الرقابة المالية تدشن منصة التخصيم الرقمية بالشراكة مع إي فاينانس

<p><strong>الرقابة المالية تدشن منصة التخصيم الرقمية بالشراكة مع إي فاينانس</strong></p>

في خطوة رائدة نحو تعزيز كفاءة وشفافية الخدمات المالية غير المصرفية، أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية في القاهرة، برئاسة الدكتور محمد فريد، عن إطلاق نظام رقمي متكامل لنشاط التخصيم، جاء ذلك بالتعاون مع شركة “إي فاينانس” المتخصصة، ويهدف هذا الإطلاق، وفقًا لما نشره موقع أقرأ نيوز 24، إلى الارتقاء بآليات عمل التخصيم ورفع كفاءته التشغيلية عبر تسخير أحدث الحلول التكنولوجية، مما يسرع وتيرة التحول الرقمي ويدعم جودة وسرعة تقديم الخدمات المالية غير المصرفية.

المرحلة الأولى: تعزيز الشفافية والحد من المخاطر

في مستهل تفعيل هذا النظام، تتيح المرحلة الأولى لشركات التخصيم إمكانية الاستعلام الإلكتروني المباشر عن حالة الفواتير، للتأكد مما إذا كانت قد مُولت مسبقًا أم لا، ويتم ذلك من خلال الربط الفعال مع الجهات الحكومية المعنية، مثل وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية، وهذه الميزة حاسمة في الحد من مخاطر ازدواجية التمويل، كما تعزز من دقة عمليات الفحص والتحقق اللازمة، وبالتالي تدعم حماية السوق من أي ممارسات غير منضبطة بفضل توفير بيانات موثوقة وفورية.

ما هو التخصيم؟

يُعرف التخصيم بأنه أداة تمويلية قصيرة الأجل، تتيح للشركات بيع فواتيرها أو مستحقاتها المالية الآجلة إلى طرف ثالث، وهو ما يُعرف بشركة التخصيم، بهدف الحصول على سيولة نقدية فورية، وتتضمن هذه العملية ثلاثة أطراف رئيسية: البائع (الشركة التي تبيع الفواتير)، والمدين (عميل الشركة الأصلي)، وأخيرًا المخصم (شركة التخصيم التي تشتري الفواتير).

رؤية الهيئة للتحول الرقمي

أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تدشين هذا النظام الرقمي لنشاط التخصيم يُعد محطة بارزة ضمن مسار التحول الرقمي للخدمات المالية غير المصرفية، وشدد على أن هذه المبادرة تجسد حرص الهيئة الدائم على بناء بنية تحتية رقمية متكاملة، لا تدعم كفاءة السوق فحسب، بل تعزز كذلك مستويات الشفافية والحوكمة، مما يمكّن من توظيف التكنولوجيا المالية الحديثة بفاعلية في ضبط وإحكام الرقابة على كافة الأنشطة التمويلية.

آلية حجز الفواتير الرقمي

يوفر النظام الجديد لشركات التخصيم إمكانية حجز الفاتورة إلكترونيًا لصالحها، وذلك حتى يتم سداد قيمة التمويل المستحقة للطرف البائع، وعقب إتمام عملية التخصيم، تلتزم الشركة بإرسال ما يثبت إتمام سداد التمويل، وهذه الآلية تضمن إنشاء سجل رقمي دقيق وموثوق لكل عملية تخصيم، مما يعزز الشفافية والمساءلة.

طموحات المرحلة الثانية: تخصيم رقمي شامل

كشف رئيس الهيئة أن المرحلة الثانية من النظام ستشهد تحولًا رقميًا شاملًا لعملية التخصيم بأكملها، بدايةً من التحقق الأولي من الفواتير وصولًا إلى سداد المستحقات للعملاء، وهذا التحول الجذري سيسهم بشكل كبير في اختصار الوقت والإجراءات المعقدة، وتقليل التكلفة التشغيلية، بالإضافة إلى رفع كفاءة دورة العمل ككل، كما سيعزز سرعة وصول الشركات إلى السيولة النقدية الضرورية لأنشطتها، ويضمن الاستفادة القصوى من الإمكانات التكنولوجية في إدارة العمليات المالية بكفاءة عالية.

نمو ملحوظ في نشاط التخصيم

شهد نشاط التخصيم نموًا ملحوظًا وإيجابيًا خلال الفترة الماضية، ويعكس الجدول التالي حجم هذا النمو:

السنةقيمة الأوراق المخصمة (مليار جنيه)نسبة النمو
202474.5
2025132.277.8%