الفالح يبرز معالم الاستثمار ضمن خارطة طريق رؤية السعودية 2030

الفالح يبرز معالم الاستثمار ضمن خارطة طريق رؤية السعودية 2030

تترقب الأوساط الاقتصادية مؤتمراً صحفياً حكومياً هاماً يعقده معالي وزير الاستثمار، المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، يوم الأحد المقبل، حيث سيكشف النقاب عن أبرز الإنجازات المحورية التي حققتها المملكة في قطاع الاستثمار، مستعرضاً في الوقت ذاته تأثيراتها الاقتصادية الملموسة على دفع عجلة التنمية الوطنية. يأتي هذا الحدث المرتقب في توقيت استراتيجي، بينما تسير المملكة بخطى ثابتة ومتسارعة نحو بلوغ المستهدفات الطموحة لرؤية 2030.

السياق العام: الاستثمار قاطرة رؤية 2030

يُمثل هذا المؤتمر نافذة بالغة الأهمية لتسليط الضوء على التقدم الكبير المحرز في إحدى الركائز الأساسية لرؤية السعودية 2030، وهي تحقيق التنوع الاقتصادي الوطني وتقليص الاعتماد على النفط. منذ تدشين الرؤية في عام 2016، باشرت المملكة عملية شاملة لإعادة هيكلة بيئتها الاستثمارية، حيث تكللت هذه الجهود بتحويل الهيئة العامة للاستثمار (SAGIA) إلى وزارة الاستثمار في عام 2020، ما يعكس الأولوية القصوى التي تمنحها القيادة لهذا القطاع الحيوي. تهدف هذه المساعي الدؤوبة إلى استقطاب استثمارات نوعية، سواء أجنبية أم محلية، تسهم بفعالية في نقل المعرفة التكنولوجية، وتوطين الصناعات، وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب السعودي الطموح.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

يُتوقع أن يقدم المهندس الفالح خلال المؤتمر عرضاً شاملاً ومفصلاً حول الزيادة الملحوظة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مسلطاً الضوء على المشاريع الكبرى الرائدة التي أطلقتها المملكة، مثل نيوم، مشروع البحر الأحمر، والقدية، التي تتجاوز كونها مجرد وجهات سياحية وترفيهية، لتصبح منصات استثمارية هائلة في قطاعات حيوية كالطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية. علاوة على ذلك، سيُجيب الوزير على استفسارات الحضور والإعلاميين، الأمر الذي سيعزز من الشفافية حول المسارات المستقبلية لمنظومة الاستثمار، والفرص الثمينة المتوفرة في القطاعات الواعدة، بالإضافة إلى التحديات التي تُبذل الجهود لتجاوزها.

على المستويين الإقليمي والدولي، يعزز هذا المؤتمر بلا شك مكانة المملكة كوجهة استثمارية رائدة وموثوقة تحظى بالثقة. ففي خضم التنافس العالمي المحتدم على استقطاب رؤوس الأموال، تسعى السعودية جاهدة لإبراز مزاياها التنافسية الفريدة، والتي تشمل موقعاً استراتيجياً مثالياً، وبنية تحتية فائقة التطور، وإصلاحات تشريعية واقتصادية جذرية جعلت من بيئة الأعمال أكثر سهولة وجاذبية. إن الأرقام والمنجزات الباهرة التي سيتم استعراضها ستوجه رسالة قوية وواضحة للمستثمرين حول العالم مفادها أن الاقتصاد السعودي يشهد مرحلة تحول تاريخي غير مسبوق، ويقدم فرصاً استثمارية وشراكات واعدة لا تُضاهى.

لضمان وصول رسائل المؤتمر إلى أكبر شريحة ممكنة من المهتمين، داخل المملكة وخارجها، سيتم بثه مباشرة عبر قنوات التلفزيون السعودية ومنصة شاهد، إلى جانب منصات التواصل الاجتماعي الرسمية التابعة لوزارة الإعلام.