المشروع الوطني للقراءة يزرع حب المعرفة بقلوب الأطفال بمسابقات وكتب ملهمة

المشروع الوطني للقراءة يزرع حب المعرفة بقلوب الأطفال بمسابقات وكتب ملهمة

يؤكد المشروع الوطني للقراءة حضوره القوي والمؤثر في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وذلك عبر جناح خاص مصمم خصيصًا للأطفال والطلاب، في إطار رسالته المستمرة لتعزيز ثقافة القراءة وتنشئة جيل مدرك لقيمة المعرفة، حيث يقدم مجموعة متكاملة من الأنشطة التفاعلية والمسابقات الثقافية الشيقة، التي تهدف إلى ترسيخ شغف الكتاب وتحفيز النشء على تبني القراءة كجزء لا يتجزأ من حياتهم اليومية.

إقبال غير مسبوق من الأطفال والطلاب في جناح المشروع

يستقطب جناح المشروع الوطني للقراءة اهتمامًا كبيرًا وحضورًا كثيفًا من الأطفال وطلاب المدارس، إذ يشهد تنظيم فعاليات يومية مصممة على أساس التفاعل المباشر، بما في ذلك مسابقات القراءة السريعة، وأسئلة معرفية مبسطة تشجع على التفكير، بالإضافة إلى أنشطة تحفيزية تلهم الأطفال لتلخيص محتوى ما قرأوه والتعبير عن أفكارهم بأسلوبهم المبتكر، وتُقدم هذه الأنشطة ضمن أجواء تنافسية بناءة، تغرس في نفوسهم روح التحدي الممتع والشغف بالتعلم.

ويركز المشروع الوطني للقراءة استراتيجيته على التواصل الفعال مع الأطفال بلغة تتناسب مع عالمهم الخاص، مستخدمًا القصص المصورة الجذابة، والكتب المنتقاة بعناية لتناسب مختلف المراحل العمرية، بالإضافة إلى الأنشطة التحفيزية التي تعتمد على الحوار التفاعلي والألعاب التعليمية المبتكرة.

إبراز دور القراءة في بناء المهارات وتوسيع المدارك

يُعرّف المشروع الطلاب بوضوح على الدور المحوري للقراءة في تنمية المهارات الشخصية الأساسية، وتوسيع آفاق التفكير النقدي لديهم، وبناء الثقة بالنفس بشكل مستدام، وذلك بأساليب مبتكرة تتجاوز التلقين التقليدي.

تُمثل المسابقات المنظمة داخل المعرض أحد أهم عوامل الجذب الرئيسية، حيث يُمنح المشاركون شهادات تقدير وجوائز رمزية، مما يعمق ارتباط الطفل بالكتاب، ويحفزه على مواصلة رحلة القراءة خارج بيئة المعرض.

كما يلتزم المشرفون بتوجيه الطلاب نحو اختيار الكتب التي تتوافق مع اهتماماتهم ومستوياتهم القرائية، بهدف بناء علاقة إيجابية ومستدامة مع عالم القراءة.

توعية شاملة لأولياء الأمور والمعلمين بدعم القراءة

لا تتوقف جهود المشروع عند الأطفال فحسب، بل تمتد لتشمل توعية أولياء الأمور والمعلمين بالدور الحيوي لدعم أبنائهم في مسيرتهم القرائية، وضرورة تهيئة بيئة منزلية ومدرسية محفزة للقراءة، فهي تُعد من الركائز الأساسية في بناء شخصية الإنسان المتكاملة.

تُبرهن مشاركة المشروع الوطني للقراءة في معرض القاهرة الدولي للكتاب على أن الاستثمار الأصيل يبدأ بالطفل، وأن القراءة تتجاوز كونها نشاطًا موسميًا لتكون مشروعًا وطنيًا استراتيجيًا ومستدامًا، يهدف إلى تنشئة أجيال قادرة على التفكير النقدي والإبداع والمشاركة المجتمعية الفاعلة، مؤكدة برسالة واضحة أن الكتاب يظل المفتاح الأوحد والأكثر أهمية للمعرفة والتقدم البشري.