
حصدت الفيضانات في تونس عددًا من الضحايا، مع أمطار غير مسبوقة تسببت في خسائر واسعة، وسط تحذيرات من استمرار تأثيرات العاصفة هاري.
أعلنت السلطات التونسية عن مصرع أربعة أشخاص خلال الساعات الماضية نتيجة الأمطار الغزيرة، بسبب العاصفة هاري التي اجتاحت عددًا من المدن منذ يوم الاثنين الماضي، ما أدى إلى تعليق الدراسة بسبب ارتفاع منسوب المياه، وشدة الرياح، مع توقعات باستمرار هطول الأمطار خلال الساعات المقبلة، لتتصدر الفيضانات المشهد في عدد من الدول العربية، خاصة مع امتداد تأثيرات العاصفة إلى دول أخرى.
ضرورة توخي الحذر واتباع الإرشادات الوقائية
قررت السلطات التونسية تعليق الدراسة في المدارس نتيجة الظروف الصعبة التي تشهدها معظم المدن المتأثرة بالعاصفة هاري، مع التشديد على ضرورة توخي الحذر واتباع الإرشادات الوقائية تحسبًا لزيادة كميات الأمطار خلال الساعات المقبلة، أكدت الأرصاد الجوية أن الوضع المناخي في تونس بالغ الصعوبة، مشيرة إلى أن البلاد لم تشهد مثل هذه الكميات من الأمطار منذ عام 1950، حيث بلغ معدل الأمطار في قرية سيدي بوسعيد السياحية نحو 206 مليمتر.
أظهرت صور الفيضانات في تونس حجم الدمار الذي لحق بعدد كبير من المدن، حيث غرقت السيارات وتوقفت الحركة المرورية، بينما تعرضت البنية التحتية لأضرار جسيمة، وأكدت الأرصاد أن كمية الأمطار التي هطلت خلال 72 ساعة تعادل نحو أمطار 6 أشهر.
امتداد تأثير العاصفة هاري إلى أجواء مصر وليبيا
طال تأثير العاصفة هاري عدة دول، من بينها تونس والمغرب والجزائر، حيث شهدت تونس سيولًا عنيفة، بينما هطلت أمطار كثيفة على مناطق في الجزائر، وتعرض جنوب غرب المغرب لسيول أغرقت عددًا من المنازل، مع توقعات بامتداد التأثير إلى أجواء مصر وليبيا، دون تأكيد رسمي حتى الآن من هيئات الأرصاد، كما كانت جزيرة مالطا من أكثر المناطق تضررًا من العاصفة هاري، وتكبدت خسائر كبيرة على المستويين البشري والمادي.
