
أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، أن العلاقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل ركيزة أساسية للمملكة، وتُعد عنصرًا حيويًا لاستقرار منطقة الخليج. وأوضح أن المملكة تحرص على بناء وتطوير علاقات قوية وإيجابية مع الإمارات، إدراكًا منها لدورها كشريك استراتيجي ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي، مؤكدًا أن التعاون الخليجي يظل أولوية استراتيجية قصوى لكلا البلدين الشقيقين.
تعزيز الشراكة الخليجية ودعم الاستقرار
تُعد الروابط السعودية الإماراتية محورية، حيث تسعى الرياض جاهدة لتعميق هذه العلاقات على كافة المستويات، إيمانًا منها بأهمية التكاتف الخليجي في مواجهة التحديات المشتركة. وقد شدد الأمير فيصل على أن التزام المملكة بتعزيز هذه الشراكة ينبع من رؤيتها لأمن المنطقة وازدهارها، والتي لا يمكن تحقيقها إلا من خلال تعاون وثيق ومتكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز النفوذ الإقليمي.
ملف اليمن: تباين في الرؤى وآفاق مستقبلية للعلاقات
تطرق وزير الخارجية إلى ملف اليمن، مشيرًا إلى وجود تباين في وجهات النظر بين المملكة والإمارات فيما يخص هذا الملف المعقد. وأوضح أن دولة الإمارات قد اتخذت قرارها بالانسحاب من اليمن، وهو ما يمثل تحولًا في مقاربتها للملف. وفي سياق متصل، أكد الأمير فيصل أن المملكة مستعدة لتحمل كامل المسؤولية في اليمن حال اكتمال انسحاب القوات الإماراتية، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تُمثل أساسًا متينًا لتعزيز العلاقة الثنائية بين البلدين على المدى الطويل، بما يفتح آفاقًا جديدة لشراكة أكثر عمقًا وقوة في المستقبل.
