المركز الثاني في مسابقة Young MC نجاح باهر لموهبة صاعدة

المركز الثاني في مسابقة Young MC نجاح باهر لموهبة صاعدة

اختُتمت الجولة النهائية من مسابقة “المذيع الشاب – الميكروفون الذهبي 2025″، التي نظمتها صحيفة “فيتنامية نسائية”، وسط أجواءٍ حماسية للغاية، حيث جمعت 30 متسابقًا متميزًا تم اختيارهم بعناية من بين ما يقارب 200 مشارك في جولات التصفيات الأولية التي غطت مقاطعة ثانه هوا بأكملها. لا تقتصر هذه المسابقة المرموقة، “الميكروفون الذهبي”، على كونها مجرد منصة لاكتشاف المواهب الشابة الواعدة في مجال التقديم التلفزيوني والإذاعي، بل تُبرز أيضًا الدور الحيوي للبيئة التعليمية في تعزيز الثقة بالنفس، وصقل مهارات التواصل الفعال، وتنمية الحضور المسرحي لدى الأطفال منذ سنوات دراستهم الأولى، مما يساهم في بناء جيل قادر على التعبير عن نفسه بطلاقة وثقة.

من بين كوكبة المتأهلين النهائيين الذين أظهروا قدرات استثنائية، فازت الطالبة تران آنه دوونغ، وهي طالبة متميزة في الصف الرابع بمدرسة نوبل ثانه هوا، بلقب الوصيفة بجدارة، حيث تركت انطباعًا عميقًا وقويًا لدى لجنة التحكيم والحضور على حد سواء، وذلك بفضل سلوكها الواثق، وصوتها الواضح والرنان، وعواطفها الطبيعية والصادقة التي لامست القلوب.

عبّرت آن دوونغ عن مشاعرها الجياشة بعد إعلان فوزها بالمركز الثاني، قائلةً إنها شعرت بالمفاجأة والسعادة الغامرة التي لا توصف. وأضافت: “أول ما تبادر إلى ذهني في تلك اللحظة كان والداي ومعلميّ الأعزاء، لأنهم كانوا دائمًا بجانبي، يقدمون لي كل التشجيع والدعم، ويساعدونني على الشعور بمزيد من الثقة طوال فترة المسابقة الصعبة”.

بالنسبة لآن دوونغ، لا تُعدّ مسابقة “الميكروفون الذهبي” مجرد منافسة عادية، بل هي مساحة آمنة ومحفزة تساعدها على التعبير عن أفكارها بحرية وثقة، وتمهد لها الطريق للسعي وراء تحقيق أحلامها الكبيرة. وتقول إن حبها العميق للميكروفون والتقديم نما لديها منذ الصغر، وذلك من خلال ممارسات بسيطة مثل إلقاء الشعر، وسرد القصص الشيقة، أو حتى مجرد التحدث والمشاركة الفعالة في الصف. وأضافت آن دوونغ بابتسامة: “أشعر بسعادة غامرة عندما أقف أمام الناس وأشاركهم أفكاري ومعلوماتي”.

بيئة تعليمية ترعى الأحلام

بحسب آن دوونغ، لعبت البيئة التعليمية المميزة في مدرسة نوبل ثانه هوا دورًا محوريًا وحاسمًا في مساعدتها على تنمية ثقتها بنفسها وصقل شخصيتها. فقد شاركت بانتظام وحماس في أنشطة مدرسية متنوعة، بما في ذلك مراسم رفع العلم، والعروض التقديمية للطلاب، والفعاليات الثقافية المتعددة، بالإضافة إلى استضافة العديد من الفعاليات المدرسية الهامة. ساعدتها هذه الأنشطة المتكررة على الشعور براحة أكبر وثقة أعلى عند التحدث أمام الجمهور، مما مكنها من التعبير عن آرائها الشخصية بشكل طبيعي وعفوي دون تردد.

