الكويت تعزز بيئتها الاقتصادية لاستقطاب الاستثمار الأجنبي

الكويت تعزز بيئتها الاقتصادية لاستقطاب الاستثمار الأجنبي

شارك وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة ووزير المالية ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار بالوكالة، صبيح عبدالعزيز المخيزيم، في جلسة حوارية بارزة نظمتها مجموعة «بلومبرغ» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث ناقشت الجلسة محاور تأمين مستقبل منطقة الخليج وإعطاء الأولوية للنمو المستدام، وذلك بمشاركة أنتوني غوتمان، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «غولدمان ساكس إنترناشيونال».

تحول تنظيمي لدعم الاستثمار والنمو

خلال مداخلته، أكد المخيزيم أن حكومة دولة الكويت تقود تحولًا تنظيميًا سريعًا ومهمًا على مدى العامين الماضيين، بهدف رئيسي يتمثل في خلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي المباشر ودعم نمو القطاع الخاص الحيوي.

وأوضح أن هذا التحول الإيجابي جاء تتويجًا لإقرار مجموعة من القوانين والقرارات الفعالة التي أسهمت بشكل مباشر في تحسين بيئة الأعمال، بالإضافة إلى التنفيذ الناجح لعدد من المشروعات التنموية الكبرى ضمن الجداول الزمنية المحددة بدقة.

وأشار المخيزيم إلى أن الحكومة أصدرت وعدّلت خلال العام الماضي عددًا غير مسبوق من التشريعات مقارنة بالسنوات السابقة، وهي خطوة تعكس التزام الدولة الجاد بتهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية وتسهيل الإجراءات، وذلك لجذب شركاء إقليميين ودوليين استراتيجيين خلال المرحلة المقبلة.

توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص

وتطرق المخيزيم إلى رؤية الكويت الطموحة في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، موضحًا أن الدولة، من خلال هيئة الشراكة، تمضي قدمًا وبقوة في طرح عدد من المشروعات الكبرى بالتعاون مع القطاع الخاص، بهدف الاستفادة القصوى من خبراته المتراكمة وتقاسم المخاطر بفاعلية.

وبيّن أن هناك ستة مشروعات مطروحة حاليًا، إضافة إلى ستة أخرى سيتم طرحها قريبًا جدًا، وهو ما يمثل قفزة نوعية مقارنة بترسية أربعة مشروعات فقط منذ تأسيس الهيئة قبل أكثر من عقد، لافتًا إلى وجود مشروعات إضافية قيد الدراسة المتأنية تمهيدًا لطرحها خلال الفترة المقبلة، مما يعزز فرص النمو والشراكة.

رؤية الكويت 2035 واقتصاد المستقبل

وفيما يتعلق برؤية الكويت 2035 الطموحة، أوضح المخيزيم أنها تستهدف بشكل أساسي بناء اقتصاد وطني متنوع يقوده القطاع الخاص بقوة، مدعومًا ببنية تحتية عصرية وقوية وشراكات إقليمية ودولية فاعلة، مما سيعزز من مرونة الدولة وقدرتها على مواجهة تقلبات الاقتصاد العالمي بفعالية.

وحول التوقعات المستقبلية المشرقة، أكد المخيزيم أن الكويت تمتلك مقومات متعددة لتحقيق معدلات نمو إيجابية ومستدامة خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها الاستقرار السياسي والاقتصادي الراسخ، الذي يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات طويلة الأجل، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية، إضافة إلى شبكة العلاقات المتميزة والوطيدة التي تربط الكويت بمختلف الدول والشركاء الاستراتيجيين.

تأتي هذه الجلسة الحوارية المهمة ضمن مشاركة صبيح عبدالعزيز المخيزيم في الاجتماع السنوي المرموق للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يُعقد في مدينة دافوس السويسرية خلال الفترة من 20 إلى 23 يناير 2026، بمشاركة واسعة من قادة الدول ورؤساء الحكومات وكبار المسؤولين وصناع القرار من القطاعين العام والخاص والمؤسسات الأكاديمية الرائدة، وفقًا لـ “أقرأ نيوز 24”.