السعودية تشهد تغييرًا تاريخيًا بتطبيق الدوام الدراسي بعد صلاة التراويح في رمضان 1447

السعودية تشهد تغييرًا تاريخيًا بتطبيق الدوام الدراسي بعد صلاة التراويح في رمضان 1447

أعلنت الجامعة السعودية الإلكترونية بشكل رسمي عن تحوّيل الدراسة إلى نظام التعليم عن بُعد خلال شهر رمضان 1447، مع اعتماد جدول دراسي مسائي يبدأ مباشرة بعد صلاة التراويح ويستمر حتى الساعة الواحدة صباحًا.

الدوام الدراسي بعد صلاة التراويح في رمضان 1447

يشمل القرار جميع الكليات والتخصصات في مختلف فروع الجامعة بالمملكة العربية السعودية، ويهدف إلى مراعاة خصوصية الشهر الكريم، وتوفير بيئة تعليمية مرنة تساعد الطلاب على تحقيق التوازن بين الدراسة والعبادة دون إرهاق.

فيما يلي تفاصيل القرار، وأسباب تنفيذه، وآلية تطبيق الجدول الجديد، بالإضافة إلى توضيح قرار مشابه صدر من جامعة الأمير سلطان بإلغاء الحضور خلال رمضان.

أسباب تحويل الدراسة إلى نظام عن بُعد في رمضان 1447

أوضحت عمادة الجامعة أن القرار يستند إلى عدة اعتبارات تعليمية وتنظيمية، من أبرزها:

  • مراعاة طبيعة شهر رمضان، الذي تتغير فيه مواعيد النوم والنشاط اليومي للطلاب.
  • تمكين الطلبة من أداء العبادات دون تعارض مع المحاضرات الصباحية المعتادة.
  • تقليل الإجهاد البدني الناتج عن الصيام والحضور الحضوري.
  • الحفاظ على استمرارية العملية التعليمية بكفاءة عالية عبر الفصول الافتراضية.

وأكدت الجامعة أن التعليم الإلكتروني خلال رمضان سيكون كاملًا دون استثناءات، مع الالتزام بالخطة الأكاديمية المعتمدة للفصل الدراسي.

تفاصيل الجدول الدراسي المسائي الجديد

اعتمدت الجامعة جدولًا مكثفًا يبدأ في الساعة التاسعة مساءً، بعد صلاة التراويح، ويعتمد على تقليص زمن المحاضرة إلى ثلاثين دقيقة فقط، بهدف رفع مستوى التركيز وتقليل الإرهاق، وجاءت مواعيد المحاضرات على النحو التالي:

  • المحاضرة الأولى: من الساعة 9:00 مساءً حتى 9:30 مساءً.
  • المحاضرة الثانية: من الساعة 9:35 مساءً حتى 10:05 مساءً.
  • المحاضرة الثالثة: من الساعة 10:10 مساءً حتى 10:40 مساءً.
  • المحاضرة الرابعة: من الساعة 10:45 مساءً حتى 11:15 مساءً.
  • المحاضرة الخامسة: من الساعة 11:20 مساءً حتى 11:50 مساءً.
  • المحاضرة السادسة: من الساعة 11:55 مساءً حتى 12:25 صباحًا.
  • المحاضرة السابعة: من الساعة 12:30 صباحًا حتى 1:00 صباحًا.

ويلاحظ وجود فاصل زمني قصير مدته خمس دقائق بين كل محاضرة وأخرى، مما يسمح للطلاب بالاستعداد للمادة التالية دون انقطاع طويل.

آلية حضور المحاضرات عبر النظام الإلكتروني

لتسهيل الانتقال إلى التعليم عن بُعد، يتوجب على الطلاب الالتزام بالخطوات التالية:

  • الدخول إلى المنصة التعليمية المعتمدة قبل موعد المحاضرة بخمس دقائق على الأقل.
  • التأكد من استقرار الاتصال بالإنترنت وسلامة الأجهزة المستخدمة.
  • متابعة الإعلانات الأكاديمية الصادرة من الكلية أو عضو هيئة التدريس.
  • الالتزام بالحضور الافتراضي والتفاعل داخل الفصل الإلكتروني وفق اللوائح المعتمدة.
  • متابعة تسجيل المحاضرات في حال تعذر الحضور المباشر وفق السياسة الأكاديمية.

وأشارت العمادة إلى أن تقليص مدة المحاضرة لا يعني تقليص المحتوى العلمي، بل إعادة تنظيمه بطريقة أكثر تركيزًا وانسيابية.

متى يبدأ تطبيق القرار ومتى ينتهي؟

يبدأ تطبيق نظام الدراسة عن بُعد من اليوم الأول لشهر رمضان 1447، ويستمر حتى نهاية الشهر الكريم، على أن تعود الدراسة إلى وضعها المعتاد بعد إجازة عيد الفطر وفق التقويم الأكاديمي المعتمد.

قرار مماثل من جامعة الأمير سلطان

في خطوة مماثلة على مستوى المملكة، أعلنت جامعة الأمير سلطان عن إلغاء الدوام الحضوري طوال شهر رمضان، مع رفع الغياب رسميًا عن جميع الطلاب في مختلف التخصصات.

ويمتد سريان القرار من بداية رمضان وحتى يوم السبت 9 شوال 1447، الموافق 28 مارس 2026، وهو آخر أيام إجازة عيد الفطر رسميًا.

وبحسب التقويم المعتمد، يعود الطلاب إلى مقاعد الدراسة حضورياً صباح يوم الأحد 10 شوال 1447، الموافق 29 مارس 2026.

أهداف القرارات الجامعية خلال شهر رمضان

تعكس هذه الإجراءات توجه الجامعات داخل المملكة نحو:

  • توفير بيئة تعليمية مرنة تتوافق مع طبيعة الشهر الكريم.
  • تقليل الضغط البدني والنفسي على الطلاب.
  • تعزيز الانضباط الأكاديمي دون الإخلال بالتحصيل العلمي.
  • تحقيق التوازن بين الالتزامات الدراسية والعبادات.

وتؤكد إدارات الجامعات أن هذه القرارات تأتي ضمن خطط تنظيمية مدروسة لضمان استمرار جودة التعليم مع مراعاة الظروف الموسمية.

تحويل الدراسة إلى نظام عن بُعد خلال رمضان 1447 يمثل خطوة تنظيمية شاملة تهدف إلى دعم الطلاب أكاديمياً وروحياً في آن واحد.

فالجدول المسائي القصير المكثف، وإلغاء الحضور في بعض الجامعات، يعكسان حرص المؤسسات التعليمية على تطوير نماذج تعليمية مرنة تتكيف مع احتياجات المجتمع، دون التأثير على جودة العملية التعليمية أو مخرجاتها.