
صرح السفير ماجد عبد الفتاح، رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، بأن هناك دراسة جادة ومستمرة تناقش إمكانية تجميد مشاركة إسرائيل في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، موضحًا أنه لم يتم تقديم أي مشروع قرار رسمي لطردها حتى اللحظة، وأشار إلى أن هذا الإجراء ليس سابقة، بل تم تطبيقه في حالات تاريخية سابقة مثل جنوب إفريقيا وصربيا، ويستلزم لتحقيقه توافقًا دوليًا واسعًا وتنسيقًا عربيًا متواصلًا ومكثفًا، مؤكدًا أن هذا الملف الحيوي لا يزال قيد البحث والتقييم.
وأضاف السفير، في سياق مداخلة هاتفية لقناة “القاهرة والناس”، أن هناك مسارين استراتيجيين ينبغي السير فيهما قدمًا، حيث يتعلق المسار الأول بمبادرة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بينما يركز المسار الثاني على إعلان نيويورك الذي يختص بخطة التعافي وإعادة إعمار غزة، والذي جرى إعداده بعناية فائقة بالتعاون المشترك بين الدول العربية الشقيقة.
وأوضح أن مبادرة ترامب، وعلى الرغم من أنها لا تتضمن نصًا صريحًا ومفصلًا حول حل الدولتين، فإنها تؤكد بشكل قاطع على حق الفلسطينيين الأساسي في تقرير مصيرهم، وهو ما يضعها ضمن الإطار الأوسع للجهود الدولية المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق وتحقيق الاستقرار المنشود في المنطقة.
الدعم الدولي لوكالة الأونروا
وفي سياق متصل، أكد السفير عبد الفتاح على وجود دعم دولي واسع النطاق لوكالة الأونروا، وذلك على الرغم من المحاولات المتكررة للتشكيك في دورها المحوري، حيث لا تزال 145 دولة حول العالم تؤيد وبقوة استمرار الوكالة في أداء مهامها الإنسانية داخل قطاع غزة، ولفت إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت سبعة قرارات هامة تتعلق بغزة في اجتماعاتها الأخيرة، مشددًا على أن هذه القرارات، ورغم كونها غير ملزمة قانونًا، فإنها تشكل قاعدة سياسية وقانونية صلبة وراسخة لحفظ الحقوق الفلسطينية.
دور الأونروا في الإغاثة
وشدد السفير على أن وكالة الأونروا ستبقى واقعًا دوليًا ملموسًا لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهله، فهي تعمل تحت مظلة الجمعية العامة للأمم المتحدة وتضطلع بدور أساسي وحيوي في تقديم الإغاثة العاجلة والخدمات الضرورية داخل غزة، مما يجعلها عنصرًا لا غنى عنه في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني الصامد.
