«الرهان الأكبر لتسلا: هل تنسى العالم سياراتها من أجل الروبوتات؟» إيلون ماسك يقلب المعادلة: تسلا تراهن على الروبوتات ومستقبل قد يجعل مركباتها مجرد ذكرى عابرة

«الرهان الأكبر لتسلا: هل تنسى العالم سياراتها من أجل الروبوتات؟» إيلون ماسك يقلب المعادلة: تسلا تراهن على الروبوتات ومستقبل قد يجعل مركباتها مجرد ذكرى عابرة

مع تراجع مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا وتزايد التعقيدات التنظيمية التي تواجه تقنيات القيادة الذاتية، يتجه إيلون ماسك نحو إعادة صياغة هوية تسلا، محولًا تركيز الشركة بعيدًا عن صناعة السيارات ليصب اهتمامه بالكامل على مشروع الروبوت البشري “أوبتيموس”.

رؤية ماسك الجريئة لمستقبل تسلا

أعلن إيلون ماسك مؤخرًا أن مستقبل تسلا سيتركز كليًا على مجال الروبوتات، متوقعًا أن “العالم سينسى أن الشركة كانت تصنع السيارات أصلًا”. جاءت هذه التصريحات كرد مباشر على توقعات رائد الأعمال جيسون كالاكانيز، الذي أشار إلى أن الناس “لن يتذكروا أن تسلا صنعت سيارات”، بل سيتعرفون عليها كشركة تنتج “مليار روبوت أوبتيموس”، وهو ما وافق عليه ماسك بالقول: “على الأرجح صحيح”.

تحول استراتيجي في ظل التحديات

تُبرز هذه التصريحات تحولًا استراتيجيًا كبيرًا لدى تسلا، لا سيما في ظل الصعوبات التي واجهتها الشركة في تحقيق أهداف إنتاج السيارات وتباطؤ الطلب العالمي على مركباتها. يراهن ماسك الآن على أن روبوت “أوبتيموس” سيُحدث ثورة في الشركة، محولًا إياها إلى عملاق اقتصادي بقيمة 25 تريليون دولار، حيث يتوقع أن يُشكل هذا الروبوت معظم القيمة السوقية للشركة مستقبلًا.

الواقع مقابل التوقعات: تحديات “أوبتيموس”

على الرغم من هذه الرؤى الطموحة، لا يزال الواقع بعيدًا عن الوعود، فقد واجهت تسلا عقبات تقنية جمة في تطوير خطوط إنتاج الروبوت، مما أدى إلى عدم تحقيق هدفها المعلن بإنتاج 5 آلاف وحدة من “أوبتيموس” العام الماضي. علاوة على ذلك، عرضت الشركة نماذج أولية لم تصل بعد إلى مستويات الأداء المأمولة، مع استمرار اعتمادها الكبير على مشغلين بشريين لتسيير الروبوتات عن بُعد، مما يؤكد أن تحقيق التشغيل الذاتي الكامل لا يزال هدفًا بعيد المنال. ورغم أن ماسك يدعي أن “أوبتيموس” سيقضي على الفقر ويوفر دخلًا مرتفعًا للجميع، إلا أن هذه التصريحات تبقى في إطار التوقعات الطموحة للغاية، وليست وعودًا واقعية قابلة للتحقق في المدى القريب.

ثقة المستثمرين رغم التحديات

حتى هذه اللحظة، ما زال المستثمرون يُظهرون حماسًا كبيرًا لرؤية ماسك الجديدة، حيث سجل سهم تسلا مستويات قياسية في ديسمبر الماضي، وذلك على الرغم من التراجع المستمر في مبيعات السيارات الكهربائية للشركة.