريكي فحسب، بل يعكس أيضاً تراجع الثقة العامة بالعملات، مما يؤكد دوره كمخزن للقيمة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.

المصدر: