الفنان رضا إدريس يكشف عن سنوات معاناة نفسية وجسدية ومادية قاسية قبل أن يغير الله حاله بلحظة فارقة

الفنان رضا إدريس يكشف عن سنوات معاناة نفسية وجسدية ومادية قاسية قبل أن يغير الله حاله بلحظة فارقة

قال الفنان رضا إدريس إن مسيرته مع المرض والضائقة المادية كانت مفعمة بالصبر والاحتساب، موضحًا أنه لا يذرف الدموع بسهولة، لكن شدة الضيق ونقص الفرص المهنية دفعاه للبكاء بين يدي الله، وكان يضطر لقبول أدوار في مسرحيات متواضعة مع فرق الشباب والهواة مقابل 300 جنيه في الليلة، ليوفر أي مبلغ ضروري لأبنائه.

رضا إدريس: جالي مرض وقالوا إنه نفسي من قلة الشغل والأرق

تحدث الفنان إدريس، خلال حواره في برنامج «كلم ربنا» الذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب على الراديو 9090، عن الفترة التي قضاها في منزله دون عمل، مؤكدًا أنه ظل في البيت لأكثر من سنتين بلا وظيفة، وأن القلق والهم أديا إلى إصابته بالمرض، خاصة مع أعباء البيت والإيجار، وتكاليف الدراسة الباهظة لأولاده مريم وكريم في المدارس الخاصة، مع غياب أي مصدر دخل آخر أو رزق سوى عمله الفني.

وأوضح أنه أصيب بمرض شُخص على أنه نفسي، نتيجة لقلة العمل والأرق المتواصل، ما أحدث له حالة مرضية منعته من القدرة على المشي أو النوم بشكل طبيعي، وقد استغرق علاجه فترة طويلة، ولم يكن يمتلك تأمينًا طبيًا، فاضطر للإنفاق على نفسه “من لحم الحي” كما وصف، حتى أكرمه الله وتمكن من تلقي العلاج على نفقة الدولة، وزار جراحًا كبيرًا أجرى له عملية جراحية، مؤكدًا أنه لم يكن له سند سوى الله، فكان يقرأ القرآن الكريم ويردد بصوت عالٍ: “ربنا إني مغلوب فانتصر”، و “وإذا مرضت فهو يشفين”.

وأضاف أنه عندما عرضت عليه فرص عمل، لم يكن قادرًا على الذهاب إليها بسبب مرضه الذي أقعده عن الحركة، فاضطر للاعتذار مرارًا، وصل به الأمر إلى البكاء والذهاب لزيارة السيدة زينب، حيث دخل وسلم عليها وقرأ الفاتحة للنبي وأهل البيت، ثم خاطبها قائلًا: “إزيك يا أمي”، وبكى بين يديها شاكيًا حاله.

وتابع الفنان إدريس أن الفرج جاءه فجأة بعد أن اشتدت عليه الضوائق، وفي إحدى ليالي رمضان، كانت ابنته مريم مخطوبة واقترب موعد زفافها، وبدأ أهل العريس يتحدثون عن تجهيزات العفش والزواج، فازداد حزنه وشعوره بالعجز لعدم قدرته على تجهيز ابنته، فتوجه بالدعاء قائلًا: “يا رب أنا ماليش غيرك، وبنام وأصحى على خيرك، متحوجنيش لحد غيرك، يا رب هو الناس سايباني ليه؟ يا رب اشفيني عشان أقدر أشتغل أروح لمين غيرك يا رب”، وفجأة سمع مشهدًا يُقال فيه “فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا”، فشعر وكأنها إشارة ربانية، وقال “سبحانك يا رب”، وانشرح صدره وكبر الله.

وأضاف أنه في ليلة الخامس والعشرين من رمضان في نفس العام، اتصل به منتج فجأة وأخبره بأنهم سيبدأون العمل في مسلسل أجنبي بعد عيد الفطر، وطلب منه تجهيز أوراقه للسفر، حيث تم إرسال العربون، وأخذت ابنته نصيبها، ثم سافروا إلى إسبانيا للعمل، وفي تلك اللحظة شعر الفنان رضا إدريس بأن الله قد سمع صوته واستجاب له، وكأنه يربت عليه، وشُفي من مرضه، وأدرك حينها المعنى الحقيقي لكون الله هو الحي القيوم، وأن كل شيء بيده وحده.