السعودية تنفذ الإعدام بحق مواطن وسوري بتهمة تهريب الإمفيتامين المخدر

السعودية تنفذ الإعدام بحق مواطن وسوري بتهمة تهريب الإمفيتامين المخدر

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، يوم الأربعاء، عن تنفيذ حكم القتل تعزيراً في المنطقة الشرقية، بحق مواطن سعودي ومقيم سوري، وذلك لإدانتهما بجريمة جلب كمية كبيرة من أقراص الإمفيتامين المخدرة إلى المملكة بغرض الترويج والاتجار بها، مما يعكس حزم المملكة في مكافحة هذه الآفة.

وبيّنت الوزارة في بيانها الرسمي أن المدانين هما المواطن علاء بن إبراهيم بن علي المحضار، والمقيم السوري بلال عبدالله الصيداوي، حيث نجحت الجهات الأمنية في القبض عليهما متلبسين بالجرم المشهود، وبعد استكمال كافة التحقيقات الضرورية، جرى توجيه الاتهام إليهما رسمياً وإحالتهما إلى المحكمة المختصة للنظر في قضيتهما.

وقد مرت القضية بكافة مراحل التقاضي القانونية التي يكفلها النظام القضائي في المملكة، حيث صدر بحقهما حكم ابتدائي يقضي بثبوت التهم المنسوبة إليهما والحكم بالقتل تعزيراً، وتم تأييد هذا الحكم لاحقاً من محكمة الاستئناف ومن ثم من المحكمة العليا، ليصبح نهائياً وباتاً، وبناءً على ذلك، صدر أمر ملكي كريم يقضي بإنفاذ ما تقرر شرعاً، وقد تم تنفيذ الحكم يوم الأربعاء.

السياق العام: جهود المملكة الحازمة لمكافحة المخدرات

يأتي تنفيذ هذا الحكم ضمن الإطار الأوسع لجهود المملكة العربية السعودية المتواصلة والحازمة في حربها ضد آفة المخدرات، التي تعدها تهديداً جسيماً لأمن المجتمع وسلامة مواطنيه، لاسيما فئة الشباب، وتطبق المملكة عقوبات مشددة ورادعة، قد تصل إلى الإعدام، بحق مهربي ومروجي المخدرات، استناداً إلى أحكام الشريعة الإسلامية السمحة التي تهدف إلى حماية الضرورات الخمس، وفي مقدمتها حفظ النفس والعقل، ويُعد “القتل تعزيراً” عقوبة تقديرية يقررها القاضي في الجرائم شديدة الخطورة التي تُسفر عن فساد عظيم في المجتمع، كجرائم تهريب المواد المخدرة.

أهمية الحكم وتأثيراته المتوقعة

على الصعيد المحلي، يبعث تنفيذ هذا الحكم برسالة ردع قوية وواضحة لكل من يفكر في العبث بأمن الوطن والمواطنين والمقيمين، مؤكداً على السياسة الصارمة وعدم التهاون مطلقاً في التعامل مع هذا النوع من الجرائم المدمرة، إقليمياً، يعكس هذا الإجراء الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في التصدي لشبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود، وخاصة مادة الإمفيتامين المعروفة بالكبتاجون، التي تنتشر في بعض دول المنطقة وتستهدف المملكة بصورة مباشرة، دولياً، يُبرز هذا الإجراء الحزم والصرامة التي يتميز بها النظام القضائي السعودي في التعامل مع الجرائم الكبرى، ويُؤكد التزام المملكة الراسخ بالاتفاقيات الدولية المعنية بمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات.

وفي ختام بيانها، جددت وزارة الداخلية التأكيد على حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين البالغ على محاربة المخدرات بجميع أنواعها، نظراً لما تُحدثه من أضرار جسيمة ومدمرة على الفرد والمجتمع، محذرةً في الوقت ذاته، كل من تسول له نفسه الإقدام على مثل هذه الأفعال الإجرامية، بأن العقاب الشرعي الرادع سيكون مصيره المحتوم.