
الاقتصاد السعودي يسجل إنجازات تاريخية وقفزات نوعية بفضل رؤية 2030
كشف معالي وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، عن تحقيق الاقتصاد الوطني لمعدلات نمو استثنائية بلغت 8% سنوياً منذ إطلاق رؤية السعودية 2030 في عام 2016، جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي حكومي، حيث استعرض الوزير الفالح الإنجازات الاقتصادية البارزة التي رسخت مكانة المملكة كنموذج فريد للاستقرار والنمو، وذلك على الرغم من المناخ الاقتصادي العالمي الذي يتسم بالقلق وعدم اليقين.
رؤية السعودية 2030: خارطة طريق لتحول اقتصادي شامل
جاء إطلاق رؤية السعودية 2030 في عام 2016 بمثابة خارطة طريق طموحة، تسعى لإحداث تحول جذري في بنية الاقتصاد السعودي وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، ترتكز هذه الرؤية على ثلاثة محاور استراتيجية رئيسية، تشمل بناء مجتمع حيوي، تحقيق اقتصاد مزدهر، وإنشاء وطن طموح، تهدف الرؤية بشكل أساسي إلى تنويع القاعدة الاقتصادية للمملكة، من خلال تطوير قطاعات واعدة وحيوية مثل السياحة، الترفيه، التكنولوجيا، الصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية، إن الأرقام التي أعلنها معالي الوزير الفالح اليوم لا تعكس مجرد مؤشرات إيجابية، بل هي برهان ملموس على الفاعلية والنجاح المبكر لهذه الاستراتيجية الطموحة في تحقيق أهدافها الأولية.
مؤشرات اقتصادية بارزة تؤكد نجاح التحول والتنويع
استعرض الوزير الفالح مؤشرات اقتصادية قوية تعكس عمق التحول ونجاح سياسات التنويع الاقتصادي، حيث شهد الناتج المحلي الإجمالي للمملكة تضاعفاً ملحوظاً، كما زادت مساهمة القطاعات غير النفطية لتصل إلى 56% من إجمالي الاقتصاد، مما يؤكد فعالية الرؤية في تقليل الاعتماد على النفط، هذه الأرقام تؤكد السير نحو اقتصاد أكثر استدامة وتنوعاً.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة السابقة | القيمة الحالية / المتوقعة | السنة |
|---|---|---|---|
| الناتج المحلي الإجمالي | 2.6 تريليون ريال | 4.7 تريليون ريال | 2016 – 2024 |
| مساهمة القطاعات غير النفطية | – | 56% من إجمالي الاقتصاد | 2024 |
| إجمالي تكوين رأس المال الثابت | – | 1.441 تريليون ريال | – |
| حجم الاستثمار الكلي | 672 مليار ريال | 1.44 تريليون ريال (نهاية 2024)، يتجاوز 1.5 تريليون ريال (2025) | 2017 – 2025 |
| تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) | – | 119 مليار ريال (2024)، يتجاوز 140 مليار ريال (2025) | 2024 – 2025 |
قفزة نوعية في سوق العمل وتعزيز لمستوى المعيشة
تجاوزت ثمار هذا النمو الاقتصادي الأرقام الكلية، لتمتد وتؤثر بشكل مباشر وإيجابي على حياة المواطنين، فقد شهد سوق العمل تحولاً ملحوظاً، حيث انخفض معدل البطالة من 13% إلى ما يزيد قليلاً عن 7%، وتم خلال هذه الفترة استحداث ما يقارب 800 ألف وظيفة جديدة في الاقتصاد الوطني، كما برزت قفزة نوعية في مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل، حيث تضاعف إسهامها في الاقتصاد بشكل لافت، مما يعكس أحد أبرز التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تقودها رؤية 2030، ولم يقتصر التحسن على توفير فرص العمل، بل ارتفع متوسط أجور السعوديين في القطاع الخاص بنسبة تراكمية تجاوزت 45%، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في تعزيز القوة الشرائية للمواطنين وتحسين مستوى معيشتهم بشكل عام.
المملكة تتصدر الوجهات الاستثمارية العالمية الجاذبة
أكد الوزير الفالح أن هذه الإنجازات النوعية قد عززت من مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة استثمارية رائدة وجاذبة على الساحة الدولية، فبالإضافة إلى تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر المتزايدة، كشف عن إصدار أكثر من 700 ترخيص لشركات عالمية كبرى اختارت نقل مقراتها الإقليمية إلى المملكة، كما ارتفع عدد المستثمرين الأجانب ليصل إلى 62 ألف مستثمر، هذه الأرقام تعكس الثقة العالمية المتنامية في متانة الاقتصاد السعودي ومرونته، مؤكدة أن المملكة تسير بخطى ثابتة وواثقة نحو تحقيق مستقبل اقتصادي أكثر ازدهاراً وتنوعاً، مدعومة برؤية استراتيجية واضحة وطموحة.
