
تداولت الأوساط الإعلامية مؤخرًا أنباءً حول تخصيص المملكة العربية السعودية مبلغ 3 مليارات دولار لتغطية رواتب الموظفين والعسكريين في اليمن، وقد كشف الصحفي محمد حسين الدباء عن الجذور الصحفية لهذه المعلومات، مؤكدًا أنها استندت إلى تقارير استقصائية نشرتها كبرى الصحف ووكالات الأنباء العالمية، حيث أشار الدباء، في منشور على صفحته بالفيسبوك، إلى أن هذه المعلومة وردت في البداية ضمن تحليل مطول لصحيفة «نيويورك تايمز» تناول طبيعة الصراع على النفوذ في اليمن، ونقلت الصحيفة حينها عن أربعة مسؤولين يمنيين أن الرياض رصدت هذا المبلغ لضمان استمرارية دفع الرواتب لهذا العام.
تأكيدات التقارير الدولية ومصادرها
لم تقتصر هذه المعلومات على «نيويورك تايمز» فحسب، بل عززت وكالة «رويترز» هذه الأنباء في تقرير حديث لها، الذي جاء بعنوان “السعودية تستخدم المال والنفوذ لفرض السيطرة في اليمن”، وبحسب الوكالة، يهدف المبلغ المرصود إلى تغطية رواتب القوات اليمنية وموظفي الحكومة، مع تخصيص جزء كبير منه لرواتب المقاتلين الجنوبيين، والتي كانت دولة الإمارات العربية المتحدة تتكفل بها في السابق.
| البيان المالي | المبلغ التقديري | الجهة المستفيدة/المصدر |
|---|---|---|
| إجمالي الدعم لرواتب اليمن | 3 مليارات دولار | الموظفون والعسكريون (بحسب نيويورك تايمز ورويترز) |
| تخصيص لرواتب المقاتلين الجنوبيين | 1 مليار دولار تقريباً | المقاتلون الجنوبيون (بحسب رويترز) |
صمت رسمي ودلالات استراتيجية
وفي سياق متصل، أكد الصحفي الدباء أن السعودية لم تؤكد هذه الأنباء أو تنفيها، وهو الأمر ذاته الذي ينطبق على الحكومة الشرعية اليمنية، وتشير هذه التقارير الدولية إلى تحول استراتيجي ملموس في إدارة الرياض للملف المالي اليمني، فمن خلال هذا الدعم المباشر، تسعى المملكة إلى سد الفجوة التمويلية التي نتجت عن تراجع الدور الإماراتي في هذا الجانب، وضمان استقرار المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة للشرعية، بما يعزز من حضورها كلاعب محوري ووحيد في قيادة الدفة السياسية والعسكرية في البلاد.
