
يواجه أهالي منطقة حكر التبين البحري جنوب القاهرة تدهورًا مقلقًا في مستوى النظافة بمحيط مناطقهم السكنية والملاعب الرياضية، مؤكدين أن التراكم المستمر للقمامة بات يهدد صحتهم بشكل مباشر، وخاصة صحة الأطفال، الذين أصبحوا عرضة للإصابة بالأمراض المختلفة جراء انتشار المخلفات.
وأوضح السكان أن شركات النظافة التابعة لحي التبين لم تلتزم بمسؤولياتها تجاه المجتمع، مشيرين إلى تجاهل متكرر لنداءاتهم وتقصير واضح في مهام رفع القمامة والتخلص من النفايات الصلبة التي تملأ الشوارع والميادين العامة.
وصرح أحد الأهالي، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، بأن “الأطفال يلعبون وسط أكوام القمامة والمستنقعات المتكونة من المخلفات، ما يزيد من خطر تعرضهم للأمراض الجلدية والتنفسية، لا سيما خلال فصل الشتاء، ومع ذلك لا يجدون من يستمع لهم”.
احتجاجات على تحويل المساحات الخضراء
وأضاف الأهالي أن الأوضاع البيئية تدهورت أكثر بعد تحويل محيط مصنع للحديد والصلب بالمنطقة إلى أرض رملية، بعد أن كانت هذه المساحة حديقة عامة توفر متنفسًا طبيعيًا للأطفال والسكان، مؤكدين أن هذه الخطوة حرمت المنطقة من مساحة خضراء حيوية وساهمت في تفاقم مشكلة تراكم النفايات.
محاولات التواصل مع المسؤولين دون جدوى
من جانبه، قام الشاب علي قطوش بتقديم شكاوى متكررة عبر منصات التواصل الاجتماعي، سعيًا منه لتسليط الضوء على حجم الأزمة والضغط على المسؤولين لإيجاد حلول عاجلة، وأفاد قطوش أنه حاول لقاء رئيسة حي التبين لمناقشة شكاواه، لكن طلبه قوبل بالرفض، مما دفعه إلى تصعيد القضية إعلاميًا عبر وسائل السوشيال ميديا، مطالبًا بالتدخل الفوري لحماية صحة المواطنين.
مطالب الأهالي
أكد الأهالي أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق إدارة حي التبين وشركات النظافة التابعة له، مقدمين مطالب واضحة تشمل ما يلي:
- رفع القمامة بشكل دوري ومنتظم من كافة أرجاء المنطقة السكنية والملاعب.
- إعادة تأهيل المساحات الخضراء وتحويل الأراضي الرملية إلى حدائق عامة متاحة للسكان.
- تفعيل رقابة صارمة على شركات النظافة لضمان التزامها بالمعايير المطلوبة لجودة الخدمة.
- تخصيص آلية مباشرة وفعالة لتلقي شكاوى المواطنين دون تعقيدات، بما يضمن حقهم في التواصل المباشر مع المسؤولين.
الوضع الصحي في خطر
حذر خبراء البيئة من أن استمرار تراكم القمامة وانتشارها في المناطق السكنية يمكن أن يؤدي إلى تفشي الأمراض المعدية وانتشار الحشرات، ما يشكل خطرًا جسيمًا على صحة الأطفال وكبار السن، وأكد الخبراء أن الحل يستوجب جهدًا حكوميًا فعالًا ومتابعة حقيقية لضمان تنفيذ القرارات على أرض الواقع، بعيدًا عن التأجيل والتجاهل.
يبدو أن سكان حكر التبين البحري يواجهون تحديًا كبيرًا، بين لامبالاة المسؤولين واستمرار انتشار القمامة، مما يهدد صحة أطفالهم بشكل مباشر، فالشكاوى مستمرة، لكن الإجراءات التنفيذية ما زالت غائبة، تاركة المنطقة في فوضى بيئية حقيقية تتطلب تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية قبل أن تتفاقم إلى كارثة صحية لا يمكن السيطرة عليها، وهذا ما تسعى أقرأ نيوز 24 لتسليط الضوء عليه.
