الكشف عن أهم ملامح تعديلات قانون المستشفيات الجامعية الجديد

الكشف عن أهم ملامح تعديلات قانون المستشفيات الجامعية الجديد

يستعد مجلس الشيوخ، تحت قيادة المستشار عصام فريد، لمناقشة تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي في جلسته العامة الأسبوع المقبل، وذلك بخصوص مشروع قانون حكومي يرمي إلى تعديل أحكام القانون رقم 19 لسنة 2018 المنظم للعمل في المستشفيات الجامعية، بهدف إحداث تحول نوعي وملموس في منظومة التعليم الطبي والخدمات الصحية داخل مصر.

هيكلة جديدة للمجلس الأعلى

تتضمن هذه التعديلات الجوهرية إعادة هيكلة شاملة لـ “المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية”، ليتحول إلى كيان أوسع يضم للمرة الأولى ممثلين عن الجامعات الخاصة والأهلية، بالإضافة إلى فروع الجامعات الأجنبية والمراكز البحثية، ويهدف هذا التوسع إلى توحيد الرؤى وتنسيق السياسات البحثية والعلاجية، مع إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية مركزية موحدة تضمن التكامل الفعال بين جميع مكونات المنظومة الصحية.

ضوابط التراخيص والرسوم

أقر مشروع القانون نظامًا جديدًا وأكثر صرامة لمنح تراخيص التشغيل، بهدف ضمان أعلى مستويات جودة الخدمات المقدمة، وتشمل أبرز ملامح هذا النظام ما يلي:
* يُصدر ترخيص التشغيل لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، بموجب قرار من وزير التعليم العالي.
* يُؤدّي طالب الترخيص رسمًا لا يتجاوز 200 ألف جنيه مصري، ورسمًا قدره 100 ألف جنيه عند التجديد، مع تطبيق زيادة سنوية بنسبة 10%.
* يُعفى القانون صراحةً المستشفيات الجامعية الحكومية من سداد هذه الرسوم.
* تُودع حصيلة هذه الرسوم في حساب خاص بالبنك المركزي، ويُصرف منها حصريًا لضمان جودة التعليم الطبي وفق المعايير العالمية المعترف بها.

الرقابة والجزاءات

تمنح التعديلات الجديدة صلاحيات موسعة للمجلس الأعلى لوضع أطر رقابية صارمة وإجراء تفتيش دوري منتظم، ويجيز القانون للوزير المختص إلغاء ترخيص أي مستشفى في حالات محددة، مثل فقدان أي شرط من شروط الصلاحية استنادًا إلى تقارير رقابية، أو التوقف عن مزاولة العمل، أو مرور عام كامل على الغلق الإداري دون معالجة المخالفات، ويأتي ذلك كله لضمان حماية صحة المواطنين والحفاظ على استقرار العملية التعليمية.

توفيق الأوضاع

يلزم المشروع جميع المستشفيات الجامعية القائمة حاليًا بتوفيق أوضاعها لتتوافق مع الضوابط الجديدة خلال فترة لا تتجاوز سنة واحدة من تاريخ سريان القانون، على أن يتم إصدار اللائحة التنفيذية المعدلة في غضون ثلاثة أشهر، وهذا يضمن انتقالاً سلساً ومنظماً إلى المنظومة الجديدة، دون أي تأثير سلبي على جودة الخدمات الطبية المقدمة حاليًا.