
وصف النجم المصري محمد إمام مسلسله الجديد «الكينج» بأنه «محطة فنية خاصة ومختلفة في مسيرته الفنية»، معتبراً إياه «أفضل عمل درامي» قدمه حتى الآن، نظراً لما يزخر به من تنوع كبير على مستوى الشكل والمضمون، وما يشتمل عليه من تحديات تمثيلية وبدنية لافتة.
تحديات مشاهد الأكشن
صرح إمام، في حواره مع «أقرأ نيوز 24»، أن مشاهد الأكشن شكلت أصعب التحديات التي واجهها خلال فترة التصوير، حيث تتطلب مجهوداً بدنياً مضاعفاً وتركيزاً عالياً لتقديمها بصورة دقيقة ومقنعة، وقد استدعى ذلك إعادة فريق العمل لتصوير بعض اللقطات عدة مرات لضمان بلوغ المشهد المستوى الفني المطلوب للجميع، مؤكداً حرصه الشديد على عدم الاكتفاء بالحلول السهلة، بل السعي الدائم لتقديم محتوى بصري وفني متميز يختلف عما ألفه الجمهور.
مشهد العاصفة الرملية الاستثنائي
كما أشار إمام إلى أن مشهد العاصفة الرملية كان من بين المشاهد الأكثر إرهاقاً في التصوير، واصفاً إياه بـ«تجربة فريدة على مستوى الدراما المصرية»، خاصة وأن تنفيذه استغرق وقتاً وجهداً هائلين، مع حرصهم على ظهوره بأعلى مستويات الجودة الممكنة، لما يتميز به من طابع بصري استثنائي وغير تقليدي.
مزيج فريد من الدراما والتشويق
وأوضح إمام أن «الكينج» لا يعتمد على الأكشن وحده، بل يمزج ببراعة بين الدراما المكثفة، عناصر التشويق الجاذبة، ولمسات الكوميديا الخفيفة، بالإضافة إلى مشاركة كوكبة من النجوم اللامعين، مشيراً إلى أنه استمتع أيما استمتاع بالتعاون مع كافة المشاركين، حيث كان كل مشهد يمثل «مباراة تمثيلية» تحفزه لتقديم أقصى طاقاته الإبداعية.
إشادة بالتعاون مع حنان مطاوع
وفي سياق حديثه عن تعاونه مع الفنانة القديرة حنان مطاوع، أعرب إمام عن فخره الشديد بالعمل معها، مؤكداً أنها «ممثلة قديرة تضيف قيمة استثنائية لأي مشروع فني تشارك فيه»، وأضاف أن مشاهدها تضفي على المسلسل ثقلاً درامياً جلياً، كما أن حضورها يساهم بشكل كبير في رفع مستوى الأداء التمثيلي العام.
مفاجأة مصطفى خاطر ودوره الجديد
وتطرق إمام أيضاً إلى تعاونه مع الفنان مصطفى خاطر، مبيناً أن صداقتهما تعود لسنوات طويلة، على الرغم من أن هذا العمل يمثل أول تعاون درامي بهذا الحجم بينهما، واعتبر أن ظهور خاطر شكّل مفاجأة سارة للجمهور هذا العام، نظراً لتقديمه دوراً مغايراً تماماً لما اعتاده المشاهدون منه، مع إبرازه تميزاً لافتاً في تفاصيل الشخصية وإظهار جوانب إبداعية جديدة في أدائه.
احترافية مشاهد الملاكمة
وبخصوص التحضير لمشاهد الملاكمة، بيّن إمام أنه يمارس هذه الرياضة منذ سنوات عديدة، وقد سبق له التدرب عليها في أعمال فنية سابقة، مما يسّر عليه بشكل كبير تجسيد شخصية الملاكم في المسلسل، وشدد على أن «للملاكمة أسلوباً خاصاً بها في الحركة والاشتباك، وقد حرصت على أن تبدو كافة التفاصيل واقعية للغاية، بدءاً من طريقة الوقوف وصولاً إلى توجيه اللكمات والحركة الديناميكية داخل الحلبة».
