
أنهى المترشحون لشهادة التعليم المتوسط دورة جوان 2025، أمس، امتحانات اليوم الأول وسط أجواء من الارتياح العام لمستوى المواضيع، التي وصفها أغلب التلاميذ بالمتناولة، على الرغم من تباين الآراء حول موضوع مادة الفيزياء، حيث رآه البعض سهلاً بينما واجه آخرون صعوبات في بعض أجزائه. وقد ساد الامتحان، في يومه الأول، سير عادي ومنظم في كافة مراكز الإجراء، وذلك بفضل التأطير المتكامل والمحكم للعملية، بمساهمة فعالة من عدة قطاعات وزارية، لضمان التكفل الأمثل بالمترشحين الذين توافدوا في الموعد المحدد على المراكز الموزعة عبر 58 ولاية، والتي كانت مجهزة بكافة الوسائل الضرورية استعدادًا لهذا الموعد البيداغوجي الهام.
تفاصيل اليوم الأول للامتحانات ومواضيع المواد
أجرى المترشحون امتحاناتهم في أربع مواد رئيسية؛ فقد خصصت الفترة الصباحية للغة العربية والعلوم الفيزيائية، بينما كانت الفترة المسائية مخصصة لمادتي التربية الإسلامية والتربية المدنية، وقد غادر التلاميذ قاعات الامتحان بعد انتهاء الفترة الصباحية وهم يعربون عن ارتياحهم البالغ للأسئلة، التي أكدوا أنها كانت في المتناول ومستمدة مباشرة من المقرر الدراسي. واتفق الجميع على سهولة موضوع اللغة العربية الذي طرح إشكالية التحول من المكتبات الورقية التقليدية إلى المكتبات الرقمية، وتأثير ذلك على واقع القراءة والبحث العلمي، في حين تميز موضوع الفيزياء بأسئلة هادفة لقياس ذكاء التلميذ وقدراته التحليلية بعيدًا عن الحفظ المباشر، وقد سارت امتحانات الفترة المسائية على نفس الوتيرة، حيث أجمع الكل على سهولتها.
الدعم النفسي للأولياء ومعايير النجاح
شهدت مراكز الإجراء حضورًا لافتًا للأولياء الذين أصروا على مرافقة أبنائهم، مقدمين لهم الدعم النفسي الضروري لتخفيف الضغط والقلق الذي انتاب بعض المترشحين، وهم يخوضون أولى امتحاناتهم الرسمية في مسارهم الدراسي، استعدادًا للانتقال إلى مرحلة التعليم الثانوي، حيث سيكون النجاح حليف كل تلميذ يحصل على معدل سنوي عام لا يقل عن 10 من 20. ويتم احتساب المعدلات الفصلية بالإضافة إلى معدل شهادة التعليم المتوسط، ثم يقسم المجموع على اثنين للانتقال إلى السنة الأولى ثانوي، ويتم توجيه التلاميذ الناجحين إلى الشعب العلمية أو الأدبية بناءً على معدلهم العام، وقد أبدى المترشحون حرصًا شديدًا على تحقيق نجاح مستحق، ردًا للجميل لأوليائهم الذين ظل الكثير منهم ينتظر بفارغ الصبر أمام أبواب مراكز الإجراء، حتى خروج أبنائهم من قاعات الامتحان.
ترتيبات شاملة في ولاية قسنطينة
سادت نفس الترتيبات المحكمة ولاية قسنطينة، التي فاق فيها العدد الإجمالي للمترشحين 24 ألف تلميذ، موزعين على 76 مركز امتحان يؤطرها أكثر من 5000 موظف، وقد تم إعطاء إشارة انطلاق امتحان شهادة التعليم المتوسط من ثانوية “الأختين سعدان” بوسط المدينة. وسخرت السلطات الولائية 13 مركز إيواء لفائدة المترشحين، إلى جانب مراكز للإطعام، وتم تخصيص ثانوية “حيحي المكي” ببلدية قسنطينة كمركز للتجميع، وثانويتي “طارق ابن زياد” و”عبد الرزاق بوحارة” للتصحيح. وأكد الوالي عبد الخالق صيودة، من جهته، ضبط الإجراءات التنظيمية لضمان إنجاح الموعد، وتجنيد مختلف المصالح لتوفير الإطعام والنقل للمؤطرين والتلاميذ، إضافة إلى توفير الأمن والمرافقة الصحية والمياه الصالحة للشرب. وكشف بدوره مدير النشاط الاجتماعي والتضامن، عبد القادر دهيمي، “للنّصر” عن إحصاء 62 مترشحًا من ذوي الهمم، منهم:
- 7 معاقين بصريًا.
