المتابعة الميدانية تعزز مشاريع الشركات المؤهلة ببرنامج تمكين الاستكشاف التعديني

المتابعة الميدانية تعزز مشاريع الشركات المؤهلة ببرنامج تمكين الاستكشاف التعديني

أجرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية جولات رقابية ميدانية شاملة على مشاريع الشركات التعدينية التي تأهلت ضمن الدفعة الأولى من برنامج “تمكين الاستكشاف التعديني”، وتهدف هذه الجولات إلى ضمان التزام الشركات بخطط التنفيذ المعتمدة، ومتابعة التقدم الفني والجيولوجي الميداني، بالإضافة إلى التأكد من فعالية نقل المعرفة والخبرات الدولية إلى الجيولوجيين السعوديين العاملين في هذه المشاريع الحيوية.

قيادة ورقابة متخصصة

شهدت هذه الجولات الميدانية مشاركة فاعلة من وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية لإدارة الموارد التعدينية، الأستاذ عبد الرحمن البلوشي، بجانب فرق عمل فنية متخصصة ضمت خبراء من الوزارة وشركة “إسناد”، مما يؤكد على الجدية والخبرة في عملية المتابعة.

أهداف استراتيجية لتعزيز القطاع التعديني

ركزت الزيارات الرقابية، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الصناعة والثروة المعدنية، على تقييم دقيق للتقارير الفنية وبيانات الاستكشاف في المواقع المستهدفة، وذلك لتحقيق الأهداف المحورية للبرنامج، التي تتمثل في تقليل المخاطر الاستثمارية في قطاع الاستكشاف التعديني، زيادة حجم الإنفاق على أنشطة الاستكشاف، اكتشاف موارد تعدينية استراتيجية جديدة داخل المملكة، وتطوير القدرات البشرية الوطنية العاملة في هذا القطاع الحيوي.

مشاريع استكشافية واسعة النطاق

امتدت الجولات الرقابية لتشمل زيارة مشاريع استراتيجية تابعة للشركات المؤهلة في الجولة الأولى، والتي تغطي مساحة إجمالية تبلغ 4 آلاف كيلومتر مربع، وتضمنت هذه الزيارات:

  • مواقع شركة “أماك” (مشروعا كُتَم والمصانع) بهدف الكشف عن معدني الذهب والنحاس.
  • مشروع “جبل الصهابية” لشركة رويال رود العربية للبحث عن معدن الذهب.
  • مشاريع شركة “معادن” في أحزمة نبيطة جنوب وادي بيدة، وشيبان، للكشف عن معدني الذهب والنحاس.
  • مشاريع شركة العجلان وموشيكو في حزام الرين، للبحث عن معادن الذهب والنحاس والزنك.

التزام راسخ وحوكمة شفافة

تؤكد هذه الجولات الميدانية التزام الوزارة الراسخ بتطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية، وحرصها الشديد على توجيه الدعم المالي والفني نحو مساره الصحيح لتسريع وتيرة الاكتشافات المعدنية في المملكة، ويهدف هذا التوجه إلى زيادة حجم ودقة البيانات الجيولوجية، مما يُسهم في تقليل المخاطر الاستثمارية ويعزز من جاذبية الدرع العربي كمركز عالمي رائد للتعدين، إضافة إلى رفع مستوى الخبرات الفنية ونقل المعرفة التعدينية المتخصصة للكوادر الوطنية، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الطموحة.

إنجازات الجولة الأولى من برنامج “تمكين”

لقد حققت الجولة الأولى من برنامج “تمكين الاستكشاف التعديني” نجاحات ملحوظة، حيث شملت:

المؤشرالتفاصيل
الشركات المؤهلة6 شركات
المشاريع الاستكشافية49 مشروعاً
تغطية تكاليف أعمال الكشف (جزئياً)تتجاوز 229 مليون ريال، وتشمل أعمال الحفر وتحليل العينات والمسوحات الجيوفيزيائية والجيوكيميائية.
المواهب السعودية الشابة المشاركة29 موهبة
الخبراء العالميون المشاركون25 خبيراً

هذه الجهود تعكس الدور الحيوي للبرنامج في تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز التعاون مع الخبرات العالمية في قطاع التعدين.

خطط مستقبلية ومواعيد مهمة

تستعد الوزارة لتنفيذ جولات رقابية خاصة بمرحلة التعويض والسداد للجولة الثانية من البرنامج بنهاية شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، مما يؤكد على استمرارية الدعم والمتابعة. وفي سياق متصل، كانت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، قد أعلنت عن فتح باب التقديم للجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف (EEP)، وذلك بالتزامن مع النسخة الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي الذي عُقد في يناير الماضي، وتم تحديد 31 مارس/ آذار 2026 كموعد نهائي لاستقبال طلبات الشركات والمستكشفين الراغبين بالمشاركة.

حوافز ودعم استراتيجي للجولة الثالثة

تُقدم الجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف حزمة دعم استراتيجية ومغرية تهدف إلى تسريع وتيرة استكشاف المعادن ذات الأولوية الوطنية، وتشمل هذه الحوافز ما يلي:

  • حوافز نقدية تصل إلى 25% من إجمالي نفقات الاستكشاف.
  • تغطية رواتب الفنيين السعوديين بنسبة تصل إلى 100%.

يهدف هذا الدعم إلى تحويل البيانات الناتجة إلى معلومات قيمة ومتاحة عبر قاعدة البيانات الجيولوجية الوطنية بحلول أبريل/ نيسان 2027، مما يسهم بشكل فعال في تقليل مخاطر الاستثمار المبكر وتعزيز نمو قطاع التعدين ليصبح الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، وفقًا لما أفادت به أقرأ نيوز 24.