
أفادت أقرأ نيوز 24 من القاهرة أن الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، قد شاركت في جلسة رفيعة المستوى استضافها المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث ركزت الجلسة على مبادرة GAEA الرامية إلى تحفيز رؤوس الأموال لدعم التحولات الضرورية في مجالات المناخ والطبيعة والطاقة.
أهداف مبادرة GAEA وآلية عملها
أوضح بيان صادر عن الوزارة أن الجلسة استهدفت بشكل رئيسي مناقشة كيفية حشد وتوجيه رؤوس الأموال التحفيزية، بالإضافة إلى تسريع وتيرة الشراكات الفاعلة بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات التنموية، وذلك لدعم جهود العمل المناخي وحماية الطبيعة وتسريع التحول نحو طاقة مستدامة.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة رانيا المشاط على أن الاحتياجات التمويلية للعمل المناخي في الأسواق الناشئة ضخمة للغاية، خاصة عند السعي لتحقيق الأهداف العالمية المتعلقة بالتخفيف من الانبعاثات والتكيف مع آثار تغير المناخ.
وشددت المشاط على ضرورة أن تركز الحكومات على نماذج “التمويل المختلط” كحل استراتيجي لتقليل المخاطر المرتبطة باستثمارات القطاع الخاص في المشروعات الخضراء، مؤكدة أن هذه الآليات، التي تشمل التمويل الميسر والدعم الفني وأدوات الحد من المخاطر، تسهم بفعالية في خفض المخاطر، وتعزيز الجدوى الاستثمارية، وجذب رؤوس الأموال الخاصة التي قد تتردد في الاستثمار في المراحل المبكرة أو المشروعات ذات المخاطر العالية في مجال المناخ.
مصر والريادة في العمل المناخي عبر منصة “نُوفّي”
استعرضت الدكتورة المشاط الجهود المتميزة التي تبذلها مصر لتعزيز العمل المناخي، وذلك من خلال المنصة الوطنية لبرنامج “نُوفّي” (NWFE)، والتي أصبحت تعد منصة رائدة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، حيث يُستشهد بها في العديد من التقارير الدولية كنموذج يجمع بفاعلية بين صياغة المشروعات وتنفيذها وتمويلها، من خلال تنسيق محكم بين الحكومة وشركاء التنمية والمؤسسات الدولية، وكذلك القطاع الخاص.
وأكدت أن التطور الكبير الذي شهدته مصر في مجال الطاقة المتجددة منذ إطلاق برنامج “نُوفّي” قد ساهم بشكل مباشر في إبراز الفرص الاستثمارية الهائلة التي تمتلكها الدولة في هذا القطاع الحيوي، وعزز من قدرتها على تحقيق مستهدفها الوطني بتوليد 42% من طاقتها الكهربائية عبر المصادر المتجددة، مشيرة إلى الافتتاح الأخير لمشروع أوبليسك، الذي يُعد أحد أضخم مشروعات الطاقة المتجددة في المنطقة.
وذكرت المشاط أن منصة “نُوفّي”، التي أُطلقت عام 2022، تهدف إلى تسريع وتيرة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 والمساهمات المحددة وطنيًا المحدثة، للانتقال الفعلي من مجرد التعهدات إلى التنفيذ العملي والملموس؛ وتعتمد المنصة على آليات التمويل المختلط بدمج التمويل العام والخاص والميسر، بالإضافة إلى توفير الدعم الفني وتعزيز الشراكات متعددة القطاعات.
وأضافت أن البرنامج أسهم في زيادة اهتمام وجاذبية قطاع الطاقة المتجددة للمستثمرين، كما نجح في حشد تمويلات ضخمة، وفيما يلي أبرز الإنجازات والأرقام:
| البيان | القيمة | الوحدة | ملاحظات |
|---|---|---|---|
| التمويلات المحشودة لمشروعات الطاقة النظيفة | 4.5 | مليار دولار | لتسريع مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقيادة القطاع الخاص. |
| الطاقة المنتجة من المشروعات المنفذة (شمس ورياح) | 5.2 | جيجاوات | |
| الطاقة الإجمالية التي تم توقيع اتفاقيات شراء لها (PPA) | 8.25 | جيجاوات | من إجمالي مستهدف 10 جيجاوات ضمن البرنامج. |
| محطات الطاقة الحرارية التقليدية التي تم إيقاف تشغيلها | 1.3 | جيجاوات | من إجمالي مستهدف 5 جيجاوات. |
| تمويل ميسر لتعزيز البنية التحتية لشبكات الكهرباء | 367 | مليون يورو | لضمان جاهزية الشبكة واستقرار النظام الكهربائي. |
آليات تمويلية مبتكرة وتعاون دولي
أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن مصر نجحت في توظيف آليات مبتكرة مثل مبادلة الديون من أجل التنمية مع شركائها الثنائيين، وتحديدًا إيطاليا وألمانيا، بهدف تعزيز الاستثمارات المناخية، خصوصًا في قطاع الطاقة ضمن برنامج “نُوفّي”، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات تنموية في قطاعات أخرى متعددة.
وأشارت إلى أن الوزارة تتعاون حاليًا مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي للتوسع في تقديم ضمانات الاستثمار للقطاع الخاص، مما سيفتح آفاقًا أوسع لآليات تمويلية إضافية.
حضور بارز في الجلسة
شهدت الجلسة مشاركة نخبة من الشخصيات البارزة، منهم تشافاليت فريدريك تساو، رئيس مجموعة تساو باو تشي؛ وراي داليو، المؤسس لمكتب عائلة داليو؛ وجاستن مندي، رئيس مركز الديون السيادية المستدامة.
وأدار الجلسة سيباستيان بوكوب، المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، فيما افتتحها اندريه هوفمان، نائب رئيس مجلس إدارة روش القابضة والرئيس المشارك للمنتدى الاقتصادي العالمي.
