
تلبية لتوجيهات سامية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، استقبلت العاصمة السعودية الرياض، اليوم (الاثنين)، التوأم الباكستاني الملتصق “سفيان ويوسف” برفقة عائلتهما، وقدما إلى المملكة عبر مطار الملك خالد الدولي.
الرعاية الطبية الفورية للتوأم الباكستاني
فور وصول التوأم، تولت الفرق الطبية المتخصصة نقلهما إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بوزارة الحرس الوطني، حيث سيبدأ العمل على الفور بإجراء الفحوصات الطبية الدقيقة واللازمة، بهدف دراسة حالتهما الصحية بعمق، والبحث في إمكانية إجراء عملية فصلهما، وذلك ضمن إطار الرعاية الطبية الفائقة التي تُقدمها المملكة العربية السعودية للحالات الإنسانية المماثلة.
شكر وتقدير للقيادة الرشيدة
في هذا السياق، رفع المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ورئيس الفريق الطبي والجراحي لعمليات فصل التوائم السيامية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى القيادة الرشيدة على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، مؤكداً أن هذه اللفتة الكريمة ليست غريبة على المملكة التي اعتادت على تقديم يد العون والمساعدة للمحتاجين في كل مكان، مجسدة بذلك أسمى معاني الإنسانية والريادة الطبية.
البرنامج السعودي لفصل التوائم: ريادة عالمية
أشار الدكتور الربيعة إلى أن البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة قد أضحى علامة فارقة على المستوى العالمي، حيث يمتلك الفريق الطبي السعودي خبرات متراكمة وإنجازات نوعية جعلت من المملكة مرجعاً طبياً رائداً في هذا التخصص الدقيق والمعقد، ويُصنف هذا البرنامج كواحد من أبرز البرامج الطبية والإنسانية على مستوى العالم، فخلال العقود الثلاثة الماضية، نجحت المملكة في إجراء عشرات العمليات الناجحة لتوائم من مختلف قارات العالم، مما يعكس التطور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة تماشياً مع رؤية 2030.
المملكة العربية السعودية: رائدة العمل الإنساني العالمي
تحمل هذه المبادرة الإنسانية دلالات عميقة تؤكد الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في العمل الإنساني الدولي، إذ تتجاوز هذه الجهود الحدود الجغرافية، لترسم البسمة وتزرع الأمل في قلوب أسر عانت طويلاً بحثاً عن علاج لأبنائها، إن استقبال التوأم “سفيان ويوسف” يُضيف فصلاً جديداً إلى سجل المملكة الحافل بالعطاء، ويُعزز من مكانتها كـ “مملكة للإنسانية” ووجهة عالمية للرعاية الصحية المتقدمة.
امتنان عائلة التوأم الباكستاني
من جانبهم، أعرب ذوو التوأم الباكستاني عن بالغ امتنانهم وعظيم تقديرهم للمملكة العربية السعودية، قيادة وشعباً، على ما لمسوه من حفاوة استقبال وكرم ضيافة منذ اللحظة الأولى لوصولهم، وقد ثمنوا عالياً الاستجابة السريعة من القيادة السعودية لحالة طفليهما، مؤكدين ثقتهم الكبيرة بالله ثم بالكفاءات الطبية السعودية لإنهاء معاناة التوأم ومنحهما فرصة لحياة طبيعية، ويُذكر أن هذه المبادرة هي جزء من الدور الإنساني للمملكة الذي تسلط عليه أقرأ نيوز 24 الضوء باستمرار.
