
برعاية كريمة من وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، تستضيف الرياض الثلاثاء المقبل حفل “جائزة العمل” في دورتها الخامسة، المخصصة لمنشآت القطاع الخاص، ويأتي هذا الحفل بالتزامن مع فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل، المقرر انعقاده في مدينة الرياض خلال الفترة من 26 إلى 27 يناير 2026.
الاحتفاء بالمنشآت المتميزة في سوق العمل السعودي
تهدف “جائزة العمل” إلى تقدير وتكريم المنشآت المتميزة التي تتبنى نماذج عمل متطورة، وتلتزم بمعايير التميز المؤسسي في بيئة العمل، مما يعزز من تنافسيتها ويجذب الكفاءات في القطاع الخاص، كما تسعى هذه المبادرة لتحفيز الشركات على تبني أفضل الممارسات التي تسهم في تحسين بيئات العمل بشكل مستمر، وتُعزز من دورها في تنمية وتطوير مهارات كوادرها الوطنية، بالإضافة إلى رفع معدلات استدامة العاملين وتطورهم الوظيفي، وتطبيق أقصى معايير السلامة والصحة المهنية، وهو ما ينعكس إيجابًا على مستوى الأداء والتنافسية في سوق العمل السعودي.
تتميز “جائزة العمل” بتنامي ملحوظ في التنافس والتفاعل من قِبل منشآت القطاع الخاص منذ انطلاقتها، فبينما شاركت 2000 منشأة في نسختها الأولى، شهدت هذه النسخة الخامسة مشاركة أكثر من 216 ألف منشأة من القطاع الخاص، تتنافس على 38 جائزة موزعة على خمسة مسارات رئيسة، تشمل: مسار التوطين، مسار بيئة العمل، مسار السلامة والصحة المهنية، مسار المهارات والتدريب، ومسار الرئيس التنفيذي، وقد شارك في استبانة الترشيح للمنشآت المؤهلة ما يزيد على مليون موظف وموظفة، مما يعكس اهتمامًا واسعًا بالجائزة.
منذ إطلاق النسخة الأولى للجائزة في عام 2021، حظيت 99 منشأة متميزة بالتكريم، ويُلاحظ تزايد مستمر في عدد المنشآت الفائزة عامًا بعد عام، مما يؤكد التأثير الإيجابي للجائزة في تحفيز القطاع الخاص على الارتقاء ببيئات العمل وتعزيز معايير التميز، مساهمة بذلك بشكل ملموس في تطوير سوق العمل السعودي.
منهجية الجائزة: شمولية وتنوع
تستند الجائزة إلى منهجية علمية دقيقة تتسم بالشمولية والتنوع، حيث تُراعى فيها الاختلافات في أحجام المنشآت ومستوياتها التنظيمية، وتستهدف جميع أنواع الشركات، بدءًا من العملاقة والكبيرة وصولاً إلى المتوسطة والصغيرة، مع الأخذ في الاعتبار الفروقات الجوهرية بينها في مجالات عملها، وهذا يضمن إتاحة الفرصة لجميع المنشآت في المملكة للتنافس والتطور بما يتناسب مع إمكانياتها وأهدافها الخاصة.
تُشكل “جائزة العمل” منصة حيوية لتكريم الجهود البارزة والمبتكرة في القطاع الخاص، وتوفر فرصة قيّمة لإبراز التميز في مجالات حيوية مثل التوطين، بيئة العمل، الأمن والسلامة المهنية، التدريب، والقيادة، كما تعمل على تحفيز جميع المنشآت في المملكة نحو تطوير بيئاتها العملية بشكل مستمر، الأمر الذي يسهم في تعزيز مكانة سوق العمل السعودي وجعله أكثر جاذبية وتنافسية، بما يتماشى مع متغيرات ومتطلبات التحولات الاقتصادية المحلية والعالمية الراهنة.
