
حنان عاطف
نشر في:
الإثنين 22 ديسمبر 2025 – 4:42 ص
| آخر تحديث:
الإثنين 22 ديسمبر 2025 – 4:42 ص
الالتزام بالقيم حجر الزاوية في أعمال مجدي صابر
أكد السيناريست القدير مجدي صابر أن التمسك بالقيم الإنسانية والأخلاقية يشكل الأساس المتين لجميع أعماله الفنية،
موضحًا أن عدة مجموعات قصصية من تأليفه أصبحت جزءًا من المناهج الدراسية لطلاب المدارس في بعض الدول العربية،
معتبرًا أن ذلك يعود إلى امتلاكه لعنصري القصة الجذابة والقيمة الهادفة التي يقدمها.
تأثير كتابة الأطفال على أعماله الدرامية
وأضاف “صابر” خلال لقائه التلفزيوني على قناة القاهرة والناس يوم الأحد الماضي،
أن تجربته الثرية في الكتابة للطفل تركت بصمة واضحة على أسلوبه في الكتابة الدرامية،
خاصة فيما يتعلق بحرصه الشديد على تضمين القيمة والمحتوى الهادف،
مشيرًا إلى تحويل ثلاث روايات من أعماله الموجهة للأطفال إلى مسلسلات تلفزيونية ناجحة.
جودة لا تعرف الخجل: مبدأ أساسي
وتابع السيناريست الكبير: “حتى اللحظة الراهنة، لا يوجد مشهد واحد من أعمالي الفنية يُعرض مجددًا ويجعلني أشعر بالخجل،
وهذه النقطة تُعد من الأهمية بمكان”،
مشددًا على الضرورة القصوى للحرص على عدم تقديم أي مشاهد قد تكون رديئة الجودة،
أو تحمل في طياتها أي شكل من أشكال الابتذال، أو تخرج عن إطار القيم المجتمعية الأصيلة.
تجربة مؤلمة وموقف حازم
كما كشف مجدي صابر عن تجربة قاسية مر بها،
حينما سلم أحد نصوصه الثمينة لمخرج كبير كان يثق به ثقة عمياء،
ولكن هذا المخرج أفسد العمل الأصلي تمامًا بسبب انصياعه المطلق لمطالب المنتج،
معلقًا على ذلك بقوله: “أصبحت لا أستطيع مشاهدة المسلسل على الإطلاق، رغم أنني بريء تمامًا مما حل به”.
مسؤولية الكلمة ورفض التنازل
وأكد بشدة رفضه المطلق للتنازل عن مبادئه الراسخة في الكتابة،
مصرحًا: “أنا أكتب لمجتمع كامل، ورب العباد سيحاسبني على كل كلمة أخطها”،
منوهًا إلى أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ودور النقاد البناء اليوم،
يجعلان من المستحيل تمرير أي عمل فني رديء أو سطحي دون أن يواجه النقد والمحاسبة اللازمة.
مسؤولية الارتقاء بالفن: شراكة مجتمعية
وشدد “صابر” على أن مسؤولية الارتقاء بالذوق العام وجودة الأعمال الفنية هي مسؤولية مشتركة،
تتحملها ثلاثة أطراف رئيسية: المشاهد الواعي، والناقد البصير، إضافة إلى جهة الإنتاج التي وصفها بـ “المصفاة” الأساسية،
التي تمر من خلالها الأعمال قبل أن تصل للجمهور،
مؤكدًا أن العامل الأهم ليس الشهرة أو اسم النجم، بل هو الجودة الفائقة للمحتوى الفني نفسه.
قضايا المجتمع تنتظر المعالجة الهادفة
واختتم السيناريست حديثه بأن المجتمع يزخر بالعديد من القضايا والمشكلات المعقدة التي تستحق أن تُقدم في قالب فني راقٍ وهادف،
مؤكدًا أن الجمهور لا يسعى أبدًا إلى الابتذال أو السطحية،
وإذا قُدم له عمل جيد ومتقن، فإنه سيقابل ذلك بكل ترحيب وسعادة.
