
كشفت بنات الشيخ نصر الدين طوبار عن الطريقة التي تعامل بها الإمام المبتهلين مع أزواجهن، خاصةً خلال مراحل التقدم للزواج، وأهم النصائح التي كان يقدمها لبناته وأزواجهن، مما يعكس تربيته الحكيمة واهتمامه بمبادئ الاحترام والتقاليد.
الابن والجوانب الإنسانية في شخصية الشيخ طوبار
أظهرت مايسة وراوية طوبار خلال الجزء الثاني من حوارهما مع برنامج حكايات زينب على تلفزيون اليوم السابع، أن الشيخ طوبار كان أبًا من نوعٍ خاص، شديد التعلق بأبنائه، وهو ما ظهر أثناء زواج بناته، لا سيما لحظة مغادرتهن المنزل، حيث كان يودع عروسه كأنه يسلم جزءًا من قلبه.
ومع ذلك، لم يكن من الآباء الذين يثقلون على العرائس بالطلبات، بل على العكس؛ حسبما أكدت ابنتاه: «ماكانش بيطلب منهم طلبات خالص، وكان يقول لهم ما تجيبوش هدايا».
مفهوم الزواج عند الشيخ طوبار
كان يرى أن الزواج هو سكن وراحة، وليس مجرد صفقة، ولهذا كان يختصر كل شيء ببساطة فريدة، حيث كان يقول: «هات اللي تقدر تجيبه وأنا أكمل».
الحدود والقواعد في فترة الخطوبة
وضع الشيخ طوبار حدودًا واضحة خلال فترة الخطوبة، مع التمسك بمبدأ عدم الخروج والخلوة، وكانت اللقاءات تتم في البيت ومع العائلة فقط، تروى ابنته راوية: «مفيش خروج في فترة الخطوبة، العريس ييجي مرة في الأسبوع، وكنا بنقعد سوا كلنا».
أهميته الخاصة في حياة بناته
تحدثت ابنته الكبرى مايسة عن رفضه أن تبتعد عنه في مسكن مستقل، حيث قال لزوجها: «هات شقة جنب بيتي، علشان بنتي ماتبعدش عني»، بل بحث بنفسه عن شقة قريبة من منزله في شبرا، وكانت أصعب لحظة هي مغادرة ابنته منزله يوم زفافها، حيث لم يتمالك نفسه وجلس بعيدًا، قائلاً: «كان قاعد في البلكونة، وما قدرش يبص عليّ وأنا نازلة، علشان ميشوفش دموعه».
دوره في حياة زواجهما ومسيرة بناته
استمر في متابعة بناته حتى بعد زواجهن، حيث قال دائمًا: «أنا موجود لو عاوزة أى حاجة»، وكانت تلك العبارة ليست مجرد تطمين، بل أسلوب حياة عايشه بناته حتى أيامه الأخيرة.
نصائح وتعاملات مع الأزواج
كان الشيخ طوبار يحرص على كرامة الزوجات، ويحث بناته على التواضع في التعامل مع أزواجهن، من خلال كلمات بسيطة وواضحة، مثل: «ما تقوليش له الشقة دي بتاعتي، ولا حتى بهزار، ولا تقولي قدام أهله».
كما كان ينصح الأزواج ببساطة وشفافية، قائلاً لهم: «ما تزعلهاش»، وإذا نشب خلاف، فإن عادته كانت أن يزعق لابنته أمام زوجها إن كانت مخطئة، ثم يأخذ الزوج ليشرح لها هدوءً، بحيث لا تتعرض الأسرة للانقسام أو الجرح.
الذكريات والأجواء خلال حفلات الزواج
تبتسم راوية طوبار وهي تمسك بصورة من زفافها، وتقول: «عملت فرح وشغلنا أغانٍ لكن مجبناش مطربين»، معبرة عن بساطتها وعدم ارتكازها على مظاهر الرفاهية، بل على البهجة والروح العائلية.
الاستمرارية في الدعم والمساندة بعد الزواج
ظل الشيخ طوبار حاضرًا في تفاصيل حياة بناته، يساندهن دائمًا، مرددًا: «أنا موجود لو عاوزة أى حاجة»، وكانت هذه الجملة ليست مجرد تطمين، وإنما أسلوب حياة عاشته بناته حتى آخر أيامه، ليظل دائمًا مصدر دعم وسند.
