اللجنة الكويتية السعودية تناقش آليات إدارة النفط بالمنطقة المقسومة

اللجنة الكويتية السعودية تناقش آليات إدارة النفط بالمنطقة المقسومة

في إطار التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، ناقشت اللجنة المشتركة الدائمة الكويتية السعودية، اليوم الأحد، تقارير العمليات البترولية الجارية في المنطقة المقسومة، والتي تشمل الجزء البري والمنطقة المغمورة المحاذية لها، كما استعرضت اللجنة الخطط الاستراتيجية والمشاريع الرئيسية سواء القائمة حاليًا أو المخطط لها مستقبلاً، وبحثت كذلك أبرز المعوقات التي قد تواجه تنفيذ هذه الخطط.

عُقد الاجتماع الـ 119 للجنة في مقرها الدائم بمدينة الخفجي بالمملكة العربية السعودية، وقد ترأس الجانب الكويتي وكيل وزارة النفط، نمر فهد المالك الصباح، بينما قاد الجانب السعودي مساعد وزير الطاقة، محمد البراهيم، وذلك بحسب ما أفادت به “أقرأ نيوز 24”.

محاور الاجتماع الرئيسية

تضمن الاجتماع استعراضًا شاملاً لأحدث التقنيات الحديثة والمتطورة المستخدمة في العمليات البترولية، بالإضافة إلى مناقشة مشاريع البيئة والسلامة وخطط التطوير المستمرة، فضلاً عن برامج تدريب وتأهيل العمالة الوطنية في القطاع النفطي.

أوضحت وزارة النفط الكويتية أن هذا الاجتماع يأتي استكمالًا لجهود الوزارة في تنفيذ بنود مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين بتاريخ 24 ديسمبر/كانون الأول 2019، والتي حظيت بالموافقة بموجب القانون رقم 2 لسنة 2020 الصادر بتاريخ 29 يناير/كانون الثاني 2020، مؤكدة أن هذه الجهود تعزز التنسيق المشترك وتخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين في المنطقة المقسومة.

تطورات إخلاء شيفرون وإدارة المواقع

صرح وكيل وزارة النفط نمر الصباح بأنه تم استعراض ما تم إنجازه من إجراءات تخص إخلاء شركة شيفرون العربية السعودية للمباني الإدارية والحي السكني التابع للموقع في منطقة الزور.

كشف الصباح عن تنسيق وثيق تم عبر اجتماعات مشتركة مع الجهات المعنية لضمان التنفيذ الناجح لإجراءات الإخلاء، وقد تم استلام المواقع من قبل حكومة دولة الكويت بتاريخ 20 يناير/كانون الثاني 2026، وهو ما يعكس مستوى التعاون والتكامل المؤسسي الفعال بين الجانبين.

تسهيل حركة العاملين والمعاملات

أوضح نمر الصباح أن الاجتماع تطرق أيضًا إلى الجهود المبذولة لتخصيص طريق وممر خاص في منفذي النويصيب والخفجي، وقد تم بالفعل افتتاح مسار الطريق الجديد المخصص للعاملين في العمليات المشتركة عبر المنافذ البرية (النويصيب – حما).

يأتي ذلك بالتوازي مع توفير المتطلبات التقنية اللازمة، مثل برمجة البطاقات الممغنطة وتجهيز البوابات، وتوفير أجهزة الإنترنت، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في تسهيل حركة عبور العاملين وتذليل التحديات المرتبطة بتنقلهم إلى مواقع العمليات والمنشآت النفطية الحيوية.

تطوير الحقول النفطية والتعاون الضريبي

أشار الصباح إلى أن اللجنة استعرضت برامج وخطط تطوير واستثمار الحقول البرية والبحرية، مع التركيز على تسريع إنجازها بما يتوافق مع الخطط والجداول الزمنية المحددة، وتم التأكيد على توفير الدعم والمساندة اللازمة لتمكين تنفيذ برامج التطوير وما يصاحبه من أعمال هندسية وفنية وإنشائية، وذلك من خلال التنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة.

وكشف أن الاجتماع ناقش وضع آلية موحدة للمعاملات الضريبية بين الجانبين الكويتي والسعودي، بهدف إنشاء إطار تنظيمي واضح للجهات المعنية يسهم في تنظيم الإيرادات وتعزيز كفاءة الإجراءات ذات الصلة، بما يحقق العدالة والوضوح ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وأضاف أن رئيسي الجانبين وقعا خلال الاجتماع على المبادئ والمعالجات المعتمدة من الجهات المختصة والخاصة بالمسائل الضريبية والآليات التنفيذية لتحصيلها، بما يتوافق مع القوانين والأنظمة المعمول بها في كلا البلدين.

أهمية الاجتماعات الدورية والتعاون المستمر

شدد وكيل وزارة النفط على أهمية استمرار انعقاد اجتماعات اللجنة المشتركة بصورة منتظمة، لما لها من دور محوري في متابعة سير العمليات البترولية، وتذليل التحديات، ودعم تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الحيوية في المنطقة المقسومة.

أشاد الصباح بالتعاون الوثيق والتنسيق المستمر بين وزارة النفط الكويتية ووزارة الطاقة السعودية، وبالتسهيلات الملموسة التي يقدمها الجانبان لتيسير الأعمال البترولية في عمليات الوفرة والخفجي المشتركة، وضمان سلامة العاملين في الشركات العاملة، والتي تضم الشركة الكويتية لنفط الخليج وشركة أرامكو لأعمال الخليج وشركة شيفرون العربية السعودية.