
في خطوة تعكس التزام وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بضمان سلامة وجودة المنتجات الغذائية، شهد المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، التابع لمركز البحوث الزراعية، نشاطًا مكثفًا خلال الأيام الأولى من إجازة عيد الفطر المبارك. فقد استقبل المعمل حتى الآن أكثر من 3500 عينة، وتم إصدار 2000 شهادة تحليل منها، بالإضافة إلى استلام ما يزيد عن 1500 عينة تمثل الشحنات الزراعية الصادرة والواردة، مما يؤكد دوره المحوري في منظومة الرقابة الغذائية.
يأتي هذا الإقبال القياسي على خدمات المعمل في إطار الاستعدادات الشاملة التي اتخذتها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي خلال عطلة العيد، وذلك تنفيذًا للتوجيهات الصارمة من معالي السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبمتابعة حثيثة من الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، لضمان استمرارية العمل دون توقف.
العمل المتواصل واستقبال عينات من المحاصيل الرئيسية
أوضحت الدكتورة هند عبد اللاه، مدير المعمل، الأهمية البالغة التي يكتسبها المعمل في منظومة الرقابة على المنتجات الزراعية والغذائية. ففي ظل الظروف الإقليمية الراهنة التي أثرت على مصادر الطاقة، وقرارات الاتحاد الأوروبي الجديدة المتعلقة بحظر استخدام بعض المبيدات، تزايد الضغط بشكل كبير على المعمل لمواصلة تحليل متبقيات المبيدات على مدار 24 ساعة دون توقف، بهدف تلبية المتطلبات المتزايدة للمنتجين والمصدرين، وبالتالي ضمان الوفاء بمعايير الأسواق المحلية والدولية، مما يعزز الثقة في المنتجات المصرية.
وأضافت مدير المعمل أنه تم استقبال تشكيلة واسعة من العينات الحيوية خلال هذه الفترة، شملت الموالح، الفراولة الطازجة والمجمدة، الفول السوداني، اللحوم، ومنتجات الألبان المختلفة، بالإضافة إلى الأعشاب الطبية والعطرية. وتعتبر هذه العينات ممثلة لأهم الحاصلات والمنتجات ضمن عمليات التصدير والاستيراد خلال هذا التوقيت، مؤكدة استمرارية عمل المعمل بكامل طاقته طوال إجازة عيد الفطر وحتى انتهائها، حرصًا على عدم تعطيل عمليات التصدير، ودعمًا للجهات الرقابية في مواصلة مهامها الحيوية أثناء فترة العيد.
كفاءة تشغيلية عالية لدعم منظومة الرقابة على الصادرات
كما بينت الدكتورة عبد اللاه أن جميع الأقسام الرئيسية في المعمل، بأطقمها المتخصصة، تؤدي مهامها بكفاءة عالية على مدار الساعة طوال إجازة العيد، وذلك لتلبية كافة احتياجات المنتجين والمصدرين. فقسم متبقيات المبيدات، على سبيل المثال، يقوم بفحص أكثر من 540 نوعًا من متبقيات المبيدات باستخدام أحدث التقنيات والأجهزة المتقدمة في هذا المجال. ويشمل العمل أيضًا فحص العينات في أقسام العناصر الثقيلة في الأغذية، السموم الفطرية، مضافات الأغذية، جودة الأغذية، الميكروبيولوجي، الملوثات العضوية الثابتة (الدايوكسينات)، بالإضافة إلى ملامسات الأغذية، الاستقبال، خدمة العملاء، والشؤون المالية والإدارية، لضمان رقابة شاملة ومتكاملة.
يُذكر أن المعمل، المعروف باسم “كيوكاب” (QCAP)، يتمتع بسجل حافل من الإنجازات، حيث يقوم بتحليل أكثر من 680 ملوثًا مختلفًا عبر أقسامه المتعددة. ويُعد “كيوكاب” أول معمل معتمد في مصر ومنطقة الشرق الأوسط من الاتحاد الأوروبي في مجال فحص ملوثات الأغذية وفقًا لمعيار الأيزو 17025، وذلك لأكثر من 29 عامًا. كما أنه حاصل على الاعتماد من الجهة الوطنية للاعتماد (الإيجاك) ومن الجهة الأمريكية للاعتماد (A2LA)، مما يعزز مكانته الرائدة. يأتي هذا الأداء المتميز في إطار توجيهات معالي السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ويستكمل الدور الحيوي الذي يضطلع به المعمل في منظومة الرقابة الفعالة على الصادرات وبعض الواردات من المحاصيل الزراعية والصناعات الغذائية، بما يخدم سمعة مصر وجودة منتجاتها في الأسواق العالمية.
