
القاهرة- أقرّت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، تعديلات جوهرية على ضوابط الاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار مقابل الحصص العينية. تأتي هذه الخطوة، التي أوردتها أقرأ نيوز 24، بهدف تعزيز مرونة قطاع صناديق الاستثمار وتمكين المستثمرين من استثمار حصصهم العينية بكفاءة أعلى.
تُسهم هذه التعديلات الجديدة في إتاحة قدر أكبر من المرونة للمستثمرين، حيث تسمح بالاحتفاظ بنسبة أقل من الوثائق، وتُسهّل عمليات التخارج، كما تُمكن من تمويل الاستثمارات من خلال رهن الوثائق، الأمر الذي يتوافق مع متطلبات السوق الراهنة وأهداف التنمية المالية الشاملة.
تغييرات في ضوابط الاحتفاظ بالوثائق
ينص القرار رقم 9 لسنة 2026 على التزام مقدم الحصة العينية بعدم التنازل عن 51% من وثائق الصندوق التي سيملكها مقابل الحصة العينية، وذلك لمدة عامين أو حتى يتم التصرف في الحصة العينية من قبل الصندوق، أيهما أقرب. ويُمثل هذا تحولًا عن النص السابق الذي كان يلزم حامل وثائق الاستثمار بعدم التصرف في كافة الوثائق قبل مرور مدة عامين من تاريخ إصدارها، مع عدم الاعتداد بأي تصرف مخالف لهذا الشرط، مما يمنح المستثمرين مرونة أكبر في إدارة محافظهم.
شروط نقل ملكية الوثائق المرهونة
أجاز قرار الهيئة الجديد نقل ملكية الوثائق المحتفظ بها خلال المدة المشار إليها، وذلك في حالات محددة شريطة أن يكون المشتري بنكًا، أو شركة تأمين، أو صندوق استثمار، أو أحد الكيانات المتخصصة في الاستثمار، أو شخصًا اعتباريًا يتمتع بخبرة وسابقة أعمال متميزة في مجال نشاط الصندوق، على أن يكون مستقلًا عن مدير الصندوق ومُلزَمًا بالاحتفاظ بالوثائق حتى نهاية المدة المحددة، ويتم ذلك بعد الحصول على موافقة الهيئة وجماعة حملة الوثائق.
إمكانية رهن الوثائق والإخطار
نص قرار الهيئة أيضًا على جواز رهن هذه الوثائق، بشرط أساسي ألا يترتب على هذا الرهن أيلولة هذه الوثائق لغير المرتهن لصالحها خلال المدة الزمنية المحددة. وفي حال كانت الوثائق مقيدة بأحد البورصات، يلتزم مدير الاستثمار بإخطار البورصة وشركة الإيداع والقيد المركزي بالحظر المقرر على الوثائق المصدرة مقابل حصص عينية، لضمان الشفافية والامتثال التنظيمي.
متطلبات وشروط الحصة العينية
وفقًا للضوابط المنظمة، يجب أن تكون الحصة العينية إحدى الأدوات الاستثمارية التي يُسمح للصندوق باستثمار أمواله بها، ويُشترط ألا تكون بشركة تحت التصفية أو صدر حكم بإشهار إفلاسها، لضمان جودة الأصول المستثمر بها.
شروط خاصة للأصول العقارية والأسهم
في حال كانت الحصة العينية من الأصول العقارية، فإنه يجب أن تكون مسجلة بالشهر العقاري، أو صادرًا عنها قرار تخصيص من إحدى الجهات المختصة في الدولة، وألا تكون محل نزاع قضائي. ومن الجدير بالذكر أن الحصة العينية يمكن أن تتخذ شكل أسهم مقيدة في البورصة، أو أسهم غير مقيدة، مما يوسع نطاق الأصول المقبولة للاكتتاب.
موافقة مجلس الإدارة وحملة الوثائق
يُشترط الحصول على موافقة مجلس إدارة شركة الصندوق على عرض الحصة العينية على جماعة حملة الوثائق، وذلك شريطة حضور ثلثي أعضاء المجلس على الأقل، لضمان اتخاذ القرارات بأغلبية مؤثرة ومدروسة.
مزايا الاستثمار في الحصص العينية للصناديق
يُمكن للصندوق الاستفادة مباشرة من الحصة العينية لتحقيق دخل دوري أو أرباح رأسمالية، سواء كانت هذه الحصة عقارية مسجلة أو أسهمًا مقيدة أو غير مقيدة. كما يُتيح النظام الجديد إمكانية التخارج جزئيًا عبر نقل ملكية جزء من الحصة بعد موافقة الهيئة وجماعة حملة الوثائق، مع الاحتفاظ بنسبة الاحتفاظ القانونية، مما يمنح الصندوق مرونة أكبر في إدارة محفظته وتحقيق أفضل العوائد الممكنة.
الهدف من التعديلات
تأتي هذه التعديلات في إطار حرص الهيئة العامة للرقابة المالية على تطوير بيئة استثمارية تتسم بمرونة وشفافية أكبر، لدعم تحقيق أهداف التنمية المالية وتحفيز مشاركة المستثمرين بفاعلية في سوق صناديق الاستثمار. وتُؤكد الهيئة التزامها المستمر بمواصلة تطوير الأطر التنظيمية التي تُوازن ببراعة بين حماية مصالح المستثمرين وتمكينهم من الاستفادة الكاملة من كافة أدوات الاستثمار المتاحة، لدفع عجلة النمو الاقتصادي.
