
بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، “التهديدات الأمريكية والأمن الإقليمي والعلاقات الثنائية”، وأكدت الرياض رفضها استخدام أراضيها لاستهداف طهران.
تفاصيل الاتصال
وحسب بيان صادر عن الرئاسة الإيرانية، الثلاثاء، أجرى بزشكيان اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي، ذكر خلاله أن “بعض المجموعات المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، قتلت عدداً كبيراً من المدنيين وعناصر الأمن، وألحقت أضراراً جسيمة بالمرافق العامة والأسواق ودور العبادة، في الأحداث التي أودت بحياة آلاف الأشخاص داخل البلاد”؛ وأشار بزشكيان إلى أن “الهدف كان زعزعة استقرار إيران، إلا أن رد فعل المجتمع حال دون تحقيق هذه الأهداف”.
تقدير الدعم الإسلامي
وأعرب الرئيس الإيراني عن “شكره للدول الإسلامية التي دعمت بلاده خلال التطورات الأخيرة، لا سيما السعودية”، وأضاف: “إن تهديدات الأمريكيين وعملياتهم النفسية تهدف إلى الإخلال بأمن المنطقة، ولن تُفضي إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار؛ وأؤمن بأن وحدة الدول الإسلامية وتضامنها كفيلان بضمان الأمن والاستقرار والسلام الدائم في المنطقة، ولذلك فإن دور إخوتنا الكرام في الدول الإسلامية في هذا الشأن بالغ الأهمية”.
موقف إيران من المفاوضات
وتطرق بزشكيان إلى تصريحات الدول الغربية التي تدعو إلى عودة إيران إلى طاولة المفاوضات، وأردف: “كنا نتفاوض مع الأمريكيين الذين شنوا هجوماً عسكرياً ضدنا أمام أنظار العالم، وتوصلنا مع الدول الأوروبية إلى اتفاق، إلا أن الأمريكيين هم من أفشلوا ذلك؛ ومن وجهة نظرهم، المفاوضات والتفاعل تعني: نحن نقول وأنتم تنفذون، وهذا لا يسمى حواراً”.
الاستعداد للحوار
وأكد بزشكيان أن “إيران منفتحة، في إطار القانون الدولي ومع الحفاظ على حقوقها الوطنية، على المبادرات الرامية إلى إحلال السلام ومنع الصراعات”.
الاستقرار الأمني في المنطقة
من جانبه، شدد محمد بن سلمان على أن “تحقيق الاستقرار والأمن الإقليميين وتنمية الدول يأتيان ضمن أولويات المملكة العربية السعودية”، مؤكدًا “أهمية تضامن ووحدة الدول الإسلامية”، وفق ما نقله البيان الإيراني؛ وأضاف: “نعدّ أي اعتداء أو تهديد أو تصعيد يستهدف جمهورية إيران الإسلامية أمراً غير مقبول، والمملكة العربية السعودية مستعدّة للتعاون الشامل مع إيران وسائر دول المنطقة من أجل التوصل إلى سلام وأمن دائمين”، حسب المصدر الإيراني، فيما أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن ولي العهد “تلقّى اتصالاً هاتفياً” من الرئيس الإيراني.
تفاصيل الاتصال الهاتفي
وأضافت: “في بداية الاتصال، أوضح الرئيس الإيراني مستجدات الأوضاع في إيران، واستعرض جهود الحكومة الإيرانية في هذا الشأن، ومستجدات المباحثات بشأن الملف النووي”; من جانبه، أكد ولي العهد السعودي خلال الاتصال، وفق الوكالة، “موقف المملكة في احترام سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو أي هجمات من أي جهةٍ كانت بغضّ النظر عن وجهتها؛ كما أكد دعم المملكة أي جهود من شأنها حل الخلافات بالحوار؛ بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة”.
الشكر على دعم السيادة
من جهته، أعرب الرئيس الإيراني، حسب “واس”، عن “شكره للمملكة على موقفها الثابت في احترام سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلامة أراضيها، وتقديره للدور الذي يؤديه ولي العهد من جهود ومساعٍ لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة”.
التهديدات الأمريكية والتوترات الداخلية
والسبت الفائت، أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن حاملة الطائرات “لينكولن” و3 مدمرات مرافقة وصلت، الجمعة، إلى المحيط الهندي، في طريقها إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية بخليج عمان، في ظل التهديد الأمريكي لإيران؛ واندلعت احتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025، على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية.
وتتصاعد الضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران، مع التلويح بمهاجمتها عسكرياً، بزعم أنهما تسعيان لحماية المحتجين في إيران.
