
في خطوة استراتيجية تهدف إلى الارتقاء بجودة الحياة وتعزيز منظومة النقل داخل العاصمة السعودية، أعلنت شركة ريمات الرياض للتنمية، التي تُعد الذراع التنموي لأمانة منطقة الرياض، عن توقيع اتفاقية شراكة محورية مع شركة الابتكار والتطوير لتقنية المعلومات، تركز هذه الشراكة على تطوير وتشغيل مواقف عامة حديثة خارج الشارع في 17 موقعاً حيوياً ومختلفاً، بما في ذلك مواقع استراتيجية قريبة من محطات قطار الرياض، مما يمثل دفعة نوعية للبنية التحتية للمدينة وخدماتها اللوجستية.
خلفية المشروع وأهدافه الاستراتيجية
يأتي هذا المشروع الطموح استجابة للنمو السكاني والعمراني المتسارع الذي تشهده الرياض، والذي أسفر عن زيادة ملحوظة في الطلب على حلول تنقل فعالة ومستدامة، وتماشياً مع الأهداف الطموحة لرؤية السعودية 2030 التي تضع تحسين جودة الحياة في المدن السعودية على رأس أولوياتها، تسعى أمانة الرياض، من خلال ذراعها التنموي، إلى ابتكار حلول عملية لمواجهة تحديات الازدحام المروري وندرة المواقف المنظمة، يهدف المشروع بشكل أساسي إلى تشجيع استخدام وسائل النقل العام، خصوصاً “قطار الرياض”، وذلك عبر توفير مواقف “اركن وتنقل” (Park and Ride) التي تسهل على السكان والزوار إيقاف سياراتهم بأمان والاعتماد على شبكة المترو لاستكمال رحلاتهم بكفاءة ويسر.
تفاصيل المشروع والمواقع المستهدفة
بموجب بنود هذه الاتفاقية، ستتولى شركة الابتكار، وهي الجهة المطورة لتطبيق “بارك أواي” (ParkAway) المعروف، مسؤولية تطوير وتشغيل مواقف سطحية منظمة في 17 قطعة أرض استراتيجية تم اختيارها بعناية، وتشمل هذه المواقع 7 أراضٍ تقع على مقربة مباشرة من محطات قطار الرياض في أحياء رئيسية مثل الشهداء، والمنصورة، والصحافة، إضافة إلى ذلك، سيتم تطوير 10 أراضٍ أخرى في مناطق تشهد كثافة مرورية عالية ضمن أحياء الرحمانية، والمربع، والناصرية، ستقام هذه المرافق على مساحة إجمالية تبلغ حوالي 60 ألف متر مربع، ومن المتوقع أن توفر ما يقارب 1700 موقف سيارة منظم، يسهم في تخفيف الضغط على الشوارع.
الأثر المتوقع على جودة الحياة في العاصمة
من المأمول أن يكون لهذه الشراكة تأثير إيجابي وملموس على المشهد الحضري واليومي في الرياض، فمن خلال زيادة العرض من المواقف العامة المنظمة والذكية، سيسهم هذا المشروع في الحد من ظاهرة الوقوف العشوائي وتقليل تسرب المركبات إلى داخل الأحياء السكنية المجاورة للمناطق التجارية ومحطات المترو، كما ستدعم هذه المواقف سهولة الوصول إلى مختلف الوجهات، سواء كانت تجارية أو سكنية أو ترفيهية، مما يعزز تجربة التنقل اليومية للسكان والزوار على حد سواء، وفي هذا الصدد، أكد عبدالله أبوداود، الرئيس التنفيذي لـ “ريمات الرياض”، أن هذه المبادرة تستهدف تعظيم الاستفادة من الأصول البلدية وتطوير حلول تنظيمية مستدامة عبر الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص، مما يرفع من كفاءة الخدمات المقدمة ويحسن تجربة التنقل داخل المدينة، تماشياً مع رؤى التنمية الشاملة.
دور التكنولوجيا في تحسين تجربة المستخدم
من جانبه، أوضح الأمير سلطان بن سعود بن خالد، الرئيس التنفيذي لشركة الابتكار، أن هذه الشراكة ستسخر خبرات الشركة الواسعة في إدارة المواقف العامة والاستفادة القصوى من الحلول التقنية المتقدمة التي يوفرها تطبيق “بارك أواي”، سيتيح التطبيق للمستخدمين تجربة سلسة ومتكاملة تشمل سهولة البحث عن المواقف الشاغرة في الوقت الفعلي، والدفع الإلكتروني المريح، وإدارة الحجوزات بمرونة، مما يرفع من كفاءة التشغيل ويقلل بشكل كبير من الوقت المهدر في البحث عن موقف، ويرتقي بمنظومة التنقل الذكي في مدينة الرياض لتواكب مكانتها كعاصمة عالمية رائدة ومبتكرة.
