
يعلن المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني، يوم الأربعاء، عن مخرجات الحوار الاجتماعي الوطني، الذي ركز على نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وذلك بعد جولات نقاش واسعة شاركت فيها مختلف الأطراف المعنية، بهدف تعزيز الاستدامة المالية للصندوق وضمان حقوق الأجيال القادمة.
إعلان مخرجات الحوار الاجتماعي
يأتي هذا الإعلان تتويجًا لحوار وطني شامل، قاده المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالشراكة مع المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، تمهيدًا لرفع توصيات علمية ومدروسة إلى الحكومة، تستند إلى نتائج الدراسة الاكتوارية الأخيرة، وتهدف إلى تحقيق استقرار الصندوق على المديين المتوسط والطويل.
أهداف التوصيات المقترحة
أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، موسى شتيوي، في تصريحات سابقة لـ حسنى، أن الهدف الرئيس للتوصيات يتمثل في تأجيل ما يُعرف بـ”نقطة التعادل الأولى”، التي تتساوى فيها الإيرادات التأمينية مع النفقات التقاعدية، لمدة إضافية تصل إلى عشر سنوات، بما يسهم بفاعلية في الحفاظ على قوة صندوق استثمار الضمان الاجتماعي، الذي تبلغ قيمته نحو 18 مليار دينار، ويضمن استمراريته في تحقيق عوائد إنتاجية.
حوار وطني شامل ومسؤول
وأوضح شتيوي أن الحوار شمل جميع أطراف العلاقة الإنتاجية والاجتماعية، بما في ذلك الأحزاب السياسية، والنقابات العمالية، وغرف الصناعة والتجارة، ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب الكتل البرلمانية والخبراء الأكاديميين، مشيرًا إلى أن النقاشات اتسمت بروح المسؤولية والصراحة التامة، بعيدًا عن أي مجاملات أو طرحات شعبوية.
منهجية علمية في صياغة التوصيات
وبيّن أن التوصيات استندت إلى معطيات علمية دقيقة، قائمة على الدراسات الاكتوارية التي تشرف عليها جهات دولية متخصصة، مثل منظمة العمل الدولية، بهدف تقدير المركز المالي المستقبلي للصندوق بدقة، وتحديد نقاط التعادل اعتمادًا على بيانات إحصائية وديموغرافية موثوقة.
نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة
كانت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي قد أعلنت، في كانون الأول الماضي، نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة، التي تُجرى كل ثلاث سنوات بموجب قانون الضمان الاجتماعي، وقد أظهرت أن صناديق التأمينات تتمتع بوضع مالي مستقر ومستدام، خاصة تأمينات إصابات العمل، والأمومة، والتعطل عن العمل، مع قدرة عالية على الوفاء بالالتزامات الحالية والمستقبلية.
مؤشرات الاستدامة والتحديات المستقبلية
وأشارت الدراسة إلى توقعات تحقيق نقاط التعادل كالتالي:
| النقطة | التاريخ المتوقع لتحقيقها |
|---|---|
| نقطة التعادل الأولى | 2030 |
| نقطة التعادل الثانية (في حال عدم تحسن العوائد الاستثمارية) | 2038 |
مما يؤكد أهمية استمرار الإصلاحات وتعزيز الاستقرار المالي، لضمان تغطية الالتزامات المستقبلية دون اللجوء إلى تسييل الأصول.
اقرأ المزيد.. التقاعد المبكر يلتهم 61% من الرواتب
