
أعلن صندوق التنمية العقارية، في خطوة تعزز الاستقرار الأسري وتدعم ملكية السكن للمواطنين، عن إيداع مبالغ الدعم السكني لشهر فبراير 2026 في حسابات المستفيدين من برنامج “سكني”، التابع لوزارة البلديات والإسكان والصندوق العقاري. وقد بلغ إجمالي المبالغ المودعة ملياراً و78 مليون ريال، حيث خُصصت لدعم أرباح عقود برامج الدعم السكني المتنوعة، ويأتي هذا الإيداع ليؤكد التزام الصندوق الراسخ بدفع المستحقات بانتظام، مما يسهم بشكل مباشر في تحسين قدرة المواطنين على تملك الوحدات السكنية وتحقيق الأهداف الطموحة لـ”برنامج الإسكان”، الذي يعد ركيزة أساسية ضمن رؤية المملكة 2030.
حلول تمويلية مبتكرة وتطوير مستمر
يؤكد صندوق التنمية العقارية التزامه المستمر بتطوير حلول تمويلية وسكنية مبتكرة، وذلك من خلال شراكات استراتيجية مع الجهات التمويلية الرائدة، مثل البنوك والمؤسسات المالية، فضلاً عن المطورين العقاريين الموثوقين، وتتجه هذه المساعي نحو تحقيق مجموعة من الأهداف الجوهرية التي تخدم المستفيدين بشكل مباشر.
- تسهيل رحلة تملك السكن: عبر تبسيط الإجراءات المعقدة وتقليل الإطار الزمني اللازم للحصول على المسكن المناسب.
- توسيع نطاق الخيارات المتاحة: من خلال تقديم مجموعة واسعة ومتنوعة من الحلول التمويلية التي تتلاءم مع القدرات المالية والاحتياجات السكنية المختلفة للمستفيدين.
- تعزيز وتحسين القدرة الشرائية: عن طريق الاستمرار في تقديم الدعم المالي المباشر، الذي يساهم بفاعلية في خفض الأعباء والتكاليف المالية على المستفيدين.
خدمات رقمية وتفاعلية لتمكين المستفيدين
يستمر الصندوق العقاري في تعزيز منظومته الرقمية الشاملة، التي تتيح للمواطنين إدارة جميع طلباتهم السكنية بكل سهولة ويسر، وتأتي هذه الخدمات ضمن جهود الصندوق لتوفير تجربة مستخدم متكاملة وفعالة، ومن أبرزها:
- البوابة الإلكترونية المتطورة: تُعد منصة شاملة وموحدة تتيح للمستفيدين تقديم طلبات الدعم السكني، ومتابعة حالتها بانتظام، وتحديث بياناتهم الشخصية بكل مرونة.
- خدمة «المستشار العقاري» الذكية: وهي أداة تفاعلية فريدة تمكن المستفيدين من تصميم نماذج الدعم السكني الملائمة لاحتياجاتهم، والحصول على توصيات تمويلية دقيقة ومخصصة بناءً على وضعهم المالي الحالي، مما يضمن لهم الوصول إلى أفضل الخيارات المتاحة في السوق العقاري السعودي.
أثر الدعم في استدامة القطاع العقاري
يمثل إيداع هذه المبالغ الضخمة، التي تتجاوز مليار ريال، حلقة أساسية ضمن سلسلة الدعم المتواصل الذي يضخ سيولة نقدية حيوية في شرايين السوق العقاري السعودي، مما يعزز بشكل ملحوظ ثقة المطورين العقاريين ويحفزهم على طرح المزيد من المشاريع السكنية المبتكرة بأسعار تنافسية تلبي احتياجات السوق، وتوضح التقارير أن تأثير هذا الدعم لا يقتصر على المستفيدين المباشرين فحسب، بل يمتد ليشمل تنشيط قطاعات حيوية أخرى مثل المقاولات، والتمويل، والخدمات الهندسية، مما يرسخ مكانة القطاع العقاري كأحد الروافد الاقتصادية القوية والداعمة للتنوع الاقتصادي غير النفطي في المملكة.
وبتحليل هذه الأرقام والإجراءات، يتضح بجلاء أن الصندوق العقاري يتبنى استراتيجية واضحة المعالم تهدف إلى خفض نسبة الفوائد التمويلية المفروضة على المواطنين إلى أدنى مستوياتها الممكنة، ما يجعل قسط تملك المسكن في كثير من الأحيان مساوياً أو حتى أقل من القسط الإيجاري، وهذا بدوره يحقق جوهر رؤية المملكة الطموحة لتحويل المواطن من مستأجر إلى مالك، وذلك بآليات دفع ميسرة ومستدامة، تضمن الاستقرار والتمكين السكني.
