«المساءلة خط أحمر» محتجون يواجهون رئيس إسرائيل برفض قاطع لعفو محتمل عن “مدمر البلاد”

«المساءلة خط أحمر» محتجون يواجهون رئيس إسرائيل برفض قاطع لعفو محتمل عن “مدمر البلاد”

شهدت مدينة تل أبيب تجمعًا حاشدًا لعدد من المتظاهرين الإسرائيليين أمام منزل الرئيس إسحاق هرتسوغ، حيث أعربوا عن رفضهم القاطع لطلب العفو الذي تقدم به رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بخصوص قضايا الفساد الموجهة إليه، وقد صدحت حناجرهم بشعارات قوية مثل “لا عفو عن مُدمّر الدولة” و”دمرتم الدولة وسنُصلحها”، لتعكس هذه الهتافات حالة عميقة من الاستياء والغضب الشعبي تجاه هذه الخطوة المثيرة للجدل.

تداعيات طلب العفو وتأثيره على المشهد المجتمعي

يأتي طلب العفو هذا من جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أعقاب تصاعد ملحوظ للتوترات بين مختلف شرائح المجتمع الإسرائيلي، وقد أوضح نتنياهو في رسالته الموجهة إلى الرئيس هرتسوغ أن قضيته تحولت إلى بؤرة لنقاشات حادة ومستمرة، مبديًا شعوره بالمسؤولية الأخلاقية تجاه التداعيات والاضطرابات الناجمة عن هذه الأحداث، وبينما يؤكد رغبته الجادة في إثبات براءته من التهم الموجهة إليه، إلا أنه يرى أن المصلحة العامة العليا للدولة تفرض ضرورة إقرار العفو.

ردود الفعل السياسية والمواقف المتباينة

على صعيد آخر، تطرق وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إلى هذا الطلب، مشيرًا إلى أن مسار محاكمة نتنياهو قد تحول في جوهره إلى محاكمة للنيابة العامة نفسها، وقد أعرب بن غفير عن دعمه المطلق للعفو، مؤكدًا في الوقت ذاته أن رئيس الوزراء يستحق البراءة الكاملة من جميع التهم الموجهة إليه، وهو موقف يعكس بوضوح تباين الآراء والانقسام الحاد داخل أروقة الحكومة الإسرائيلية بشأن هذه القضية المحورية.

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن أن طلب العفو قد قُدِّمَ بالفعل بشكل رسمي، وهو ما يسلط الضوء بقوة على الأبعاد السياسية والاجتماعية المعقدة لهذه الأزمة المستمرة، التي لا تزال تشغل حيزًا كبيرًا من اهتمامات الرأي العام الإسرائيلي وتثير تساؤلات عديدة.