
تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جهودها الحثيثة ضمن الحملة القومية والاستثنائية الشاملة لتحصين الثروة الحيوانية ضد مرض الحمى القلاعية، والتي انطلقت بتوجيهات من السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي في العاشر من يناير الجاري. وقد أثمرت هذه الحملة حتى الآن عن تحصين ما يقارب 1.7 مليون رأس ماشية، تشمل الأبقار والجاموس والأغنام، وذلك في إطار سعي الدولة المتواصل لتعزيز منظومة الوقاية البيطرية وضمان حماية الثروة الحيوانية الوطنية.
وفي سياق متصل، شددت الوزارة على الدور الحيوي لفرق الإرشاد البيطري التي ترافق هذه الحملات ميدانيًا، حيث تتولى مهمة التواصل المباشر مع المربين، ورفع وعيهم بأهمية الالتزام بالتحصين الدوري المنتظم، وتطبيق إجراءات الأمن الحيوي الصارمة داخل المزارع والأسواق، وذلك بهدف أساسي يتمثل في الحفاظ على الثروة الحيوانية المحلية ودعم ركائز الأمن الغذائي للبلاد.
جهود مكثفة لمواجهة الأمراض الوبائية
من جانبه، صرح الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بأن هذه الجهود المستمرة تجسد توجيهات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، الرامية إلى تكثيف التحصينات الوقائية ورفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة الأمراض الوبائية المحتملة، لا سيما خلال أشهر فصل الشتاء الباردة.
وأوضح الدكتور الأقنص أن التقارير الميدانية تؤكد استقرار الحالة الوبائية بشكل تام في جميع الأسواق التي جرى المرور عليها، وهو ما يعكس بوضوح كفاءة وفعالية الإجراءات الوقائية المتبعة، ونجاح خطط التحصين الاستباقية المطبقة. كما أشار إلى أن مهام اللجان البيطرية المتنقلة تتجاوز مجرد التحصين، لتشمل كذلك عمليات الترقيم والتسجيل، والتقصي النشط عن أي حالات مشتبه بها، بالإضافة إلى تطهير الأسواق بانتظام، وأخذ العينات اللازمة فور الاشتباه، مما يعزز بشكل كبير منظومة الاكتشاف المبكر لأي بؤر مرضية محتملة ويحد من انتشارها.
جهود مكافحة السعار والرفق بالحيوان
في سياق متوازٍ، تواصل الهيئة العامة للخدمات البيطرية تنفيذ حملات مكثفة لتحصين وتعقيم الكلاب الحرة في مختلف المحافظات. فمنذ مطلع العام الجاري وحتى الآن، بلغ عدد الكلاب الحرة التي تم تحصينها حوالي 6,534 كلبًا، بينما تم تعقيم 848 كلبًا، وذلك بفضل التعاون المثمر مع الجهات المعنية، ومنظمات المجتمع المدني، وجمعيات الرفق بالحيوان. تأتي هذه الحملات كجزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمكافحة مرض السعار، وتحقيق التوازن الأمثل بين متطلبات الصحة العامة ومبادئ الرفق بالحيوان.
واختتمت وزارة الزراعة بالتأكيد على أن هذه الجهود المتكاملة تندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية للدولة لتعزيز منظومة الوقاية البيطرية، وحماية الصحة العامة للمواطنين، وتنمية الثروة الحيوانية الوطنية، مع الحرص التام على تطبيق مبادئ الرفق بالحيوان، بما يكفل استدامة هذه الموارد الحيوية للأجيال القادمة. وفي هذا الصدد، تدعو الوزارة جميع المربين والمواطنين الكرام إلى ضرورة التعاون التام مع الفرق البيطرية الميدانية، وعدم التردد في التواصل مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية عبر الخط الساخن الموحد 19561 للاستفسار أو طلب المساعدة.
