
القيادة على الطرق المزدحمة تتطلب يقظة وحذرًا شديدين، حيث يعتبر المناورة المتكررة والخطيرة بين المركبات، والتي تُعرف بـ “المراوغة”، سلوكًا متهورًا يحمل في طياته الكثير من المخاطر الجسيمة على السائق وسلامة مستخدمي الطريق الآخرين على حد سواء، فهذه الممارسة لا توفر الوقت المزعوم، بل تزيد من فرص وقوع الحوادث بشكل كبير وتعرّض حياة الجميع للخطر. سنستعرض في هذا المقال من “أقرأ نيوز 24” أربعة أخطار رئيسية للمراوغة بين المركبات، لنؤكد على أهمية القيادة الآمنة والمسؤولة.
زيادة مخاطر الاصطدامات
المناورة السريعة والمتكررة بين المسارات تقلل بشكل كبير من المسافة الآمنة بين المركبات، مما يترك مجالًا ضئيلًا لرد الفعل في حال حدوث طارئ، وهذا يزيد من احتمالية وقوع حوادث الاصطدام الجانبي أو الخلفي، خاصة عندما تكون الرؤية محدودة بسبب النقاط العمياء أو سوء الأحوال الجوية، فالحوادث الناجمة عن المراوغة غالبًا ما تكون عنيفة وتتسبب في أضرار جسيمة وإصابات خطيرة، وقد تشمل أكثر من مركبتين.
العواقب القانونية والغرامات
تعتبر المراوغة بين المركبات مخالفة مرورية خطيرة في معظم التشريعات المرورية حول العالم، وتتراوح عقوباتها بين الغرامات المالية الكبيرة، وتسجيل نقاط سلبية على رخصة القيادة، وصولًا إلى سحب الرخصة أو حتى الحبس في بعض الحالات عند التسبب بحوادث، إضافة إلى ذلك، يتحمل السائق المراوغ المسؤولية القانونية الكاملة عن أي أضرار مادية أو إصابات جسدية ناتجة عن تصرفاته المتهورة، مما قد يترتب عليه دعاوى قضائية وتعويضات باهظة.
إثارة غضب السائقين الآخرين وتفاقم سلوكيات القيادة العدوانية
السلوك المتهور في القيادة، مثل المراوغة المستمرة، يثير حفيظة السائقين الآخرين ويخلق بيئة من التوتر والعدوانية على الطريق، فهذه الأفعال يمكن أن تؤدي إلى “غضب الطريق” (Road Rage)، حيث قد يحاول سائقون آخرون الرد بالمثل أو الدخول في مواجهات خطيرة، مما يعرض الجميع للخطر، ويؤدي إلى تصعيد المواقف السلبية التي لا تعود بالنفع على أحد، بل تزيد من الفوضى والخطورة على الطرقات.
تقليل زمن الاستجابة وفقدان السيطرة على المركبة
القيادة بسرعة مفرطة مع التغيير المستمر للمسارات يحد من قدرة السائق على الاستجابة السريعة لأي مفاجآت، مثل توقف حركة المرور المفاجئ، أو دخول حيوان إلى الطريق، أو ظهور عوائق غير متوقعة، كما أن المناورات الحادة قد تؤدي إلى فقدان السيطرة على المركبة، خصوصًا في الظروف الجوية السيئة كالأمطار أو الضباب، مما قد ينتج عنه انحراف السيارة عن مسارها، أو انقلابها، أو الاصطدام بحواجز الطريق، ويشكل خطرًا قاتلًا.
القيادة الآمنة تعني الالتزام بقواعد المرور، واحترام السائقين الآخرين، وتجنب السلوكيات الخطرة مثل المراوغة، فسلامتك وسلامة من حولك مسؤوليتك الأولى على الطريق، لذا، تذكر دائمًا أن الوصول المتأخر أفضل بكثير من عدم الوصول على الإطلاق.
