«العلاقات المصرية التركية تحقق قفزة نوعية وحجم التبادل التجاري يصل إلى 8 مليارات دولار في 2024»

«العلاقات المصرية التركية تحقق قفزة نوعية وحجم التبادل التجاري يصل إلى 8 مليارات دولار في 2024»

استقبل المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الدكتور عمر بولات، وزير التجارة بجمهورية تركيا، حيث تم عقد اجتماع ختامي للآلية للمشاورات التجارية الثنائية على مستوى وزيري التجارة بمصر وتركيا.

تعزيز التعاون الثنائي

تناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار، وتعميق الشراكات الاقتصادية بين البلدين، وزيادة الفرص الواعدة خلال المرحلة المقبلة.

التحولات الاقتصادية

أوضح الوزير أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا شهدت خلال الأعوام الأخيرة نقلة نوعية، مشيرًا إلى أن اجتماعات المجلس الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي عُقد في أنقرة عام 2024 برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس رجب طيب أردوغان، أسهمت في رفع مستوى التعاون الثنائي، وتعزيز الثقة، والدفع نحو شراكات أوسع في مختلف المجالات.

حجم التجارة

السنةحجم التجارة (مليار دولار)
20236.5
20248

وأشار الخطيب إلى أن التبادل التجاري بين البلدين بلغ 8 مليارات دولار في عام 2024، مقارنة بـ 6.5 مليارات دولار في عام 2023، مؤكدًا أن التوجيهات الرئاسية تستهدف رفع هذه المعدلات إلى 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يعزز مكانة مصر وتركيا كقوتين اقتصاديتين محوريتين في المنطقة.

استثمارات الشركات التركية

وأوضح الخطيب أن مصر تستضيف نحو 200 شركة تركية بإجمالي استثمارات تبلغ 3 مليارات دولار، والتي توفر أكثر من 100 ألف فرصة عمل مباشرة في قطاعات صناعية متنوعة تشمل الغزل والنسيج، والصناعات التحويلية، والأجهزة المنزلية، والصناعات الغذائية، مما يعكس الثقة في اقتصاد مصر وقدرته على جذب الاستثمارات.

إصلاحات حكومية

أفاد الخطيب أن الحكومة المصرية نفذت حزمة إصلاحات لضمان تحسين بيئة الاستثمار، وتسهيل حركة التجارة، من بينها خطة لخفض زمن التخليص الجمركي إلى يومين فقط بحلول نهاية عام 2025، وهي إجراءات من المتوقع أن توفر ما يقرب من 284 مليون دولار سنويًا للاقتصاد المصري نتيجة خفض تكاليف النقل والخدمات اللوجستية.

توجيهات مجلس الوزراء

كما أشار الوزير إلى أن مجلس الوزراء وجه بأن تعمل جميع الجهات المعنية من أجل تقليص زمن الافراج الجمركي، من خلال العمل طوال أيام الأسبوع، بما فيها العطلات الرسمية، بهدف ضمان عدم تعطل حركة السلع، وتسهيل تدفقات التجارة عبر الموانئ والمنافذ الحدودية، مما يدعم موقع مصر كمركز لوجستي إقليمي.

حزمة الإجراءات الحكومية

واستعرض الخطيب كذلك حزمة مكونة من 29 إجراء حكومي تستهدف تطوير إجراءات التخليص عن الواردات والفحص، بهدف تسهيل الدورات المستندية، وتسريع عمليات الشحن والتفريغ والافراج الجمركي، وتقليل تكدس الرسائل بالموانئ، موضحًا أن هذه الحزمة تأتي ضمن رؤية متكاملة لرفع كفاءة منظومة التجارة وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

آلية المشاورات التجارية

لفت الوزير إلى أن آلية المشاورات التجارية على مستوى وزيري التجارة تعتبر رفعًا لمستوى المشاورات التجارية بين البلدين، وتمثل منصة مؤسسية تتيح متابعة مستمرة لمسار التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكدًا أنها توفر إطارًا للتعامل مع الحواجز التجارية، وتنسيق الخطط الاستثمارية في القطاعات ذات الأولوية، ووضع حلول عملية للتحديات بما يعزز التكامل الاقتصادي بين مصر وتركيا.

الاستثمار في اللوجستيات

أكد الخطيب أن تعزيز التعاون في مجالات اللوجستيات والبنية التحتية يعد ركيزة أساسية لتطوير العلاقات التجارية بين البلدين، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي لمصر يمنحها ميزة استراتيجية تربط بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، مما يفتح آفاقًا واسعة لتطوير سلاسل الإمداد الإقليمية.

متابعة التعاون الاقتصادي

نوه الوزير إلى أن المناقشات التي جرت خلال هذا العام تسهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة من التعاون الاقتصادي، مؤكدًا أن مخرجات هذه الاجتماعات ستتم متابعتها بشكل منهجي لضمان تحويل ما تم التوصل إليه إلى خطوات تنفيذية واضحة.

رغبة مصر في تعزيز الشراكة

أكد الوزير رغبة مصر في تعميق الشراكة الاقتصادية مع تركيا، وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة دقيقة لمقررات الاجتماع، وتنسيقًا مستمرًا بين الجانبين بما يعود بالنفع على اقتصادَي البلدين، ويعزز فرص الشراكة في الأسواق الإقليمية والدولية.

تقدير الوزير التركي

من جانبه، أعرب الدكتور عمر بولات وزير التجارة التركي عن تقديره للتطور الكبير الذي تشهده العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ورغبة تركيا في العمل على إزالة أي تحديات تعيق التبادل التجاري، مؤكدًا التزام بلاده بتعزيز مسارات التعاون في ضوء ما تحقق من نتائج إيجابية خلال الأعوام الماضية.

الدور الإقليمي

وأكد بولات تقديره للتطور المتسارع في العلاقات التجارية بين مصر وتركيا خلال الفترة الأخيرة، مشددًا على أن المرحلة الحالية تشهد أفضل مستويات التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين، مضيفًا أن التحديات العالمية التي فرضتها جائحة كوفيد-19، واضطرابات سلاسل الإمداد، تتطلب تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن البلدين يمتلكان قدرات كبيرة تسمح لهما بمواجهة هذه المتغيرات، وتحويلها إلى فرص للنمو المشترك.

استعداد المؤسسات التركية

أشار بولات إلى استعداد المؤسسات التركية لزيادة التنسيق مع الجهات المصرية المعنية لضمان انسياب حركة السلع والخدمات، وتهيئة الظروف الملائمة أمام القطاع الخاص للتوسع في الشراكات الاستثمارية، والمشروعات المشتركة داخل مصر، وفي أسواق دول ثالثة.

توقيع الوثائق

في ختام المباحثات، تم التوقيع على وثيقة بالنقاط التي تم التوافق عليها لتسهيل حركة التجارة والاستثمار بين البلدين، في ضوء التوجيهات المشتركة لتعميق الشراكات الاستراتيجية.