إلى جانب توفير فرص لا تقدر بثمن للمشاركة النشطة في الأنشطة الصفية واللاصفية، كان دعم المعلمين وتشجيعهم المستمر مصدر قوة كبير لآن دوونغ خلال رحلتها. وقالت: “لطالما أرشدني المعلمون بلطف وصبر إلى كيفية التحدث بوضوح وطلاقة، وكيفية الابتسام بطبيعية، وكيفية الحفاظ على هدوئي واتزاني عند الوقوف على خشبة المسرح”. وأضافت: “أود أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان للمعلمين ومدرسة نوبل على حبهم وثقتهم العميقة بي، ومنحي الفرصة الثمينة للتعبير عن ذاتي وقدراتي”.

كانت بيئة التعلم المفتوحة والداعمة، التي شجعت الطلاب باستمرار على التعبير عن آرائهم وأفكارهم دون خوف، هي التي ساعدت آن دوونغ تدريجيًا على تنمية حلمها بأن تصبح مقدمة برامج تلفزيونية أو إذاعية مرموقة. وقالت آن دوونغ: “بفضل تشجيع المعلمين الدائم لنا على التعبير عن أفكارنا ومشاركتها، ازداد حبي وشغفي بتقديم البرامج بشكل كبير”.

ملعب للنمو والتطور

خلال رحلتها المثيرة في برنامج “الميكروفون الذهبي”، كان التحدي الأكبر الذي واجهته آن دوونغ هو التغلب على شعورها بالتوتر والقلق الشديد عند الوقوف على مسرح كبير أمام جمهور غفير. وللتغلب على هذا التحدي، تدربت آن دوونغ كثيرًا وبشكل مكثف في المنزل، وحثت نفسها مرارًا وتكرارًا على التزام الهدوء والثقة لتقديم أفضل أداء ممكن. وقد أثمرت هذه الجهود الجبارة والتفاني عن نتيجة مشرفة ومبهرة في الجولة النهائية للمسابقة.

وفي رسالة مؤثرة ومباشرة موجهة إلى الأطفال الصغار الذين ما زالوا يشعرون بالخجل من التحدث أمام الجمهور أو التعبير عن أنفسهم، قالت آن دوونغ ببساطة وصدق: “لا تخافوا أبدًا، حاولوا دائمًا التعبير عن أفكاركم ومشاركتها مع الآخرين، كلما حاولتم أكثر، كلما زادت ثقتكم بأنفسكم، وستكتشفون قدراتكم الحقيقية”.

“الميكروفون الذهبي” – قيمة تتجاوز مجرد المنافسة

بالنسبة للمنظمين، لا يركز برنامج “الميكروفون الذهبي” على الإنجازات والجوائز بحد ذاتها، بل ينصب اهتمامهم الأساسي على خلق بيئة تعليمية صحية وإيجابية وتفاعلية، تُمكّن الأطفال من صقل مهاراتهم المتنوعة، والتعبير عن شخصياتهم الفريدة، وتعلم كيفية عرض أنفسهم وقدراتهم بثقة واقتدار. وتُظهر قصص نجاح ملهمة مثل قصة آنه دوونغ أنه عندما يُوضع الأطفال في بيئة تعليمية مناسبة وداعمة، ويتلقون الدعم المستمر والتوجيه السليم من المعلمين والعائلة، فإنهم قادرون بكل تأكيد على اتخاذ خطوات جادة ومثمرة نحو تحقيق أحلامهم وطموحاتهم مهما بدت صعبة.

مع انتهاء الموسم الحالي، لا يترك برنامج “الميكروفون الذهبي” وراءه مجرد ألقاب وشهادات، بل يترك أيضًا رحلات نمو وتطور لا تُنسى للمتسابقين كافة، تلك المواهب الشابة الواعدة التي تتعلم تدريجيًا كيف تتحدث بثقة وإيجابية، وتنظر إلى المستقبل بتفاؤل كبير.

المصدر: https://phunuvietnam.vn/a-quan-mc-nhi-micro-vang-tu-tin-tu-nhung-dieu-gian-di-238260130134333723.htm