
أعلن النائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل في مجلس الشيوخ، عن رفض حزبه لمشروع القانون المقترح من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، وذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ.
وأكد الشرقاوي، خلال الجلسة العامة، أن الحكومة قد ذكرت في آخر تصريحاتها أن عام 2026 هو عام جني الثمار، معربًا عن أمله في أن يكون من بين هذه الثمار إعفاء السكن الخاص من الضريبة.
وأضاف: «السكن الخاص يمثل مصدر الأمان الأخير للمواطن، ومصدر الادخار الرئيسي له، كما أنه حق أصيل لا ينبغي أن يتحمل أي أعباء ضريبية».
وشدد على أن مشروع القانون لا يصب في مصلحة الطبقة المتوسطة، وباسم حزب العدل يرفض هذا القانون من حيث المبدأ.
محمود فوزي يطمئن المواطنين: لا حجز على المعاش بسبب الضريبة العقارية
حضر المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، جلسة مجلس الشيوخ التي عُقدت صباح اليوم الأحد، برئاسة المستشار عصام فريد، رئيس المجلس، وبحضور نائب وزير المالية شريف الكيلاني.
وناقش المجلس خلال هذه الجلسة تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار حول مشروع قانون الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.
وخلال مناقشة مشروع القانون من حيث المبدأ، هنأ المستشار محمود فوزي الأعضاء بمناسبة العام الميلادي الجديد وأعياد الميلاد المجيد، معربًا عن شكره لمجلس الشيوخ على رؤاهم المستنيرة وحرصهم على مصلحة المواطن، وما يصدر عن المجلس من تقارير ومناقشات، وكذلك الإدارة الجيدة للنقاشات والممارسة الديمقراطية الرشيدة، مما يُثرى الحياة السياسية والبرلمانية.
كما استكمل الوزير حديثه ردًا على التساؤلات التي أثارها الأعضاء، موضحًا الفروقات المالية الواردة في الدستور وبين الضرائب والرسوم ومقابل الخدمات، مؤكدًا على أهمية الضرائب لأنواعها في تمويل المرافق والخدمات العامة، كما استعرض الحكم الوارد في المادة 78 من الدستور التي تتحدث عن الحق في السكن، مشيرًا إلى عدم وجود أي إشارات للإعفاء الضريبي للسكن الخاص، على الرغم من أن المشرع يمكنه وضع حدود للاعفاء لتخفيف الأعباء عن المواطن.
وأكد الوزير أن تناسب الضريبة وعدالتها جزء أساسي من دستوريتها، مشيرًا إلى أن قيمة الضريبة العقارية صغيرة ولا تشكل عبئاً كبيرًا على المكلفين بها، وأن نجاح الضريبة العقارية يتجلى في خفتها ومقدارها البسيط، حيث تعود حصيلتها بالنفع على المواطنين مباشرة، إذ تُوجه للخزانة العامة لإنفاقها على المنافع العامة والخدمات الاجتماعية المختلفة.
وردًا على تساؤل أحد الأعضاء بشأن توجيه حصيلة الضريبة العقارية المحصلة من كل محافظة لتلك المحافظة، أشار الوزير إلى أن المادة 28 من قانون الضريبة العقارية الساري تنص على تخصيص نسبة 25% من تحصيل هذه الضريبة للمحافظات، مع إمكانية تعديل هذه النسبة بزيادة بقرار من رئيس مجلس الوزراء عند الاقتضاء.
فيما يتعلق بقلق بعض الأعضاء من عدم قدرة بعض المكلفين على سداد قيمة الضريبة المستحقة، أكد الوزير على أن الحكومة لن تسمح أبدًا بالحجز على المعاشات بسبب الضريبة العقارية، مشيرًا إلى أن المادة 29 من القانون الساري تنص على تحمل الخزانة العامة للضريبة المستحقة إذا حدثت تغيرات اجتماعية تمنع المكلف أو ورثته من الوفاء بها، بحسب الضوابط واللوائح التنفيذية.
وأوضح الوزير أنه لا يُعيب الدولة أن يكون جزء كبير من إيراداتها من الضرائب، بل يدل ذلك على نشاط اقتصادي كبير وكفاءة في التحصيل، مما يعزز من مصلحة الأفراد وثرواتهم، وهو ما سينعكس على الضرائب المحصلة بشكل معقول وفقاً للمحددات الدستورية.
كما أشار الوزير محمود فوزي إلى أن أحكام المحكمة الدستورية العليا ملزمة لكل مؤسسات الدولة، حيث تعكس الفهم الصحيح للدستور، مستعرضًا حكمًا صدر في الدعوى رقم 26 لسنة 22 ق الذي أكد أحقية تحصيل الضريبة على العقارات المشغولة بلا عوض، حيث تُمثل العقارات المشغولة بعوض دخلاً حقيقياً، بينما تُعتبر العقارات المشغولة بلا عوض لها دخل افتراضي.
اختتم الوزير فوزي حديثه مؤكدًا على مراعاة القانون للعدالة الاجتماعية والبعد الاجتماعي، مع حرص الدولة على جميع فئات المجتمع، وخاصةً الفئات الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى أن هذه الفئات، بما في ذلك الطبقة الوسطى، ستستفيد من حصيلة هذه العوائد والتي تُوجه كاملة للإنفاق العام على المشروعات والخدمات العامة.
يهدف مشروع القانون المذكور إلى بناء منظومة ضريبية أكثر عدلاً وشفافية، وقدرة على التكيف مع الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية، من خلال تحقيق عدة محاور:
- زيادة حد الإعفاء الضريبي لتخفيف العبء عن السكن الرئيسي للمواطن.
- تطوير إجراءات الحصر والتقدير والطعن لضمان الشفافية والانضباط.
- تحسين كفاءة التحصيل وإزالة التعقيد الإجرائي، وتطوير آليات العمل عبر إدماج التكنولوجيا الحديثة في المنظومة الضريبية لتعزيز إدارة مالية أكثر فاعلية واستدامة.
وقد وافق مجلس الشيوخ على التعديلات من حيث المبدأ، وتم تحديد موعد لاستكمال مناقشة التقرير في الجلسة القادمة.
نسخ الرابط
تابعنا عبر أخبار جوجل