- 11 من ذوي الإعاقة السمعية.
- 35 مترشحًا مصابًا بإعاقة حركية.
- 9 أطفال من ذوي الإعاقة الذهنية الخفيفة.
وكانت انطباعات المترشحين الذين تحدثت معهم “النّصر” تبعث على التفاؤل، حيث أجمعوا على سهولة موضوع اللغة العربية، بينما تباينت الآراء حول أسئلة مادة الفيزياء بين من أكّد سهولتها، ومن اشتكى من صعوبة بعض أجزائها.
انطباعات من ولايات أخرى
**ولاية تبسة:** أجمع المترشحون الذين التقت بهم “النصر” على سهولة موضوع اللغة العربية المستمد من المقرر الدراسي، بينما تباينت الانطباعات حول مادة العلوم الفيزيائية، رغم أن الأسئلة لم تحد عن المقرر الدراسي وفق ما أكده الأساتذة.
**ولاية جيجل:** فاق عدد المترشحين لاجتياز الامتحان 13 ألف تلميذ موزعين على 48 مركز إجراء، تم تجهيزها بكافة الوسائل لاستقبال المترشحين في ظروف مناسبة، وحظيت الولاية بمخطط محكم لنقل المترشحين والمؤطرين عبر بلديات الولاية نحو مراكز الإجراء، مع توفير الوجبات الغذائية والتغطية الصحية والنفسية للممتحنين. وأكدت الأصداء التي جمعتها “النصر” بمركز الإجراء “فريحة سليمان”، تباين الآراء حول محتوى المواضيع، بين صعوبة الوضعية الإدماجية للغة العربية، والتمرين الثاني في العلوم الفيزيائية، وتمسك الآباء بضرورة تحقيق النجاح.
**ولاية تيزي وزو:** انطلق امتحان شهادة التعليم المتوسط عبر 70 مركزًا في ظروف تنظيمية وأمنية محكمة، بفضل تسخير الإمكانات البشرية والمادية من قبل مديرية التربية لاستقبال أكثر من 18 ألف مترشح في أحسن الظروف، وقد التقت مواقف الممتحنين، على غرار كافة المراكز، عند سهولة موضوع اللغة العربية، واختلاف بشأن مضمون موضوع العلوم الفيزيائية.
**ولاية بسكرة:** أكد الممتحنون ارتياحهم لسهولة مواضيع اليوم الأول، خاصة اللغة العربية الذي كان مستمدًا من المقرر الدراسي، مما ساهم في تعزيز آمالهم في تحقيق معدل مقبول، والتفوق بالنسبة للنجباء، فيما اختلفت الآراء حول موضوع الفيزياء.
**ولاية أولاد جلال:** كما سار الامتحان في نفس الأجواء الهادئة بولاية أولاد جلال التي أحصت 4220 مترشحًا موزعين على 16 مركز إجراء، تم تزويدها بكافة الشروط التي تضمن راحة الممتحنين.
**ولاية باتنة:** عاشت ولاية باتنة نفس الترتيبات المحكمة التي مكنت التلاميذ من الالتحاق بمراكز الإجراء بسلاسة، وتحصي الولاية أكثر من 28 ألف مترشح موزعين على 89 مركز إجراء، كما سهرت السلطات الولائية، من جهتها، على تسخير الوسائل اللازمة لتأمين المراكز وضمان السير الحسن للعملية.
**ولاية الوادي:** بلغ عدد المترشحين لنيل شهادة التعليم المتوسط حوالي 13 ألف تلميذ موزعين على 61 مركزًا، يؤطرهم أكثر من 5900 موظف، وبحسب ما تم جمعه من أصداء، فإن الارتياح كان الشعور السائد لدى جل المرشحين بفضل الأسئلة التي كانت في المتناول ومستمدة من المقرر الدراسي، مع تخوف من موضوع مادة العلوم الفيزيائية بالنسبة لبعض المترشحين. المراسلون/ لطيفة بلحاج
