
شهدت الرياض توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية في المملكة وشركة سيفا (CEVA) الفرنسية الرائدة عالميًا، بهدف تعزيز توطين صناعة اللقاحات البيطرية، ونقل أحدث التقنيات والخبرات الفنية، بالإضافة إلى دعم التوسع الصناعي والتجاري في إنتاج اللقاحات محليًا.
جاء هذا التوقيع الهام برعاية معالي وزير البيئة والمياه والزراعة، رئيس مجلس إدارة البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، المهندس عبد الرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، وبحضور كبار المسؤولين والقيادات في المنظومة، مما يؤكد الالتزام الحكومي بدعم هذا القطاع الحيوي.
تُعد هذه المذكرة علامة فارقة، حيث تصبح شركة سيفا (CEVA) أول شريك دولي ينضم إلى مدينة مستقبل التقنية الحيوية البيطرية Biotech Park، التي أطلقها البرنامج في محافظة ضرما، وتُعد أول مدينة متخصصة ومتكاملة في التقنية الحيوية البيطرية على مستوى العالم، وتطمح هذه المدينة لتكون مركزًا مرجعيًا رائدًا في تطوير التقنيات الحيوية البيطرية، ومنصة حيوية تخدم جميع مناطق المملكة، ودول مجلس التعاون الخليجي، ومنطقة الشرق الأوسط، وإفريقيا، وصولًا إلى الأسواق العالمية.
يُشكل انضمام شركة “سيفا” خطوة محورية نظرًا لمكانتها كشركة عالمية رائدة، وتحديدًا الأولى عالميًا في إنتاج لقاحات وأدوية الدواجن، وإحدى أهم الشركات الدولية في مجال التقنية الحيوية، مما يعزز من القدرات الوطنية بشكل كبير.
أهداف استراتيجية لتعزيز الأمن الحيوي
تركز المذكرة على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية لتحقيق توطين شامل لصناعة اللقاحات البيطرية، بما يضمن ملاءمتها الفعالة مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، ويشمل ذلك نقل الخبرات والتقنيات المتطورة من شركة “سيفا”، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لضمان امتثال جميع مرافق التصنيع لأعلى معايير ممارسات التصنيع الجيدة الدولية (GMP).
وسيعمل الطرفان بشكل وثيق لتحقيق كفاءة عالية في التوسع الكمي للإنتاج (Mass Production Scale-Up)، وتحديد مسار واضح للتشغيل التجاري المستدام، بما يكفل تلبية متطلبات السوق المحلية والوطنية، ويسهم بفعالية في تعزيز منظومة الأمن الحيوي والغذائي للمملكة.
الابتكار والبحث والتطوير في اللقاحات
تتضمن المذكرة خططًا طموحة لتطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) المتقدمة، كما تركز على البحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) الخاص بالإبل، من خلال تصميم وتقييم وتطوير لقاحات مخصصة لمكافحة هذا الفيروس، إضافة إلى تطوير لقاح داء الكلب والحلول المتكاملة المرتبطة به، ودعم الجهود الوطنية للسيطرة على المرض عبر توفير اللقاحات، وبناء القدرات، وتطبيق استراتيجيات وقائية متكاملة.
توقعات النمو والاستثمار في سوق اللقاحات
يستهدف التعاون بين البرنامج وشركة (CEVA) تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة، والذي يُقدر حاليًا بنحو 750 مليون ريال سعودي، وستعمل الشركة على تغطية ما يقارب 30% من حجم هذا السوق في مرحلته الأولى، بقيمة استثمارية تصل إلى 250 مليون ريال سعودي، ومع استمرار الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن وارتفاع حجم الإنتاج في القطاع، يتوقع نمو هذا السوق بمعدل يتجاوز 10% سنويًا، ليصل إلى ما يقارب 1.25 مليار ريال سعودي بحلول عام 2030م.
تُظهر البيانات التالية حجم سوق لقاحات الدواجن الحالي والمستهدف في المملكة، وفقًا لما أفاد به موقع “أقرأ نيوز 24”:
| الوصف | القيمة (ريال سعودي) |
|---|---|
| الحجم الحالي لسوق لقاحات الدواجن في المملكة | 750 مليون |
| حصة شركة سيفا (CEVA) المستهدفة في المرحلة الأولى | 30% |
| قيمة استثمار شركة سيفا (CEVA) في المرحلة الأولى | 250 مليون |
| معدل النمو السنوي المتوقع للسوق | أكثر من 10% |
| الحجم المتوقع للسوق بحلول 2030م | 1.25 مليار |
