
نشر في:
الجمعة 5 ديسمبر 2025 – 7:32 م
| آخر تحديث:
الجمعة 5 ديسمبر 2025 – 7:32 م
ضوابط العمل الفني التاريخي
قال المخرج مجدي أحمد علي، إن العمل الفني التاريخي لا يمكن تقديمه بلا قيود ملزمة أمام المخرج أو الكاتب، وأضاف خلال لقائه مع الإعلامي خالد عاشور في برنامج «جدل» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هناك قيودًا بديهية تتعلق بالدقة التاريخية، مثل الملابس والبيئة الزمنية، فلا يمكن تمثيل شخصية من عصر المماليك بملابس عصرية.
وجهات نظر متعددة حول التاريخ
وأوضح أن هذه الحدود شكلية، لكن جوهر النقاش يتعلق برؤية الفنان للتاريخ، لاسيما أن التاريخ يُكتب على يد المنتصرين، لذلك لا توجد حقيقة مطلقة واحدة، بل هناك وجهات نظر متعددة للحقيقة عبر الأزمنة.
الحقيقة في الفن
وأشار إلى أن ما يقدمه الفنان ليس «الحقيقة المطلقة» – لأنها غير موجودة – بل «الحقيقة كما يراها»، مستندًا إلى ثقافته وقراءاته واهتمامه بالتفاصيل، وأكد أن الفن بطبيعته يهدف إلى مساءلة المسلّمات وهزّ القناعات المستقرة لدى الناس بشأن شخصيات أو حقب تاريخية معينة، فالمستقر قد يكون صوابًا أو خطأ.
مثال فيلم «السادات»
وضرب مثالًا بفيلم «السادات»، موضحًا أنه استند إلى مذكرات الرئيس الراحل وزوجته، والتي لا تُحيط بكل جوانب الشخصية، فهنالك آراء وشهادات أخرى – إيجابية وسلبية – تُكمل الصورة، مؤكّدًا أن الحقيقة في الفن ليست «كلامًا مرسلاً»، بل رؤية تتشكل من زوايا نظر متعددة.
زاوية واضحة تنفذ منها الشخصية
وختم بأن على المخرج أو السيناريست أن يمتلك زاوية واضحة ينفذ منها إلى الشخصية، بينما يبقى الخيال حاضرًا لملء الفجوات التي لا توفرها المصادر التاريخية، مشيرًا إلى أن بعض الشخصيات التاريخية تعاطى معها الناس بدرجة من التقديس جعلتهم غير قادرين على تخيلها في حياتها اليومية العادية.
