ما إن أعلن المنتخب الوطني عن تأهله رسمياً لنهائي كأس أمم إفريقيا 2025، حتى اشتعلت حمى البحث عن “تذكرة الحلم” للمواجهة المرتقبة أمام المنتخب السنغالي، في مشهد ختامي يحمل معه آمال تتويج “أسود الأطلس” بلقب طال انتظاره لنصف قرن كامل.
هذا التهافت غير المسبوق على تذاكر المباراة النهائية فتح شهية “متصيدي الفرص” و”المضاربين” في السوق السوداء، الذين سارعوا لعرض التذاكر بأسعار وصفها الكثيرون بـ”الباهظة” و”التعجيزية”، مما لا يتناسب مع القدرة الشرائية لجزء كبير من الجماهير المغربية الشغوفة.
تجارب الجماهير مع السوق السوداء
في شهادة لأحد المناصرين لجريدة “العمق”، أفاد بأنه أمضى اليومين الأخيرين في محاولات مضنية للحصول على تذكرة لحضور النهائي، إلا أنه يصطدم دوماً بـ”الأسعار الخيالية” المنتشرة في السوق السوداء، مشيراً إلى أن ثمن تذكرة من الفئة الثانية، على سبيل المثال، وصل إلى حوالي 8000 درهم مغربي.
| الفئة | السعر التقريبي في السوق السوداء (درهم مغربي) |
|---|---|
| تذكرة الفئة الثانية | 8000 |
وأضاف المناصر ذاته أن “التواجد في نهائي كأس أمم إفريقيا، وطرفه مغربي، ظل حلماً يراوده لسنوات طويلة”، خصوصاً أنه لم يعاصر أجواء تتويج المنتخب باللقب الأول عام 1976، مؤكداً أن رغبته جامحة في حضور هذا الحدث التاريخي، إلا أن الأثمان المعروضة عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي “مبالغ فيها” بشكل لا يطاق.
مخاطر التعامل مع السوق غير الرسمية
في خضم هذا التهافت، صدرت تحذيرات عديدة من أن العروض المنتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي لبيع التذاكر ليست آمنة 100%، بل يتهددها خطر “التلاعبات” و”الاحتيال”، مما قد يحرم المشترين من الحصول على التذاكر أو من الدخول الطبيعي إلى مدرجات الملعب لمشاهدة المباراة النهائية بين “أسود الأطلس” و”أسود التيرانغا”.
نفاذ التذاكر الرسمية يدفع للبدائل
يأتي هذا الوضع بعد أن نفدت جميع التذاكر المخصصة لمباريات المنتخب الوطني قبل انطلاق المنافسة القارية، وذلك إثر إقبال جماهيري كثيف على المنصة الرقمية التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وهو ما دفع الكثيرين للبحث عن طرق بديلة للحصول عليها، كان من أبرزها “السوق السوداء”.
محاولات أخرى باءت بالفشل
في سياق متصل، لجأ آخرون إلى شبكة علاقاتهم ومعارفهم في الوسط الرياضي على أمل الظفر بتذكرة، لكن هذا الخيار أيضاً باء بالفشل بالنسبة للكثيرين، وهو ما أكده مشجع تحدث لجريدة “العمق المغربي” بقوله: “بعدما نفدت آمالي في السوق السوداء، حاولت الاتصال ببعض الفاعلين في كرة القدم وطرقت أبوابهم، غير أنهم أكدوا لي أنهم يبحثون بدورهم عن تذاكر لأقاربهم”.
تأثير السوق السوداء على الحضور الجماهيري
لقد كان تأثير السوق السوداء على حضور مباريات المنتخب المغربي واضحاً في مناسبات عدة خلال البطولة، حيث ظلت بعض المقاعد شاغرة، وذلك لعجز أصحابها عن المضاربة في تذاكرها إثر المراقبة الأمنية المشددة، مع العلم أن أعلى حضور جماهيري كان في لقاء “الأسود” أمام نيجيريا، في نصف نهائي المسابقة.
النهائي المرتقب: موعد مع التاريخ
تستعد كتيبة الناخب الوطني وليد الركراكي لمواجهة المنتخب السنغالي، بعد غد الأحد، على أرضية “المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله” بمدينة الرباط، وذلك ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً، في موعد يترقبه الجميع بحماس شديد، ومن المرتقب أن يشهد مدرجات ممتلئة عن آخرها، رغم كل التحديات، لدعم “أسود الأطلس” في سعيها نحو التتويج التاريخي.
