السيسي يناقش مع رئيس البنك الدولي تأثير خسائر قناة السويس التي فاقت التوقعات

السيسي يناقش مع رئيس البنك الدولي تأثير خسائر قناة السويس التي فاقت التوقعات

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، رئيس مجموعة البنك الدولي السيد أجاي بانجا، في لقاء رفيع المستوى شهد استعراض مسارات التعاون الإنمائي بين مصر والمؤسسة الدولية، وحضره وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم، إلى جانب وفد موسع من قيادات البنك الدولي والمسؤولين التنفيذيين.

خسائر قناة السويس بسبب حرب غزة

استهل الرئيس السيسي اللقاء بتقدير الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الحكومة المصرية بمجموعة البنك الدولي، مؤكداً أنها تمثل ركيزة أساسية لدعم الجهود الوطنية في تحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، أوضح الرئيس أن الدولة اتخذت خطوات حثيثة لتعزيز الأداء الاقتصادي، ومواجهة تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية، لاسيما من خلال التنسيق مع صندوق النقد الدولي لضبط الموازنة العامة، وخفض معدلات التضخم والدين العام، مع وضع سقف للاستثمارات العامة لإفساح المجال أمام القطاع الخاص لقيادة قاطرة النمو، كما شدد سيادته على تطلع مصر لتعميق هذا التعاون، خاصة في المشروعات التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، مثل مبادرتي حياة كريمة وتكافل وكرامة، اللتين تهدفان إلى توفير السكن اللائق وخلق فرص عمل حقيقية للشباب، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

تطرق اللقاء إلى الملفات الشائكة التي أثرت على الاقتصاد المصري نتيجة الصراعات الجارية في المنطقة، وكشف الرئيس السيسي عن أرقام صادمة تعكس حجم الضرر الواقع، مشيراً إلى أن مصر فقدت نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس جراء الاضطرابات في البحر الأحمر الناتجة عن الحرب في غزة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل استعرض الرئيس العبء الاقتصادي الذي تتحمله الدولة جراء استضافة نحو 10.5 مليون أجنبي (لاجئ ونازح) هربوا من النزاعات في بلدانهم، مؤكداً أنهم يحصلون على الخدمات الأساسية ذاتها التي تُقدم للمواطن المصري، وذلك دون تلقي مصر دعماً مادياً موازياً لهذا العبء الضخم، وهو ما أبدى رئيس البنك الدولي تفهماً وتقديراً كبيراً له.

أعرب أجاي بانجا عن اعتزازه بمسيرة التعاون الممتدة مع مصر منذ عقود، مشيداً بالإجراءات الشجاعة التي اتخذتها الحكومة لتحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر وتحقيق الاستقرار في سوق النقد الأجنبي، وأثنى رئيس البنك الدولي على التنسيق القائم في قطاعات الحماية الاجتماعية، الصحة، والأمن الغذائي، معتبراً أن مصر نموذج يحتذى به في التعامل مع التحديات المناخية والاقتصادية المركبة في آن واحد.