«الرقابة المالية تفرض التزاماً على صناديق التأمين الحكومية بالاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار المفتوحة»

«الرقابة المالية تفرض التزاماً على صناديق التأمين الحكومية بالاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار المفتوحة»

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، قرارًا تنظيميًا يعد الأول من نوعه، يُلزم صناديق التأمين الحكومية بالاستثمار في الأسهم المقيدة في البورصات المصرية عبر صناديق الاستثمار المفتوحة.

نص القرار

ينص القرار على استثمار ما بين 5% و20% من إجمالي أموال كل صندوق في الأسهم المقيدة، إذا تجاوزت استثماراتها 100 مليون جنيه، على ألا تزيد قيمة الأموال المستثمرة في كل صندوق استثمار مفتوح عن 5% من إجمالي أموال الصندوق أو 10% من صافي قيمة أصول صندوق الاستثمار، أيهما أقل. وقد حددت الهيئة مهلة 6 أشهر لتوفيق الأوضاع، قابلة للتمديد عند الحاجة.

أهمية تنظيم استثمارات صناديق التأمين

أكّد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تنظيم استثمارات صناديق التأمين الحكومية يُعد ضرورة حتمية لتعظيم العوائد ورفع كفاءة إدارة الأموال، ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز قدرة تلك الصناديق على تحقيق أهدافها التأمينية والاجتماعية.

اختلاف صناديق التأمين الحكومية عن التأمينات الاجتماعية

صناديق التأمين الحكومية تختلف بشكل كامل عن التأمينات الاجتماعية (المعاشات)، حيث تُنشأ بقرارات من الدولة سواء بقانون أو بقرار جمهوري أو من رئيس مجلس الوزراء، وتعمل تحت إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية.

الفئات المستفيدة من هذه الصناديق

تستهدف الصناديق التي يستفيد منها نحو 29 مليون شخص، حماية فئات معينة من المخاطر التي لا تقبلها عادةً شركات التأمين أو تلك التي ترى الحكومة ضرورة التعامل معها مباشرة.

الاستثمار بحرفية

أضاف الدكتور فريد: “تم إنشاء هذه الصناديق لحماية فئات محددة من المجتمع، ومن حق هذه الفئات أن تُدار أموالها وفقًا لأفضل معايير الاستثمار والحوكمة والمخاطر” .

ضمان حقوق المستفيدين

وأوضح رئيس الهيئة أن كل جنيه في صناديق التأمين الحكومية هو أمانة تخص المواطنين، وبالتالي فإن واجبنا هو المحافظة عليه وتعظيم عائده، مشددًا على أن هذه القرارات تهدف لحماية حقوق المستفيدين وضمان قدرة كل صندوق على الوفاء بالتزاماته.

تحسين الخدمات التأمينية

أكد الدكتور فريد أن مستقبل الخدمات التأمينية للمواطنين مرتبط بإدارة هذه الأموال بشكل احترافي، مشيرًا إلى أن أي تحسن في العائد الاستثماري سيؤثر بشكل إيجابي على قدرة الصندوق على الوفاء بالتزاماته.

تعزيز التنسيق بين أسواق المال وقطاع التأمين

أشار إلى أهمية تعزيز التنسيق بين أسواق المال وقطاع التأمين كركيزة أساسية لتحسين الأداء الاستثماري لصناديق التأمين، من خلال تفعيل شراكات استراتيجية تتيح تنويع الأدوات المالية وتوسيع فرص الاستثمار الآمن.

استثمارات صناديق التأمين الحكومية

يبلغ عدد صناديق التأمين الحكومية المسجلة في الهيئة نحو 6 صناديق، تغطي مجالات متنوعة مثل: أرباب العهد، والأخطار المتعلقة بالخدمات البريدية، والتأمين على مراكب الصيد الآلية، وحوادث مركبات النقل السريع، وتأمين ورعاية طلاب مدارس مصر، وتأمين الطلاب في التعليم الأزهري.

وصل حجم استثمارات صناديق التأمين الحكومية حتى 30 يونيو 2025 إلى نحو 2.1 مليار جنيه، موزعة على قنوات استثمارية عدة، منها صناديق استثمار نقدية ودخل ثابت، وأسهم في شركات غير مقيدة، وحسابات جارية، وأذون خزانة، وودائع بنكية.

توجه الهيئة العامة للرقابة المالية

تأتي هذه الجهود في إطار توجه متكامل للهيئة العامة للرقابة المالية لتعزيز تنافسية القطاع المالي غير المصرفي وتوفير إدارة احترافية للصناديق، بما يحقق مصلحة الدولة والمستفيدين على حد سواء.

إلزام صناديق التأمين الخاصة

في فبراير الماضي، ألزمت الهيئة صناديق التأمين الخاصة بتخصيص نسبة لا تقل عن 5% ولا تتجاوز 20% من أموالها في وثائق صناديق الاستثمار المفتوحة في الأسهم المقيدة بالبورصات المصرية.

كما ألزمت شركات التأمين باستثمار ما لا يقل عن 5% من الأموال الحرة للشركة في صناديق الاستثمار المفتوحة التي تستثمر في الأسهم المقيدة.