الغذاء والدواء تحبط مخططات الغش قبيل رمضان وتضبط 21 طناً من المنتجات غير الصالحة

الغذاء والدواء تحبط مخططات الغش قبيل رمضان وتضبط 21 طناً من المنتجات غير الصالحة

في إطار سعيها الدائم لحماية الصحة العامة وضمان أقصى درجات سلامة الغذاء، أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء عن نجاح ملحوظ لفرقها الرقابية في ضبط أكثر من 21 طناً من المنتجات المخالفة، وذلك قبل وصولها إلى المستهلكين. تأتي هذه العملية النوعية ضمن حملة تفتيشية شاملة، استهدفت بالأساس التحقق من سلامة المنتجات الغذائية الأكثر استهلاكاً، تزامناً مع حلول موسم شهر رمضان المبارك.

تفاصيل الحملة الرقابية والمنشآت المستهدفة

أفصحت الهيئة في تقريرها أن شهر شعبان الماضي شهد تنفيذ 1578 جولة تفتيشية مكثفة، شملت مختلف أرجاء المملكة. وقد تركزت هذه الجولات بشكل خاص على النقاط المحورية في سلسلة الإمداد الغذائي، والتي تضمنت:

  • زيارة 310 مصانع مخصصة للأغذية.
  • تفتيش 1017 مستودعاً مخصصاً للتخزين.

وقد أثمرت هذه الجهود الدقيقة عن إغلاق 6 منشآت لم تلتزم بالاشتراطات، بالإضافة إلى رصد جملة من التجاوزات التي استدعت اتخاذ الإجراءات النظامية الصارمة، تمهيداً لتطبيق العقوبات بحق المخالفين بما يتماشى مع الأنظمة واللوائح المعتمدة في المملكة.

أهمية الرقابة في المواسم الدينية ومناطق الحرمين

تكتسب هذه الحملات أهمية استراتيجية مضاعفة مع قرب شهر رمضان المبارك، حيث تشهد الأسواق ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على المواد الغذائية. وفي هذا السياق، أكدت الهيئة على التحقق من سلامة 4346 منتجاً في 793 منشأة. كما أشارت إلى أن منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة تحظيان بأولوية قصوى، ضمن خطة رقابية مستقلة ومشددة، وذلك نظراً للكثافة البشرية العالية، وتوافد أعداد غفيرة من المعتمرين وقاصدي الحرمين الشريفين، مما يستدعي تطبيق معايير سلامة صارمة لضمان تقديم غذاء آمن وصحي لضيوف الرحمن.

معايير السلامة والجودة: ركيزة أساسية

لم تقتصر خطة الهيئة المتكاملة على مراقبة الأغذية فحسب، بل امتدت لتشمل مستودعات الأدوية والأجهزة الطبية. وقد ركزت الفرق التفتيشية على مجموعة من المحاور الرئيسية، بهدف ضمان الامتثال التام، من بينها:

  • التحقق من دقة وصحة البيانات الغذائية والتغذوية المدونة على المنتجات.
  • قياس مدى التزام المنشآت باشتراطات التصنيع الجيد (GMP) المعترف بها عالمياً.
  • مراقبة دقيقة لظروف النقل والتخزين، لضمان عدم تعرض المنتجات للتلف بسبب العوامل البيئية المختلفة.

وتسعى الهيئة من خلال هذه الإجراءات الحازمة إلى رفع نسب الامتثال للأنظمة واللوائح المعمول بها، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة، ويحمي المستهلكين من أي مخاطر صحية محتملة قد تنتج عن تداول منتجات غير مطابقة للمواصفات.

العقوبات الرادعة ودور المجتمع

في ختام بيانها، جددت الهيئة العامة للغذاء والدواء تأكيدها على عدم التهاون إطلاقاً في تطبيق العقوبات النظامية الرادعة بحق المخالفين، مشيرة إلى أن مخالفة نظام الغذاء ولائحته التنفيذية قد تتضمن عقوبات تصل إلى:

  • غرامات مالية قد تبلغ 10 ملايين ريال.
  • إيقاف النشاط التجاري للمنشأة المخالفة.
  • السجن للمتسببين في المخالفات الجسيمة التي تهدد الصحة العامة.

ودعت الهيئة جميع المواطنين والمقيمين إلى تعزيز الشراكة المجتمعية الفعالة، من خلال الإبلاغ الفوري عن أي مخالفات يتم رصدها عبر الاتصال بالرقم الموحد (19999)، مؤكدة أن وعي المستهلك ويقظته يمثلان خط الدفاع الأول والأكثر أهمية في منظومة الرقابة الغذائية المتكاملة.