الشرط الحاسم الذي يدفع الذهب نحو 7000 دولار

الشرط الحاسم الذي يدفع الذهب نحو 7000 دولار

صرح سعيد إمبابي، خبير أسواق الذهب، بأن الأسعار المتداولة على شاشة البورصة العالمية لا تمثل القيمة الحقيقية للذهب الذي يقتنيه المواطنون، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس في الأساس عمليات المضاربة وليست مؤشرًا مناسبًا للمواطن العادي الذي يهدف إلى حماية مدخراته.

الذهب: ملاذ آمن للمدخرات

وأوضح إمبابي، خلال مداخلة له مع قناة ON، أن النهج الأمثل للمواطن العادي الذي يمتلك فائضًا من المال هو شراء الذهب والاحتفاظ به على المدى الطويل، كونه وسيلة فعالة لحفظ القيمة عبر الزمن، بعيدًا عن تعقيدات ومخاطر المضاربات السريعة في الأسواق.

تقلبات الأسعار الأخيرة وأسبابها

وأشار خبير أسواق الذهب إلى أن التقلبات الأخيرة في أسعار الذهب، التي بلغت مستويات تقارب 5700 دولار، ناتجة بشكل أساسي عن عمليات المضاربة وجني الأرباح، بالإضافة إلى تعديلات الرافعة المالية وتأثير أداء الأسهم التكنولوجية على محافظ المستثمرين، حيث يضطر بعض المستثمرين لبيع الذهب لتغطية خسائرهم في أسواق الأسهم، مما يؤدي إلى تقلبات سعرية إضافية، مؤكدًا أن هذه العوامل المضاربية لا تعكس القيمة الجوهرية للذهب بالنسبة للمواطن العادي.

توقعات مستقبلية لأسعار الذهب

فيما يتعلق بتوقعات الأسعار، أشار إمبابي إلى أن الذهب قد يشهد مزيدًا من الانخفاض الطفيف حتى تستقر الأسواق وتنشأ مراكز شرائية جديدة، وقدّم إمبابي تحليلًا لتوقعات الأسعار بناءً على عوامل مختلفة، كما يلي:

السيناريوسعر الذهب المتوقع (بالدولار)
مستوى المقاومة للنزول (كسره يعني استمرار الانخفاض)4700
في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية6000 أو أكثر
في حال التوصل لاتفاقيات دولية (مثال: الاتفاق المتوقع مع إيران)أقل من 5000
توقعات لنهاية عام 20267000 (كرقم طبيعي وقابل للتحقق)

وأكد أن وصول السعر إلى 7000 دولار بنهاية عام 2026 يعتبر رقمًا طبيعيًا وقابلًا للتحقق، وذلك في ظل التطورات الاقتصادية والجيوسياسية المتوقعة.

الطلب المحلي على الذهب وأهمية دعم الصناعة

وفي سياق متصل، لفت إمبابي إلى أن الطلب المتزايد على الذهب الفعلي في مصر، وخاصة السبائك، قد تسبب في تأخير تسليم بعض الطلبات من المتاجر، مؤكدًا على الضرورة القصوى لدعم صناعة المشغولات الذهبية المحلية والحفاظ عليها، معتبرًا أن ذلك يمثل مسؤولية مجتمعية تتجاوز مجرد الجانب التجاري.

تحركات أسعار الفضة

بالنسبة للفضة، أوضح إمبابي أن سعرها يتبع مسار الذهب، وأنها شهدت انخفاضًا بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالارتفاعات التي سجلتها سابقًا، مشددًا على أن المعدنين مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، مع الأخذ في الحسبان عامل الطلب الصناعي الذي يؤثر على سعر الفضة.

نصائح للمستثمرين المصريين

اختتم إمبابي بتقديم نصيحة عملية للمستثمرين المصريين، قائلًا: “إذا كان لديك فائض من المدخرات النقدية، فاشترِ الذهب في أي وقت، لكن من الأفضل ألا تشتري كل مدخراتك دفعة واحدة، بل قسّم عملية الشراء على جزئين أو ثلاثة، بهدف توزيع المخاطر وتحقيق متوسط سعر شراء أفضل”، وشدد على أن هذه الإرشادات تهدف إلى مساعدة المواطن على صون قيمة مدخراته دون التأثير سلبًا على الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن الذهب الحقيقي يظل الملاذ الآمن والفعال للمدخر المصري، بعيدًا عن دوامة المضاربات العالمية.