إتقان مشاهد الأكشن ذاتياً
وأكد إمام أنه يميل إلى تنفيذ الجزء الأكبر من مشاهد الأكشن بنفسه، بالرغم من توفر فريق متخصص ودوبلير جاهز لأي لقطة خطرة، موضحاً أن قيامه بأداء المشاهد يمنحها مصداقية أعلى ويقربه أكثر من جوهر الشخصية وأحاسيسها، مع التأكيد الدائم على أن السلامة تمثل الأولوية القصوى، وأن فريق الأكشن يلتزم بأقصى درجات الإجراءات الدقيقة لضمانها.
تحديات التصوير الخارجي في ماليزيا
كما تطرق إمام إلى كواليس التصوير الخارجي، كاشفاً أن فريق العمل اضطر للسفر إلى ماليزيا لالتقاط عدد من المشاهد هناك، في رحلة وصفها بـ«الشاقة للغاية نتيجة لطول ساعات السفر واختلاف الظروف المناخية القاسية، حيث شكلت الرطوبة العالية والحرارة المرتفعة تحدياً إضافياً كبيراً، خصوصاً وأن الفريق انتقل من أجواء باردة تماماً إلى مناخ مختلف كلياً»، لكنه شدد على أن النتيجة البصرية النهائية كانت تستحق كل هذا العناء والتعب، متوقعاً أن يلمس الجمهور بوضوح اختلاف جودة الصورة والطابع العام الفريد للمشاهد التي صُورت في تلك الأماكن.
تجاوز أزمة حريق موقع التصوير
وأشار إمام أيضاً إلى حادث الحريق الذي نشب في أحد مواقع تصوير المسلسل، واصفاً إياه بـ«المحنة الصعبة والمؤلمة» التي أثرت على الجميع، ولكنه كشف في الوقت ذاته عن الروح العالية للتضامن والتعاون داخل فريق العمل، وخص بالشكر الجزيل المنتج عبد الله أبو الفتوح، الذي أصر بحزم على استكمال التصوير فوراً بالرغم من الخسائر المادية، وذلك حرصاً على استمرارية المشروع الفني واحتراماً للجدول الزمني المحدد.
التناغم مع المخرجة شيرين عادل
أما بخصوص تجربته مع المخرجة المتميزة شيرين عادل، فقد ذكر إمام أن مسيرتهما الفنية تزخر بتاريخ طويل من النجاحات المشتركة، مشيداً بامتلاكها رؤية إخراجية واضحة المعالم وتدقيقاً استثنائياً في أدق تفاصيل المشهد، وأشار إلى أن مستوى التفاهم بينهما وصل إلى درجة تجعلهما أحياناً يتفقان على الملاحظات ذاتها قبل النطق بها، الأمر الذي يسهم في اختصار الوقت ورفع جودة العمل الفني بشكل ملحوظ.
نظرة إيجابية للمنافسة الرمضانية
وبالنسبة للمنافسة خلال الموسم الرمضاني الماراثوني، أوضح إمام أنه ينظر إليها بمنظور إيجابي، معتبراً أن روح التنافس الشريف تصب في المقام الأول في مصلحة الجمهور، وأكد أن جميع الفنانين والعاملين في المجال الفني يبذلون جهوداً استثنائية لتقديم أعمال درامية متميزة، خاصة في ظل ظروف إنتاجية مليئة بالتحديات وضغوط زمنية هائلة، بهدف مشترك يتمثل في إسعاد المشاهدين وتقديم محتوى يرقى إلى مستوى ثقتهم وتطلعاتهم.
دعم الجمهور حافز للاستمرار
واختتم إمام حديثه بالتعبير عن سعادته الغامرة بردود الفعل الإيجابية الأولية التي تلقاها على الحلقات الأولى من مسلسل «الكينج»، مؤكداً أنه يلمس تفاعل الجمهور ودعمه الكبير منذ اللحظات الأولى للعرض، وأن هذا الدعم المتواصل يشكل الحافز الأكبر له لمواصلة تقديم أعمال فنية أكثر طموحاً وإبداعاً في المستقبل.
