
05 مارس 2026
أدت الاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط إلى تهافت المستثمرين مجددًا نحو الملاذات الآمنة، ما أعاد فتح نافذة النقاش حول الأصول التي توفر الحماية الفعلية في أوقات الأزمات.
معقدة الخيارات
الخيار المطروح يعد معقدًا، فالتصرفات الخطيرة للملاذات التقليدية تجعل المستثمرين في حيرة. فقد شهد الذهب تقلبات فادحة، بينما بدأ الدولار في الانتعاش، عقب تراجع شعبيته خلال العام الماضي، وفقًا لما ذكرته “رويترز”.
مؤشر الدولار
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات أخرى، بنسبة 1.5%، محققًا مكاسب مُلفتة مقابل الفرنك السويسري والين، واللذان يعتبران عادةً من الملاذات الآمنة في فترات اضطراب السوق. هذا الأمر قد أثار تساؤلات حول مكانة الدولار كملاذ اقتصادي، خاصة بعد تراجع قيمته مع انخفاض أسعار الأسهم في أعقاب الاضطرابات الجمركية في أبريل الماضي.
تدفقات السيولة
تشير بيانات التدفقات إلى أن الاهتمام متزايد نحو السيولة النقدية القصيرة الأجل بالدولار، وليس نحو الأصول الأخرى المقومة بنفس العملة. وبالطبع، تعتبر الولايات المتحدة مُصدِّرة صافية للطاقة، لذا فإن الأزمات التي تُعلي من أسعار خام برنت القياسي فوق 80 دولارًا للبرميل، قد تدعم قيمة الدولار بشكل أكبر.
خصائص الملاذ الآمن
قال جيمس لورد، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لدى “مورجان ستانلي”، إن الدولار يمتلك بعض خصائص الملاذ الآمن، ولكن ذلك يعتمد على الظروف. أما بالنسبة للسندات، فإنها تواجه صعوبة في جذب التدفقات المتعلقة بالملاذات الآمنة خلال أوقات الصدمات الجيوسياسية، حيث يتداولها المستثمرون بناءً على توقعات التضخم أكثر من خصائصها الدفاعية.
ارتفاع عائدات السندات
طغت الاعتبارات المالية، مثل تخفيف ألمانيا لكبح ديونها، على جاذبية السندات كملاذ آمن، حيث شهدت عائدات السندات الألمانية لأجل 10 سنوات قفزة بمقدار 14 نقطة أساس حتى الآن هذا الأسبوع. قال برين جونز، رئيس قسم الدخل الثابت في “راثبونز”، إن ألمانيا تُعتبر وجهة استثمارية مغرية، لكن يجب تجنب الاستثمارات طويلة الأجل في سوق صاعدة إذا كانت ألمانيا تتجه إلى زيادة ديونها.
الذهب كملاذ آمن
يتمتع الذهب بمكانة قوية كملاذ آمن، مستندًا إلى ارتفاعه بنسبة 240% خلال هذا العقد. ورغم تقلبات الأسعار، حيث شهد انخفاضًا مُلاحظًا يوم الثلاثاء، يُعزى ذلك جزئيًا إلى بيع المستثمرين لأصولهم ذات الأداء المتميز لتعويض خسائرهم في أماكن أخرى، نتيجة الصراع المستمر في الشرق الأوسط وتأثيره على معنويات السوق.
استمرار مكانة الذهب
ومع ذلك، لا يُمكن التقليل من مكانة الذهب كملاذ آمن، إذ تظل مخاوف التضخم والأوضاع الجيوسياسية وارتفاع الديون تؤكد على أهميته كخيار واعٍ. متابعًا وكالات
